top of page

الرأي الاخر

عام·86 عضوًا


منذ يوم الجمعة الماضي بدأ الجيش الروسي في شن هجوم واسع ومتواصل داخل اوكرانيا مكتسحا الجيش الاوكراني لدرجة جعل صراخهم يخرج من فم امين عام حلف الناتو المدعو ينس ستولتنبيرغ حيث صرح بالحرف الواحد " على الدول الغربية الاستعداد للاخبار السيئة القادمة من اوكرانيا"


السياسة لعبة قذرة ولا يجب ان تعتريك اي عاطفة في خوض غمارها لتحجز مكانا لك مع المنتصرين.


روسيا علمت جيدا ان الناتو اشعل حربا في غزة لم تكن سوى محاولة التفاف خلفية للهروب من الهزيمة النكراء في اوكرانيا وقد يكون في نية الناتو ضرب عصفورين في حجر رغم انها مستبعدة فاستغل او لنقل باغت بوتين الناتو بالتقدم في اوكرانيا التي لم يكن احتلالها ضمن خطة بوتين الاصلية فهي عمليات خاصة وليست عملية إحتلال بلد شاسع كاوكرانيا وإسقاط نظامه القرقوزي, فهل غير بوتين استراتيجيته لاسقاط عصفور الناتو الاول بسحبهم من يدهم وترك العصفور الاخر لهم!


إحتلال بلد ضخم لا يكون بعمليات محدودة وعدد جنود يعتبر قليل قياسا بمساحة دولة مثل اوكرانيا فهكذا مساحات لا يمكن احتلالها باقل من 2 مليون جندي بعدتهم وعتادهم لكن القوات الروسية التي دخلت فيه الحرب كانت اقل من 200 الف مقاتل وبمعدات ليست معدات الجيش الروسي المتطورة لا سيما طائراته في اول اشهر المعركة (اغلبها طائرات ميغ 24 و26 من الجيل الثاني ودبابات قديمة وحتى اسلحة خفيفة تقليدية عند الهجوم الاول) بل حتى ان روسيا انخرطت في مفاوضات جدية لوقف الحرب بعد شهر من اندلاع الحرب لانهائها لكن طبعا حينها لم يكن في بال حلف الناتو ان روسيا ستصمد امام العقوبات والدعم الاوروبي لاوكرانيا بهذه السهولة بل ان العقوبات ارتدت عليهم وضربت الاقتصادات الغربية جميعا في مقتل فاعطوا الاوامر لقرقوزهم بافشال المفاوضات واغروه بالاستقبالات والحفاوة الاعلامية المضحكة التي توقفت منذ اكثر من 5 اشهر فعلم القرقوز الان انه لم يكن اكثر من كبش فداء شروا به بعض الوقت لمخطط اكبر وان ايامه اصبحت معدودة.


حرب غزة كأنها اعطت الضوء الاخضر لبوتين للتقدم اكثر في اوكرانيا فهل فعلا يريد بوتين ضم اوكرانيا ! قد يكون هذا مستبعدا لكن ممكناً نظرا الى تخلي حلف الناتو تماما عن اوكرانيا على مبدأ " من يشتري نعجة نافقة " !


جاء تصريح امين عام حلف الناتو في مقابلة مع محطة ARD الالمانية بعد المقدمة الكلاسيكية المعهودة بان على الناتو ان يدعم اوكرانيا في السراء والضراء الخ ولا ادري لما الان بعد قرابة السنتين يقول هذا الكلام الكلاسيكي الذي يخبيء تحته بشائر وضع جديد لا يليق بهذا الوصف فاتبعه بقوله " من الضروري ان نكون مستعدين للاخبار السيئة " ورغم انه لم يوضح ماهي هذه الاخبار السيئة لكن بكل تاكيد ان الوضع السيء اصلا للحرب في اوكرانيا سيصبح اسوء وماهو اسوء من ان يحطم الجيش الروسي ماتبقى من الجيش الاوكراني بعد ان نفذ العتاد من الاوكرانيين ولم يتبقى لهم حتى العصي والحجارة يقاتلون بها !

يعطينا هذا الموقف الجديد إشارة قد تكون مفصلية ومهمة, وهي ان روسيا ان انشغلت فعليا في احتلال اوكرانيا فانها لن تتدخل في الشرق الاوسط الذي يستعد لموجة تغيير جديدة في الربع الاول من السنة القادمة 2024 الامر الذي يضمن لحلف الناتو عدم تدخل روسيا في ماهم ذاهبون اليه واضعين بعين الاعتبار ان روسيا على اعلى درجات الصداقة والدعم لاسرائيل منذ ان صنعها ودعمها ستالين عام 1948 والى يومنا هذا.


تحيتي


Iraqi Iraqi
أحمد العاني
bottom of page