حنين النوق - شاعر العرب الكبير عبد الرزاق عبد الواحد



أجَلْ.. كلُّ هذا الهَمُّ يَوما سَيَنجَلي
فَقُل لِلَّتي تَرنُو إليكَ: تَحَمَّلي
أجَلْ كلُّ هذي النَّار يَوماً سَتَنطَفي
وَتُبقي نِفاياتِ بِها العُمْرُ يَمْتَلي
وَأعلَمُ لا بَيْتي سَيَلْتَمُّ شَمْلُهُ
وَلا أهْلُ بَيْتي عائِدينَ لِمَنْزِلي
وَلا صَفْوُنا يا أُمَّ خالِدَ راجعٌ
ولا ضِحْكَةٌ إلا لمَحْضِ تَجَمُّلِ
وَلكنَّها يا أمَّ خالِدَ حَسْرَةٌ
هِثِمْتُ بِها ضِرْسي وَقَطَّعتُ أنْمُلي
ولو كانَ في سَفْحِ الدُّموعِ تَعِلَّةٌ
غَزَلْتُ دموعي طولَ عُمْري بِمِغزَلِ
وَأيْنَ، وَهَيْهاتَ الرُّجوعُ لِبَيْتِنا
لأولادِنا النّائينَ في كلِّ مجْهَلِ
وَحِيدَيْنَ نَبقى أُمَّ خالِدَ هَاهُنا
نَحِنُّ حَنينَ النُّوقِ للزَمَن الخَلِي
وَيا وَيْلَنا مِن يَوم يَرحَلُ واحِدٌ
وَيَبكي الذي يُبْقيهِ حد التوسل

الفصل الاخير من الهجرة

شُكراً لكم ...
لانكُم دهستُم احلامي
شُكرا لكم ...
لانكم دَنستُم عِراقي
شُكرا جزيلا لكم ...
فها هو صُنعكُم
وهذا هو عَينُ الاجرامِ
فبلادي أُحتُلتْ
وشُلت يميني وضاع لساني
فبلادي لَم تعُد بلادٌ
واهلُها قتلَ بعضهُم بعضا
بسبب الاجدادِ
شًكرا لكم ...
فخريطة الحُزنِ صارت اوسع
وصارت تطول بطول الايامِ
وصار بوسعكم دس ماشئتم فيها من أحقادِ
والـ (رازقي)
والـ (توّكي)
والـ (الياس)
والـ (شارع المتنبي)
صار ملاذُنا من تصحر الافكارِ
شُكرا لكم ....
فلا اريد ان استعرض ما فعلتم بنا
ولا اريد ان استعرض كم إلهاً زرعتم بخاصرتي
لكن العراقيَّ إذا ما فاضت عيناهُ قهرا
عض على الذكرى بين شفتيه
وطلق دجلة والفرات بالثلاثِ

 

عضو البرلمان المُنتَصِبْ

 

 

إذا سقط الانسان 
اصبح عضواً في البرلمان 
يلطمُ على الخدان 
ويردحُ في ملاهي دبي ولبنان
واذا قيل لهُ الشعبُ جوعان
قالَ ...
هُم انتخبوني بفتوى
فأسئلوا سيد الهذيان !
فهو بالخرافِ سرحان
وعلى جعلهم ينتخبوني ثانية فهمان
لان نصف َما اسرقهُ يذهبُ لجيبهِ المليان
والنصفُ الاخر اصرفهُ على النسوان
مالكم الا تفهمون لغة الخرسان !
وماهي لغة الخرسان ياعضو البرلمان  !
ان اظلَ ساكتاً في البرلمان
منذُ اول يومٍ إلى يومِ الحُسبان
فشكواكُم اخرُ همومي
وجياعكم على قائمة النسيان
ولاتسئلني اكثر 
وتوجعَ رأسي 
وتشغلَ بالي بالخُرفان
فانا مِن نسلِ نبي
والكُرسيُ حقٌ لي مُنذ سالفِ الزمان
وان انكرتَ ذلك عليَّ او اعترضت !
فمصيرك لَن يكونَ افضل 
من باقي الخُرفان
وستنتخبني مرة ثانية وعاشرة
كي ارضى عنك
وإلا لن تدخل الجنة
التي كتبها "الله" باسمي
وباسم اللصوص الاثنى عشرة
وليس لاحد حقٌ فيها
فالمفتاح بيدي شئت ام ابيت ايها النكرة
فاذهب الى قطيع القردة
واتحداك ان تاتي بواحدٍ
يُنكِرُ هذا عليَّ سرا او جهرة
وساريك كيف يصفق
ويهتف باسمي وباسم اولادي العشرة
الذين يحكمون من بعدي
فنحن قبيلة بالجنة مُبشرة
واموال الشعب والوطن
ملكٌ شرعيٌ لنا
وباقي القطيع تحت الاختبار

