top of page

الرأي الاخر

عام·86 عضوًا


حركت روسيا قطع بحرية ذات قدرات نووية تابعة لأسطول الشمال نحو مواقع جديدة, فما أهمية ودلالات هذه الخطوة!


لروسيا عدة أساطيل بحرية فهي تمتلك اكبر جيش في العالم من حيث القوة والثاني من حيث العدد بعد الصين بل يصل عديد قواتها لوحدها اكثر وأقوى من قوات حلف الناتو مجتمعا, كذلك الأساطيل البحرية الحاملة للرؤوس النووية في العالم.


كشف تقرير رسمي للاستخبارات النرويجية NIS ان موسكو فعلا حركت هذا الأسطول قبل أيام والذي لم يتحرك من مكانه منذ نهاية الحرب الباردة في بداية تسعينيات القرن الماضي, لكن بعض المحللين راحوا إلى ان هذا التحرك قد يكون تغير في خطة قديمة ليس إلا.


الأسطول الروسي هذا لم يتحرك ولا يتحرك بلا داعِ فهكذا تحركات أولا أنها مُكلفة جدا (تعبئة الرؤوس النووية على ظهر السفن يتطلب وقت ومجهود عالي جدا) والاهم انها خطرة جدا فهي سفن ضخمة تحمل على ظهرها أسلحة نووية تكون مراكز إطلاقها معها وليس كما هو الحال في القواعد الأرضية وهذا امر في غاية الأهمية والخطورة. ويحدث لاول مرة منذ اكثر من 30 سنة.


صرح بافيل بودفيك وهو باحث أسلحة نووية لدى الأمم المتحدة بان إجراء مثل هذا كان المفترض ان يكتشف من قبل الولايات المتحدة او تعلنه روسيا كجزء من سياسة الردع لكن هذا لم يحدث لغاية الان.


وأضاف بان تحميل رؤوس نووية على ظهر السفن تحول خطير جدا في مسار الحرب من شكلها الحالي كحرب تقليدية الى تصعيد خطير جدا.


ضم السويد وفنلندا الى حلف الناتو سيخلق مشكلة اكبر بل قد تكون القشة التي ستقسم ظهر البعير, فانضمام هاتين الدولتين معناه زيادة الحدود بين حلف الناتو وروسيا الى قرابة 1600 كم وهذا امر لن يدعه الروس يمر على خير وسيدفع بالوضع الى تصعيد اكبر حيث ان من بديهيات الحروب والدفاع هو الضربة الاستباقية وهي من استراتيجيات العقيدة العسكرية للدول العظمى اي " انا لن انتظر عدوي ان يبدأ بل سأباغت انا" فلا ننسى ان الضربة الأولى هي نصف الفوز.


يبقى ان نعلم أمرا مهما, هو ان قوة الردع النووية الروسية يكمن اكبر واقوى جزء منها في أسطولها البحري وليس في البر.



تحيتي

Iraqi Iraqi
أحمد العاني
bottom of page