top of page

الرأي الاخر

عام·86 عضوًا

تقنيات الطاقة الخضراء

بتاريخ ١٥/٤/٢٠٢٢ اعلنت الحكومة الالمانية قرار هدم قرية “Lützerath” الواقعة في غرب البلاد و السبب هو لفتح منجم استخراج فحم، و بالعودة لذلك التاريخ نجد انه تزامن مع بداية تصاعد أزمة اقتصادية تضرب العالم و ازمة طاقة كذلك الحقت بضررها الأكبر على دول الإتحاد الأوروبي.

المانيا هي الدولة الاولى على مستوى ألعالم بامتلاكها لتقنيات الطاقة النظيفة لكنها فضلت الاستثمار بالفحم بدلًا عن مصادر الطاقة النظيفة و نفهم ذلك الآتي:

-زيف ادعاءات الدول الغربية فيما يخص التغير المناخي الذي تم ربطه بالتلوث الناجم عن مصادر الطاقة التقليدية و ما استثمارهم بالفحم وهو مصدر طاقة تقليدي تم اعتماده قبل ما يقرب ال٤٠٠ سنة و اهو اكثر انواع مصادر الطاقة التقليدية تلوثاً و كل ذلك يتم توضيحه بموضوع اخر وهو "البروبكندا الخضراء".

-ان مصادر الطاقة النظيفة بوضعها التكنولوجي و التقني "الحالي" لا تمتلك امكانية تحقيق إستقرار في قطاع الطاقة العالمي للأسباب الآتية:

١- التكلفة الاقتصادية و هو امر معلوم حيث ان حجم الطاقة الذي ينتج بهذه التقنيات ب٣ اضعاف عن نفس الحجم الذي ينتج بمصادر الطاقة التقليدية.

٢-التغير المناخي حيث ان مصادر الطاقة النظيفة التي تعتمد على الرياح في الصين لم تنتج سوى ٦٠٪؜ من متوسط الحجم المتوقع خلال العام الماضي، فاذاتم افتراض ان سرعة الرياح تبلغ ٦٠كم/ساعة بسبب التغير المناخي أصبحت ٤٠كم/ساعة و هو ما انتج خسائر في الطاقة و كان سبب بحصول عجز منحقول التوربينات الهوائية.

٣- اسباب أمنية و هنا نتعمق أكثر،

قبل ٣ أشهر و مع بداية العملية العسكرية الروسية الخاصة في اوكرانيا تزامنًا مع أولى موجات العقوبات الغربية ضد موسكو تعرض حقل توربينات هوائيةيقع في منطقة ما بين المانيا و ايطاليا لهجمة سيبرانية كانت نتائجها هو اخراج كل التوربينات البالغ عددها ٥٨٠٠ توربين عن الخدمة مما ادى لضياع  حجم كبير من الطاقة و بالعودة لذلك التاريخ سنجد ان اسعار النفط و الغاز ارتفعت لمستويات غير مسبوقة بل وصلت حد الضعف و هنا نفهم آنها هجمة مخططلها مسبقًا و كانت ضربة حساسة جداً كل ذلك يعكس نقاط ضعف تقنيات الطاقة المتجددة و برغم يمكن تأمينها بخبرات بالامن السيبراني من خلال بنىتحتية امنية يتم ربطها مع منظومات تلك الحقول لكن ذلك سيضيف عبئ فوق التكلفة الاقتصادية الاساسية التي تكون ٣ اضعاف عن انتاج نفس حجم الطاقة ولكن بمصادر تقليدية،

جزئية تقنية تتعلق بالنقطة الأخيرة:

التوربين يتكون من قاعدة و هيكل اسطواني مجوف يتم تثبيت محرك كهروميكانيكي في نهايته العليا يحمل اجنحة او مراوح من احد جوانبه، يتم إمرارالأسلاك التي تنقل الطاقة المتولدة عن الحركة من خلال التجويف الاسطواني لتربط من نهاية التوربين مع اسلاك توربين أخر لتكون "منظومة كهربائية"، ٥٨٠٠توربين عدد هائل جدًا من غير المنطقي التعامل مع كل توربين على حدا لذلك تتم السيطرة على المنظومة الكهربائية و التحكم بها بمنظومة إلكترونية و لطالماتوجد منظومة الكترونية اذا هنالك تبادل معلوماتي بينها وبين الأقمار الصناعية في الفضاء،

ضباط الامن السيبراني الروس اجروا عملية اختراق للاقمار الصناعية المسيطرة على الحقل ومن خلالها اخترقوا المنظومة الالكترونية في الأرض و بالتالي تحكموا بكامل المنظومة الكهربائية تسببت الهجمة بإنتاج أضرار في محركات كل توربين.

لكل تلك الاسباب استثمرت المانيا بمصادر طاقة تقليدية جداً مثل الفحم ولكن ذلك لا يعني بالضرورة عدم كفاءات تلك التقنيات بل على العكس لكن الامريتطلب تطوير أكثر لتكون مناسبة من الناحية الاقتصادية و هذا لوحده يحتاج لفترة قد لا تقل عن ال١٠ سنوات.


رياض بدر - كاتب وباحث مُستقل
Iraqi Iraqi

خدعة الطاقة النظيفة هي بالضبط نفس قصة شُعيب الذي كذب على اهل مدينته ثم صدق الكذبة. رغم اني مؤمن ان عصر النفط سينتهي يوما ويصبح سلعة ثانوية لكن ليس بالضرورة بسبب الطاقة (المستدامة) فهذه الاخيرة هي مجرد محاولة لنقل حقول الطاقة لاوروبا ليس الا.

Like
bottom of page