فعليهم الصبرُ وبعدَ حين "إن شاء الله " الميسرة

 

المشاكس - اللوحة الاولى

أنا اشاكس إذا انا موجود،
فانا لا اُريح ولا استريح
فالكلمةُ والقصيدةُ والعبارةُ
التي لا تَقلبُ الكيان
فهي لا تصلحُ لإنسان
فالكلمةُ والقصيدة ُوالعبارةُ
التي لا تزعج السُلطان
فهي لا تصلحُ ان تُكتب او ان تُقال
انا رجلٌ لا اُريحُ ولا استريح
فمنذُ ولدتني امي تمردتُ على كُلِ شيء
فحتى القابلة التي أولدتني رفستها
ورفضتُ القِماط
خفتُ على افكاري
وعلى ثورتي
ورفضتُ كُلَ الافكارالمُعلبة
كطعام القططِ والكلاب
انا مُشاكسٌ في طبعي وتطبعي
فاساتذتي كانوا يكرهون مشاكستي
ويُعطونني اعلى الدرجات
كانهم كانوا يستغلونني للتعبير
عن ثورة ضد النظام !
اقتلعوا من راسي كُلَ اعمدة الخيمة
واحرقوا الاعمدة والخيام
وعلموني ان الوطن اكبر من ...
الاوهام ...
والاحلام ...
وان حدوده ابعدُ منَ الخيام
اصدقائي فارقوني حُباً بي
وقطعوا صلتهم بي
لكنهُم يراقبوني من ثُقبِ الخيام
اُدرِكُ حُبهم لي وانا ايضا أُحبهُم
وان كانوا نيام
انا رجلٌ لا اُريح ولا استريح
في الجيش زجوني في السجن كثيرا
لا لاني ارفض الانتظام
بل لانهم يحبون ان يستمتعوا
بمنظر المشاكسِ يجلدهُ السّجان
فلذلكَ اُحبهُم لانهم لا يكرهونني
والمشاكسة مُتعة ليس فيها كلام
الكلمةُ والقصيدةُ والعبارةُ
ان لم تُلقي النارَ
وتوقدُ البُركان
وتقتلُ السّجان
وتبني الاوطان
فهي حروفٌ عاقرة
تحتاجُ إلى رجلٌ
يجعلُها حُبلى بثورة
تلدُ الاف الثوار

يجعلها حُبلى بثورة
تلدُ الاف الثوار

 

 تموز 2016

 

 

صولة الفُرسـان

ساخرجُ مُتظاهراً ومُطالباً
بحذفِ حقل ( الجنس) مِن الهوية
وتغييرهِ الى ( الشخصية)
فوطني لا يُريد أنثى
بل إمراةّ أُسطورية
فتنجبُ لنا رجالاً
ليس مكتوباً في هُوياتِهم ذكراً
بل رجلاً ثورياً
فوطني منذ القادسيةِ يبحثُ عَن فرساناً
اذا ما ضربوا بالسيفِ
ارتعدَ النيلُ في مِصر
وارتجفَ السينُ رُعبا
فبلادي يا حضرة المُحتل
ليست مرتعاً لكَ
وليست كما تظّنُ سهلةَ المَنالِ
فان كانت نائمة...
خائفة ...
اليوم !
فلاتفرح ياهذا
فالغيوم تُخبأ خلفها ساطعُ الشموسِ
نحن الكِرامُ بلا وَجلٍ
والسابقونَ مِنا خيرُ عُنوانِ
فلكُلِ كبوةٍ أجلٌ
والكبوة تُقالُ للفرسانِ
فالجُبناء بلا كبوةٍ
إذ ليس لهم صولةٌ ولاحُسبانِ
رجالُنا بالوغى مصيرهم
وعارُ الذكورِ تجلسُ على كُرسي البرلمانِ
ايها المُحتلُ المُختل
إياكَ .. إياكَ.. إياكَ
والظّنَ بأنَ هؤلاءِ هُم حفلُ الختامِ !
فالعراقُ لَمْ ينتهي بهِ التاريخُ بعدْ
ولا تاريخٌ يبدأُ إلا بِالعراقِ
وإنكَ سترحلُ غداً
فلا تنسى ان تاخذهُم معك
فالفرسانُ ليس بها حاجة للكلابِ
فالفرسانُ ليس بها حاجة للكلاب ِ

 

