top of page

الرأي الاخر

عام·86 عضوًا


شركتين فقط في اوكرانيا تنتجات حوالي 54% من حاجة السوق لغاز النيون المستخدم في صناعة رقائق اشباه الموصلات semiconductor-grade neon وكما قد يعلم البعض فان هذه الرقائق مهمة جدا كونها تدخل في العديد من الصناعات التكنولوجية الحيوية والتي لاغنى للانسان اليوم عنها.


شركة Ingas وCryoinاغلقتا ابوابهما مع بداية العمليات العسكرية الروسية في اوكرانيا وهما الوحيدتين تنتجان هذه الرقائق في اوكرانيا وتستحوذ على نسبة عالية من سوقها العالمي.


هذه المعضلة ستضيف عبئاً بل معضلة كانت اصلا موجودة وعانت منه شركات السيارات بالاخص منذ بداية حرب كورونا فاصبح الامر الان اسوء بكثير بل يصل حد الكارثة وبحساب بسيط سنجد ان هناك تعطل عالمي بدأ يحدث لتسليم شحنات متفق عليها من مكائن واليات (سيارات بكل انواعها) واجهزة الكترونية تستخدم هذا النوع من اشباه الموصلات.


لقد بدأ العالم يدرك لا سيما قادة الغرب بان الحرب هذه كانت مفاجأة لهم بشكل لا يوصف ولم يكونوا على استعداد لها بل اثبت بوتين انه كان يستعد لها منذ زمن طويل فخدعهم بالفعل بتخديرهم ان الحرب لن تقوم وهذه حنكة, فالحرب خدعة ونصف الفوز في الضربة الاولى.


وفي خضم تخبط الغرب في قراراته التي يحاول ان يقنع شعوبهم بها حول العقوبات على روسيا صار الحديث السري الداخلي الان علني بان الامور بدأت تخرج عن السيطرة فقط بعد اسبوعين من العمليات العسكرية وان الاتحاد الاوروبي بالذات دخل في مرحلة من الحرب لن تكون ذات عواقب محمودة إطلاقا وطريق الرجعة بدأ يبعد شيئا فشيئا.


روسيا ليست بلد شرق اوسطي او فقير تستطيع عملية مضحكة بمصادرة يخوت اثرياءه او اغلاق مطاعم فيه ستجعله ينهار في الصباح فهذه الشركات التي اغلقت ابوابها في روسيا هي ستغلق قريبا في عقر دارها بعد ان طار جزء كبير من ارباحها وستبدأ مخازنها من المواد الاساسية بالنفاذ خلال اشهر قادمة ان لم تكن خلال اسابيع.


الشركات التي اغلقت ابوابها ساعدت وبغباء مدقع على وقف خروج العملة الصعبة من روسيا وهذا شيء مهم جدا وفي نفس الوقت قضت على جزء من ارباحها وهذا يستطيع فهمة ابسط طالب في ثانوية وليس حامل شهادة كتوراه في الاقتصاد.


سؤال يطرح نفسه بعد ان اوقفت روسيا تصدير مواد اولية كثيرة لا سيما القمح الذي تعتاش عليه عدة دولة اوروبية بشكل يومي, ماذا لو اقف بوتين بنفسه تصدير الغاز لاوروبا !


سيتجمدون بردا حتى الموت دون إطلاق رصاصة واحدة.


ولاعزاء للاغبياء

جاسم الهادي
Iraqi Iraqi
bottom of page