top of page

الرأي الاخر

عام·86 عضوًا

في سلسلة زيارات زعماء حلف شمال الاطلسي لتل ابيب عقب هجمات حركة حماس على اسرائيل التي هي إعلامية بشكل اساس للاعلان عن خريطة سياسية دولية قد لا تكون جديدة كليا لكن لبعث الروح فيها برسالة فحواها "نحن هنا و مازلنا اقوياء " في محاولة جديدة لاستعادة المنطقة من مخالب روسيا والصين.


لو راجعنا تصريح الرئيس الفرنسي فور وصوله لتل ابيب ولقائه رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو  سنجد انه يجدد مهمة التحالف الدولي لمحاربة الارهاب الذي هو ميت سريريا لكن ...


التحالف الدولي أنشأ للقضاء على داعش لكن لم يتم القضاء عليه تماما، و في نفس الوقت يعلن ماكرون الان انه يجب على الغرب تجديد الحلف هذا لمحاربة حماس كذلك وفي اشارة مبطنة الى حزب الله ايضا رغم انه لا يريد تدمير المستعمرة الفرنسية القديمة .. لبنان، حيث ما توعدت إسرائيل بذلك في تهديد غريب جدا.


اسرائيل قالت وكررت انها ستصفي حماس وليس فلسطين فلما الموضوع والكلام يختلف تجاه لبنان ولم تحدد مهمتها فقط بتصفية حزب الله بل بتدمير لبنان!


قد يكون بسبب ان حزب الله يشكل جزء من الحكومة اللبنانية لذا اي تصرف من الحزب يعتبر حكومي ورسمي في حين ان حماس ليست جزء من السلطة الفلسطينية ولا تتمتع بقبول الحكومة الفلسطينية.


هنا بدأ يتبلور موقف معقد جدا وهو:


ان المليشيات الايرانية الدعم في العراق و سوريا و لبنان وحتى في اليمن قاتلت جميعها داعش و حظيت بطريقة غير مباشرة على دعم حلف الناتو والتحالف الدولي لمكافحة الارهاب لا سيما في العراق حيث حضيت الحكومة العراقية بدعم كبير من التحالف تحت مسمى محاربة الارهاب وهي ملتزمة به او على الاقل رسميا.


الان هذه المليشيات تدعم حماس وحماس تم تصنيفها إرهابية اي بمعنى اخر، يجب الان على حكومة العراق و لبنان وسوريا محاربتها وإلا ... !


المليشيات الايرانية الدعم تشكل غالبية الحكومة العراقية وتستطيع فعل اي شي وما رئيس الوزراء العراقي إلا دمية رخيصة بيدهم لن يستطيع الوقوف بوجههم وإلا سيكون مصيره غير محمود.


فكيف سيوفق بين اطاعة مَن نصبه رئيسا للوزراء وهي إيران من جهة و تنفيذ اوامر حلف الناتو من جهة اخرى !


في سوريا يبدو انها فهمت الرسالة او المآزق الجديد وبدت تلمح الى التخلي عن اي دعم او استضافة  لمليشات او قوات ايرانية فوق اراضيها فلا ننسى ان بشار الاسد موجودة على قيد الحياة وبالحكم ليومنا هذا بفضل روسيا فقط و روسيا لطالما اعلنت صراحة عدم تاييدها لاي تواجد لقوات خارجية في سوريا سواء كانت ايرانية او غيرها، لذا مثلا لم نرى ان منظومة اس 300 المتطورة جدا في قاعدة حميميم حذرت او حمت المليشيات او القوات الايرانية في سوريا من اي غارة اسرائيلية بل تركتهم فريسة سهلة لصواريخها التي لا تبقي ولا تذر بل حتى عندما تسمح الحكومة السورية لهذه المليشيات باستخدام المطارات السورية فان روسيا تسمح لاسرائيل بضرب هذه المطارات.


روسيا لن تقبل بفتح جبهة جديدة ضدها وان كانت قادرة على القتال في جبهات متعددة، لذا هي حذرت نظام الملالي بان الهدف من الحملة الاطلسية الجديدة هو انتم. كما فعلت روسيا هذا عام 2002 مع نظام الرئيس العراقي الاسبق صدام حسين حينها ورفض التحذير.



تحيتي

Iraqi Iraqi
أحمد العاني
bottom of page