top of page

الرأي الاخر

عام·86 عضوًا



بتحليل بسيط باعتماد الأرقام العالمية الرسمية الصدارة من البنك الدولي كذلك خيرة المعاهد الاقتصادية سنكتشف الوضع السياسي والاقتصادي لأكبر قوتين اقتصاديتين متنافستين حول زعامة العالم أخذين بنظر الاعتبار ما يحوكه الغرب ضد القوى الشرقية القادمة بكل ثقلها وثقتها من مؤامرات ومحاولات قذرة لإفشالها او على الأقل يمنون النفس بإبطائها قليلا.


هناك فقط ثمانية دول فقط تنتظر منذ سنين طويلة للانضمام الى الاتحاد الأوروبي رغم انها دول صغيرة ومنهارة اقتصاديا ولا ثقل سياسي لها لا إقليما ولا دوليا ولا حتى إعلاميا, ينظر الاتحاد الأوروبي اليها جميعا نظرة استعلائية وعنصرية جدا مثل تركيا والبوسنة والهرسك ولا أتوقع ضم اي منهم قريبا وان تم ضمهم فستكون كمن يُدخِل بيته جائع ومتخلف ثم يطلب منه إعداد الطعام بنفسه !


هذه الدول عدا تركيا هي دول بل هي حقيقة دويلات صغيرة فقيرة تريد الدخول للاتحاد الأوروبي للتخلص من مشاكلها الاقتصادية العويصة مثل البطالة, فهي تريد تصدير البطالة وديونها الى الاتحاد الأوروبي ليبتلي بهم مثل ما حدث مع بولندا ورومانيا وسلوفينيا التي صدرت كل مشاكلها إلى دول الاتحاد الأوروبي (الغنية) آنذاك مثل المانيا وفرنسا وبريطانيا وحتى بلجيكا وإيطاليا ولم تتطور هذه الدول ابدا ولن تتطور فالعقلية السائدة في مجتمعات تلك الدول هي القول الفصل في قيمة هذا الانضمام, فهل ازداد الاتحاد الأوروبي قوة بعد دخول تلك الدويلات إلى الاتحاد!


في حين ان هناك 15 دولة ذات اقتصادات ناشئة وواعدة تقدمت بطلب الحصول على عضوية مجموعة بريكس رغم ان مجموعة بريكس لم يمر على إنشاؤها سوى 13 سنة لكن قوانينها وطبيعة سياساتها واقتصادها لا تسمح بتصدير او استيراد مشاكل من باقي الأعضاء وهذه حقيقة ثابتة, واضعين بعين الاعتبار ان كثير من هذه الدول هي دول ذات موارد اقتصادية معدنية مهمة جدا مثل الجزائر والسعودية والكونغو وكوبا وايران, والمصادر المعدنية هي شريان الاقتصاد المزدهر وليس مطابع النقود.


وصل حجم اقتصاد مجموعة بريكس الى ما يربوا على 25% من حجم الاقتصاد العالمي أخذين بنظر الاعتبار انه مر بأكبر كارثتين اقتصاديتين اختلقها حلف الناتو ضده بالإضافة الى فتح حربين عسكريتين ضده أعضاؤه بالإضافة الى العديد من المؤامرات وكلها فشلت.

تشكل دول البريكس حاليا 40% من سكان العالم وهذه النسبة اغلبها ذات قدرة شرائية جيدة بالإضافة الى انها واعدة فهي تسير وفق خطة تنمية لم تتأثر باي مؤامرة خارجية, في حين ان القدرة الشرائية لدول الاتحاد الأوروبي او ما يسمى مجموعة السبع الكبار فهي في ادنى مستوياتها منذ عقود بل على سبيل المثال هي الأدنى في بريطانيا منذ ظهور الانگلو سكسون في شمال أوروبا وظهور ما يسمى الولايات المتحدة, بالإضافة الى أنها لا تشكل سوى اقل من 25% من سكان العالم وحتى هذه النسبة هي في داخلها نسبة ليست بالقليلة التي تترقب الفرصة للقفز من السفينة.


دول الاتحاد الأوروبي تضم دولتين فقط (بعد طرد بريطانيا منه) ضمن ما يسمى مجموعة السبع الكبار التي جميع أعضائها دخلوا نادي الديون التي لا يمكن سدادها ابدا, وهي بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا وكندا واليابان وما يسمى الولايات المتحدة الأمريكية

فهذه الدول السبع التي تصف نفسها بالكبيرة او العظيمة ترزح تحت مجموع ديون بلغ اكثر من 13 تريليون دولار ومازالت ترتفع وأتوقع ان تصل ديونها الى اكثر من 20 تريليون قبل حلول عام 2030 إذا ما حسبنا كيف يتم طبع الأموال Fiat Money.


هناك نقطة مهمة في عامل التوسع والنجاح وهي القبول, اي ان النسب الأعلى من سكان كوكب الأرض وصلوا درجة وعي لا باس بها وان كانت اقل من المتوقع حسب علماء الأنثروبولوجي والاجتماع, لكن الغرب (مجموعة السبع كذلك الاتحاد الأوروبي) اصبح جزءا منبوذ دوليا لا يتمتع بقبول لا نفسي ولا معنوي ولا سياسي والشواهد كثيرة وحاضرة والأسباب معروفة للقاصي والداني.


تحيتي

Iraqi Iraqi
أحمد العاني
bottom of page