top of page

الرأي الاخر

عام·86 عضوًا


اكثر من 50 دولة ومنظمة غير حكومية شاركت في مؤتمر باريس الإنساني الذي ترأسه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نتج عن اكثر من مليار يورو (1.2 مليار يورو) تعهدات لدعم الوضع الإنساني في غزة وإعمارها سيذهب اكثر هذا المبلغ للأمم المتحدة لاستمرار عمل منظماتها في غزة.


طبعا وكالعادة لم يكن هناك تمثيل عربي مشرف سوى مبعوث مسكين لا حول ولا قوة قام بدور مستمع لا اكثر ثم بعد المؤتمر توجه الى الأسواق ليشتري هدايا فرنسية راقية لزوجاته وصاحبته السرية كعادة المسؤولين العرب ثم ينشر في حسابه على موقع تواصل امريكي كيف ناضل في سبيل فلسطين والگضية وافحم واجبر " الكفار" على دعم تحرير فلسطين وبين موقف قبيلته الثابت من الانبطاح الدائم.


لم تكن إسرائيل بين المدعوين لكن موقفها من عدم إهداء اي هدنة لحماس كان حاضرا فانتهى المؤتمر دون الحديث حتى عن اي هدنة او وقف لإطلاق النار.


الامر المهم هو ان هذه الأموال ستذهب الى غزة بعد ان يتم القضاء على حماس وليس لدعم حماس فموضوع ان الدعم هو فوري ولغاية نهاية 2023 يعطينا تصور قد يكون شديد الوضوح بان حماس لن تبقى الى نهاية العام الحالي.


فمن غير المعقول بل الممكن ان حلف الناتو يصرف مساعدات لمدينة ما زالت حماس تسيطر على قسم كبير منها بل وتستفيد من المساعدات التي تصل الى غزة.


المؤتمر يعطي إشارة الى ان الوضع القادم في غزة قد حسم أمره فالغرب لن يقر هكذا حزمة مساعدات ضخمة لإبقاء الوضع على ما هو عليه او إرجاع عقارب الساعة حسب طلبات المستمعين والمشاهدين العرب.


غدا السبت سيعقد بعض زعماء القبائل في مضارب غرب الخليج وبعض الدول العربية ايضا مؤتمر تم صياغة بيانه النهائي في البيت الأبيض وهو بيان مكرر للمرة الالف منذ 50 عاما يعبر عن شجب وتنديد بطعم التوسل والترحم مع الاستمرار بإرسال بسكويت منتهي الصلاحية وبعض الأدوية التي لا تصلح لحروب الى غزة بإشراف إسرائيل.


نلمس سرعة التحضير وانعقاد المؤتمر في باريس هذا التي تعطي إشارة إضافية إلى ان الغرب لا سيما الدول العظمى وأعضاء حلف الناتو الرئيسيين قد قرروا بالفعل الخارطة الجديدة في المنطقة حيث كما أسلفت بان المؤتمر لا يساعد ولن يرسل يورو واحد لمدينة مازالت حركة إرهابية موجودة فيها وستستفيد من المساعدات إن تم صرفها الان, فقد اكد ماكرون على ضرورة معاقبة حركة حماس وشدد على حق إسرائيل في الرد في إشارة واضحة الى ان هناك إجماع في حلف الناتو على عدم إهداء حماس اي هدنة بغض النظر عن الثمن.

يخبرنا الامر هذا بأن الحرب هذه في بدايتها فقط وان نهايتها لن تكون في غزة ولم تندلع للقضاء على حركة حماس ذات الصواريخ الإعلامية.


تحيتي

Iraqi Iraqi
العربي
bottom of page