top of page

الرأي الاخر

عام·86 عضوًا


في مثل هذا اليوم بالضبط (11 اذار/مارس/ 2020) أعلنت منظمة الصحة العالمية فايروس كورونا وباءا عالميا. بعد ان ظهر لأول مرة في مدينة ووهان الصينية في شهر كانون الاول/ديسمبر من عام 2019.

انتشر كالنار في الهشيم خلال أسابيع قليلة ليضرب الكرة الأرضية ضربة لن تنساها.

حصد الوباء اكثر من 7 ملايين روح بشرية حسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية رغم ان هذه الأرقام اعلى بكثير حيث لم تكن هناك إمكانية بتحديد الكثير من الوفيات التي لم يُعرف هل أصيبت بفايروس كورونا قبل وفاتها ام لا لا سيما في دول متخلفة حيث الإحصائيات غير دقيقة ولا مهنية او في مناطق نائية منها !

نشرتُ حينها مقالة " وباء ام حرب" التي انتشرت بشكل واسع وكانت لها ردود فعل متباينة أثبتت الأيام والسنين دقة ما ذهبت اليه.

نعم كانت حرب ولم يكن وباءا طبيعيا او تلقائيا ولا أتكلم بنظريات مؤامرة التي مازالت تدور.

تحارب فيه حلف الناتو ضد القوى الناشئة مثل الصين وروسيا فردت هذه الدول بقوة وبنفس السلاح, خسرت الدول التي خلقت الحرب اكثر من غيرها فكانت فضيحة بحق واعتبره بداية النهاية لهم فكرة الثلج مازلت تتدحرج راكضة ورائهم.

لم يندمل الجرح رغم انتهاء الوباء بشكل فجائي بل مضحك (مع احترامي الشديد والعميق لضحاياها) مازالت دول عديدة بضمنها الدول المتقدمة لا سيما في أوروبا كذلك الولايات المتحدة مازالت تعاني من تبعات الوباء فالأزمة الاقتصادية الحالية هي اول تبعات ما بعد الوباء ولم تنتهي بعد.

يخطئ من يظن ان الأزمة الحالية سببها الوحيد الحرب في اوروبا واقصد العمليات العسكرية الروسية الخاصة في اوكرانيا فهذه كلها تبعات ونتائج وليست اسباب.

4 سنوات عجاف مرت كالسحب كانها الامس ولمن فقد احبته كأنها الازل.

دعوة للنظر بتأني وبخيال مهني وواقعي غير متجن ولا متجاف لطرف, فالاهم أننا نجونا من هذه الحرب وليكن الدرس اننا سنجوا من حرب قادمة, فالدرس اثمن من التجربة.

تحيتي

أحمد العاني
Iraqi Iraqi
bottom of page