top of page

الرأي الاخر

عام·86 عضوًا


رغم كل الأكاذيب الإعلامية التي اطلقتها الولايات المتحدة طيلة أسابيع خلت عن عدم وجود اي مفاوضات مع نظام الملالي في طهران تبين اليوم وقبل قليل بان مفاوضات سرية كانت بالفعل تجري مباشرة بين وفد رسمي يمثل نظام الملالي والأخر يمثل البيت الأبيض.


تم خلالها عقد صفقة تقضي بإفراج ايران عن (سجناء) أمريكيين مقابل اطلاق مبالغ لنظام الملالي مجمدة في كوريا الجنوبية تبلغ 6 مليارات دولار وعلى الفور.


قضية ما اسمته أبواق حلف الناتو بانهم سجناء أمريكيين في إيران تبقى قضية ركيكة للغاية وغير مُقنعة لأنها غير منطقية, فقد تم القبض على هؤلاء بطريقة وكأنهم ارسلوا لإيران عمدا وبتخطيط مسبق ليتم القبض عليهم ثم المساومة عليهم بعد ذلك.


فلم يثبت ان اي احد منهم هو جاسوس مثلا او جاء ليخرب او يفجر شيئا ما او حتى يثير البلبلة حيث ان نظام الملالي سيحيلهم الى المشنقة على الفور دون نقاش ولا تفاوض وهذه هي سياسة الملالي منذ عام 1979 هذا بالإضافة الى حقيقة هي, وما الذي يملكه الملالي كي ترسل المخابرات الأمريكية جواسيس ليستكشفوه في عصر الأقمار الصناعية والتجسس الإلكتروني عن بعد!


لكن عودنا نظام الملالي لا سيما في زمن الخميني بانه يتم تبادل السجناء الذين هم حقيقة رهائن لا اكثر مقابل ثمن وأُذكرْ هنا بقضية ايران - غيت التي قايضت فيها الولايات المتحدة الخميني بصفقة أسلحة أثناء حربه العدوانية ضد العراق مقابل اطلاق سراح دبلوماسيين احتجزهم الخميني ولم يكن بينهم اي جاسوس او حتى سياسي بل كانوا موظفين دبلوماسيين لا اكثر.


في تسعينيات القرن الماضي قام بضعة علماء اثار أمريكيين يعملون ضمن بعثة دولية للتنقيب عن الآثار في العراق بمحاولة تهريب قطع اثرية لا تقدر بثمن وبالفعل تم القبض عليهم متلبسين أثناء محاولتهم الخروج من العراق بها فارسل حينها الرئيس الأمريكي الأسبق كلينتون وفدا لمحاولة إقناع الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين بإطلاق سراحهم وبالفعل تم اطلاق سراحهم دون اي شروط ولا مقابل فهذه من شيم العرب, اما المجوس فلا شيم لديهم فمعروف عنهم إما قتل السجناء او المبعوثين كما فعلوا مع الأسرى العراقيين طيلة 8 سنوات حرب لدرجة تقطيع أوصالهم في ساحة المعركة.


تكرار العمليات هذه بين أمريكا ونظام الملالي يفضح حقيقة دامغة عن طريقة تمويل البيت الأبيض لنظام الملالي لا سيما عندما تشتد عليه العقوبات فيتم إعطاؤه جرعة مورفين او قبلة حياة لإبقائه على قيد الحياة لتكملة دوره في المنطقة التي دانت للنظام الإيراني دون ادنى شك.


يبقى ان نعلم ان من ضمن هذه الصفقة هي الإفراج عن سجناء إيرانيين في الولايات المتحدة كذلك كلهم مدانين بتهم أمنية و تجسسية.


هذا ما لدى البيت الأبيض لقبائل غرب الخليج التي صارت تحبوا على ركبتيها لا تدري اي قدم تقبل الإيرانية ام الصهيونية بعد ان امتطى صهوة العالم الروس والصينين.


تحيتي

Iraqi Iraqi
أحمد العاني
bottom of page