هوامش على ضفاف الرجولة

ساخرجُ مُتظاهراً ومُطالباً
بحذفِ حقل ( الجنس) مِن الهوية
وتغييرهِ الى ( الشخصية)
فوطني لا يُريد أنثى
بل إمراةّ أُسطورية
فتنجبُ لنا رجالاً
ليس مكتوباً في هُوياتِهم ذكراً
بل رجلاً ثورياً
فوطني منذ القادسيةِ يبحثُ عَن فرساناً
اذا ما ضربوا بالسيفِ
ارتعدَ النيلُ في مِصر
وارتجفَ السينُ رُعبا
فبلادي يا حضرة المُحتل
ليست مرتعاً لكَ
وليست كما تظّنُ سهلةَ المَنالِ
فان كانت نائمة...
خائفة ...
اليوم !
فلاتفرح ياهذا
فالغيوم تُخبأ خلفها ساطعُ الشموسِ
نحن الكِرامُ بلا وَجلٍ
والسابقونَ مِنا خيرُ عُنوانِ
فلكُلِ كبوةٍ أجلٌ
والكبوة تُقالُ للفرسانِ
فالجُبناء بلا كبوةٍ
إذ ليس لهم صولةٌ ولاحُسبانِ
رجالُنا بالوغى مصيرهم
وعارُ الذكورِ تجلسُ على كُرسي البرلمانِ
ايها المُحتلُ المُختل
إياكَ .. إياكَ.. إياكَ
والظّنَ بأنَ هؤلاءِ هُم حفلُ الختامِ !
فالعراقُ لَمْ ينتهي بهِ التاريخُ بعدْ
ولا تاريخٌ يبدأُ إلا بِالعراقِ
وإنكَ سترحلُ غداً
فلا تنسى ان تاخذهُم معك
فالفرسانُ ليس بها حاجة للكلابِ
فالفرسانُ ليس بها حاجة للكلاب ِ

 

  • ثورة

    ساُطفِأ اقداري
    وأعلنُ العصيانَ على الماضي
    وأقلِبُ السّطرَ الاولَ والثاني
    كيّ أسهرَّ الليلة
    مع أخرِ أوراقي

    ساُطفِأ اقداري
    واقلِبُ صفحة الماضي
    فقد اشعلتُ النيران
    فوق مخدتي
    ورميت وسط النيرانِ ذكراكِ

    ساُطفأ اقداري
    وانسى مامضى من شِعّري
    ومامضى من وجداني
    لكن ..
    لكن حاشى ان انسى ياسيدتي
    كيف كان الذلُ لذيذاً
    بين نهداكِ

  • من أجلُكِ يا مدينة السلام


    مِن أجلُكِ يا مدينة السلام
    رحلتُ شرقاً
    وغرباً
    ونمتُ بلا أحلام
    مِن أجلُكِ يا مدينة الأصدقاء
    يامدينة الألفُ والياء
    لملمتُ غيومي
    وهدومي
    وسافرت إلى بلاد أعوام واعوام
    من أجلكُ يا مدينة الكبرياء
    يا بغداد
    يا بغداد

    على الحدود ...
    ركضتْ الحدودُ خلفي
    خُذني معك
    إقلعني مِن تحتِ الأقدام
    ركضتْ النساء
    وركضتْ الذكريات
    وركض خلفي نُصبَ الشُهداء

    طلبوا مني أن أحملهُم
    كما حملتُ على كتفي يوماً
    الوطن والأحجار والأبناء

    مِنْ أجلُكِ يا مدينة الأحزان
    يا مُشمرة الأوصال
    يامهيبة الأوطان
    لملمتُ مابقي في جيبي مِن
    خُطط ...
    وآمال ...
    وخُردة مِنَ الأوهام
    وهربتُ إلى أرض البُعاد
    ليسَ لها طعمٌ
    وليسَ لها عِطرٌ
    ومياهُها غمرتها الآلام
    ماذا أفعل ...
    ماذا أقول ...
    فقد أجهشتُ بالكُفرْ
    وأعتنقَ اليأسُ أيماني
    ورفضتُ لونَ السماء
    لانهُ لايُشبِهُكِ يا بغداد

    مِن أجلُكِ يا مدينة الموت
    يا عصية على النسيانِ
    رحلتُ إلى بِلادٍ
    ليسَ لها ماضٍ
    ولاتاريخ
    ولَمْ تُولد فيها أي شمسٍ
    وليست مِثلكِ ركعَ لها كُلُ الأنبياء

    أُجربُ كُلُ يومٍ أنْ أدخُلُكِ
    كفاتحٍ مِن بِلاد لاتعرِفُ الحُب
    ولَمْ تَنطِقُ حرفُ الضاد

