top of page

الرأي الاخر

عام·87 عضوًا


اتصل الرئيس الفرنسي ماكرون ومستشار المانيا المدعو شولز بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاسبوع الفائت في محاولة يائسة للخروج من النفق المعتم الذي دخله حلف الناتو واضعين مصير اكثر من 40 شعب في حظن مغامرة خلقها لوبي داخلي يعمل لمصالحه القذرة غير محمودة العواقب, اتصلوا به محاولين رسم مراسيم انيقة للخروج من النفق هذا تحفظ ولو ملعقة صغيرة من ماء الوجه الذي احتفظوا به لاكثر من قرن امام شعوبهم المرفهة جدا والتي بدأ بركانها بقذف حممه الاولية فالبركان كان قد نشط فعلا اثناء وباء كورونا جراء تصرفات مراهقي السياسة الاوروبيين مطلية بطعم التخبط عندما تم تسليم صحة ومصير الشعوب بيد شركات الادوية المرعبة التي حولتهم الى فئران مختبرية وما زالت النتائج الكارثية مستمرة والقادم اسوء.


في علم الحروب هناك مراحل للتفاوض جميعها تنتهي بعد ظهور نتائج الضربة الاولى فمن يبدأ بالضربة الاولى بدقة يسجل نصف الفوز في المعركة، فالحروب ليست معبد مفتوح الباب للمغفرة والتوبة متى شاء المجرم او جمعية خيرية تعطي بلا مقابل, فوقت التفاوض انتهى بعد مرور اقل من شهرين وقد اوردت هذا الامر في اكثر من مرة بان حلف الناتو استنفذ كل قوته وافلس تماما ولم ينهزم بوتين بل صمد صمود الروس العسكري المعروف عنهم منذ اكثر من قرنين.


علم الغرب وبالتحديد فرنسا وايطاليا والمانيا وبريطانيا بان بوتين منتصر لا محالة (اعترف بوريس جونسون بهذا علنا وتم التعتيم على تصريحه فورا بل ان اغلب ابواق حلف الناتو حذفت التصريح العلني في مؤتمره في الهند تماما) بل هو انتصر فكل ما فعلوه ذهب ادراج الرياح وان شرطيهم (الولايات المتخبطة الامريكية) شاخت ولن تستطيع اطلاق رصاصة للدفاع عنهم فهي تصارع الموت داخليا وفيها مافيها من مشاكل ومعضلات لن تبرء منها.


ذهبوا الى بوتين الذي رفض استقبالهم واستقبل مكاملة مختصرة فقط, فاتصلوا به لاقناعه بالتفاوض، ولغباء وقلة خبرة مراهقي السياسة هؤلاء الذين اتت بهم البنوك والشركات الاحتكارية لكراسي الحكم وليس النضال والعمل السياسي او الشارع الشعبي، ظنوا ان بوتين استيقظ صباحا وقرر اجتياح اوكرانيا دون سبب وجيه ولم يعوا انه كان مستيقظا لهم منذ بداية تسعينيات القرن الماضي وكان يحوك لهم فخ الختام فهدم اول سقف على رؤسهم في اوكرانيا فلم يستطيعوا حتى الصراخ لشدة الصدمة عندما اسر من اسر وقتل من قتل من مرتزقتهم في ماريوبل في مصنع ازوف ستال بل ارسل لهم عن طريق الاعلام فديو صورته طائرة مسيرة رخيصة جدا كيف ان المدينة مسحت عن بكرة ابيها مذكرا اياهم بمصير النازيين في برلين التي خشي حلف الناتو من دخولها الا بعد شهرين من الاطاحة بهتلر من قبل الجيش السوفيتي حينها.


الصدمة لم تكن سهلة لكنهم يحاولون انقاذ مايمكن انقاذه معتقدين ان بوتين ممكن ان يرجع الى المفاوضات فاذا به يغلق عليهم الباب تماما بقول " الطعام والغاز مقابل بقائكم على قيد الحياة" فعلموا بما لايقبل الشك بانهم ان استمروا في الحرب سينهارون وان رضخوا لشروطه ستنصب شعوبهم المشانق لهم بلا شك, فاين المفر !

لو تمعنا بتصريحات الامين العام للامم المتحدة سنجدها تشاؤمية جدا عندما قال ان هذه الحرب لن يكون فيها منتصر, ومن له باع في الخطاب واللغة السياسية سيعلم بما لا يقبل الشك ان حلف الناتو ايقن بالهزيمة وإلا لما كان بوريس جونسون يطبل لحلف جديد وصفه بانه افضل من حلف الناتو!


المنتصر او على الاقل من يتحكم بزمام الامور على الارض والجو في المعركة بل يتحكم حتى بغذاء العدو وكل مفاصل المعركة, لا يذهب الى التفاوض كي يتنازل عن انتصاره هذه وقد قدم التضحيات الجسيمة, فهذا لم ولن يحدث في التاريخ.


عندما طلب الخائن بينو شيه وكان قائدا للجيش من سلفادور اليندي رئيس جمهورية تشيلي انذاك الهروب من القصر اثناء الانقلاب الذي دبرته المخابرات الامريكية ضده عن طريق بينوشية لانه رفض ان يكون عبدا, فرفض الهرب وقال لبينو شيه :


- ماذا اقول لامهات هؤلاء الذين ماتوا من اجل الشعب !


تحيتي



تحيتي




Iraqi Iraqi
أحمد العاني
bottom of page