top of page

الرأي الاخر

عام·86 عضوًا


بعد سلسلة الفضائح حول نشاطات المدعو اداني (هندي الجنسية) الموصوف إعلاميا بالملياردير تتجدد سلسلة خسائر شركاته اليوم مطيحة بترتيبه بين أثرياء العالم الى المرتبة الخامسة عشر وذلك في اقل من شهر ( لم يخسر الفريق التنزاني حتى هكذا في تصنيف الفيفا).


لمن لا يعرف كيف يتم حساب اموال هؤلاء الأثرياء, فأود ان أنوه بأنه عندما نقرأ على سبيل المثال ان فلان الفلاني ثروته تبلغ 100 مليار دولار فهو لا يملك حقيقة هذا المبلغ بالفعل انما يتم على أساس حساب السيولة زائدا قيمة اسمه شركاته وطبعا هذه طريقة مخادعة ابتكرها الامريكين وذلك لزيادة وتضخيم ثروات اغنياء الولايات المتحدة لأسباب دعائية فالحقيقة في اغلب الأحيان ان ما تقرأه وتسمعه من ارقام فلكية لحسابات اثرياء الولايات المتحدة كذلك الهند والصين هي غالبها قيمة اسهم وهذه قيمة دفترية لا اكثر وليست نقدية, فانه لوباع ولو ربع اسهمه ستنهار تلك الشركة ولينيصبح لها اي قيمة كما حصل مع عيلون مصخ عندما باع 10% من اسهمه في تسلا فاذا بقيمة اسهم الشركة تنهار ولم تصحوا لغاية الان بل أصبحت اكثر شركة خسرت من قيمتها بين شركات العالم خلال العقد الاخير وليوما هذا هي لم تجتاز مرحلة الخطر بسبب بيع اسهمها من قبل مالكها.


اداني في هذا الفديو كان بمناسبة شراءه المثير للجدل لميناء حيفا الإسرائيلي يوم 13 من شهر كانون الثاني/يناير 2023 ورغم ذلك هبطت اسهم شركاته اليوم أيضا لتسجل خسائر إذا ما استمرت لبضعة ايام فقد يدخل اداني قائمة جديدة يتصدرها عيلون مصخ وهي قائمة اسرع الأثرياء افتقارا في العالم.


يبقى ان نعلم ان هذا (الملياردير) استطاع سحب أقدام شركة ابو ظبي القابضة ببيعه اسهم لها بقيمة 400 مليون دولار قبل ان تندلع الفضيحة وتصبح قيمة الأسهم اقل من نصفها الذي اشترت به شركة ابو ظبي القابضة (نعيماً).


ذكرت في عدة مناسبات ان ما يصفه الإعلام ( عادة اخبار مدفوعة مسبقا من قبل الأشخاص انفسهم ليس شرطا ان تكون صحيحة ابدا ) مليارديرات هم ليسوا اكثر من مدراء تنظيم او مخطط بونزي الشهير Ponzi scheme وهي طريقة اثراء وعمل غير قانونية كذلك تدعى المخطط الهرمي, بل يزج بمن يعمل بها في السجن لا سيما في الاتحاد الاوروبي لذا لا نرى مثل هذه الفقاعات في الاتحاد الاوروبي حيث ان قواعد الاثراء والتصريح بالممتلكات شديدة وصارمة جدا بل هي اكثر القواعد صرامة في العالم.


تماشيا مع سياسة الاحتياطي الفدرالي وبقية بنوك الاتحاد الاوروبي سنرى الكثير من هؤلاء (الاثرياء) يتبخرون خلال هذه السنة والسنة القادمة باقصى حد ولن نسمع لهم ذكرا بعد ذلك, حيث ان قيمة الاسهم التي خلقوها هم بانفسهم وبمعاونة ابواق إعلامية ومكاتب حسابات مريبة تم خلق قيمة وهمية لاسهم شركات هؤلاء (المليارديرات) بدأت تنهار لانها اصلا تقييمات غير حقيقية ولا اقتصادية وبذلك ستنهار املاكهم إن كانوا يملكون اصلا شيء.



تحيتي

bottom of page