    فررتُ منكِ إليكِ
    كالجُندي المجهول
    لايعرفُ مَنْ بقي مِن أهلهِ
    ويُقاتِلُ كُلُ يومٍ طواحينٌ
    ليسَ لها وجودٌ إلا في الهواء
    وفي كُلِ مرة تفشلُ المحاولة
    ويرقْنُ قيدي مِن قبلِ شُرّطةِ السُلطانْ

    أعتقلوكِ يا فخرَ الأجداد
    وهدموا مآذِنُكِ
    وكنائِسُكِ
    وصوامِعُكِ
    وسرقوا نبوخذ نصر
    وبابل
    وسومر
    وبنوا مسلة الكُره والأحقاد

    مِن أجلُكِ يا محبوبة الرشيد
    وخمْرِ أبو نوأس
    وعقيدةُ الجواهري
    وسطورَ السهروردي
    ملَلتُ العشيرة
    وقلبتُ الموروثَ على رأس المُعتاد
    واليوم ...
    وكُلُ يومٍ
    أقرأُ نعيُكِ
    يُنشرُ في كُلِ الصُحفِ
    تكراراُ بعدَ تِكرار
    فلا الحُزنُ ملَّ الأحزان
    ولا الموتُ أعتقَ الأموات
    فكلُ شيئاً فيكِ أيتها المدورة كقُرص الزمان
    صارَ في خبرِ كان

    مِن أجلُكِ يا مدينة السلام
    إعتصمتُ خلفَ ظُنوني
    وأحرقتُ آلهة لاتنطِقُ لِحُزنُكِ كالجدار

    يا بغداد
    يا كعبة الأولياء
    ذكرياتُنا ترحلُ إليكِ
    كُلَ يومٍ
    والخوفُ
    لها رداء

    ضَحِكاتُ أُمي
    وأبي ...
    وصياحُ جدتي خلفَ الأولاد
    وقِصصُها التي لاتخطرُ بِبال
    كُلها تبكي وترتعد في عيني
    إذا ما صاحتْ صافرة سيارةُ الإطفاء
    أشلائُنا على الأرصفة كالجرائدِ نُثِرَتْ
    ولَمْ يعُدْ لي هُناكَ أصدقاء

    فمنهم قُتل وهو يغني لحنُ الحياة
    ومنهُم مَنْ إحترقَ في الغُربةِ
    كعودِ ثُقاب
    ومِنهم مَنْ أختفى
    لأنه قالَ ...
    لنا برلمانٌ دُستورهُ قهرْ
    وعُهْرّ
    وشعاراتهُ كُلها بِلا وفاء

    من أجلُكِ يا مدينة الأجداد
    صليتُ على ذكراكِ بلا آذان
    وقرأت سورٌ
    لَمْ تكُنْ يوماً قد أُنزلَتْ
    على نبيٍ مِنَ الأنبياء


    غانا
    آب 2013

  • شهوة وليّ


    بعد أن اغلقتْ الهاتف طرتُ أبحثُ عَن "المترو" كيّ أصلَ إليها قبل إنتصاف شهوتي
    أبحثُ عَنهُ حتى تمنيتُ ان يظهر لي بساطُ علاء الدين كيّ يحملني إلى سريرها ... لا أدري كيفَ وصلتُ لكنها كانتْ رحلة قصيرة أستمرت لمدةٍ كادَ نفسي أن يرحلَ إليها قبلَ أنْ أصل لباب شُقتها.
    غرزتُ شبقي في الباب أنتظرُ أنْ تفتحهُ ...
    قالتْ بأبتسامة ماجنة وهي تكفكفُ دمعها
    - لما تأخرتَ... لقد أتصلتُ بكَ منذُ دقيقة, لقد جُنَت شهوتي؟
    جررتُ الحرفَ التاسعِ والعشرين مِن شفتيها وأنا اُغلقُ الباب , حملتُها كالطفل إلى البالكونة فهمَستْ بعيني ...
    - يا مُهتاج قدْ يرانا الناس !
    - وهل في الناس مَنْ لَمْ يُمارسُ الحرامَ بعد ؟
    ام أنهُمْ لَمْ يرّو غريزة تُمارسُ الكلامَ تحتَ سوطُ القمر ؟
    جررّتُ مابقي مِنْ قميصِ النومِ المُعطرِ مِنْ على خصرها فتنهدتْ بدمعها وهَمستْ على رقبتي ...
    - هل تُحبها أكثر مني ام إني فقط شهوتكَ الحرام ؟
    لا أكاد أجرُّ أصابعي مِن بين اسنانها كي أجيبُها بكفي ... تبدءُ بالصراخ
    تاهَ عليَّ هل هو صُراخُ الكفِ ام الشهوة !
    يا مُثيرة لاتصرُخي فقد وصل السماء صوتُكِ ...
    فتحَتْ بصعوبة عينها المقوستين كال%