top of page

الرأي الاخر

عام·86 عضوًا


التقارب التركي الاسرائيلي تصاعدت وتيرته في الاونة الاخيرة كان اخرها قيام الرئيس التركي اردوغان يوم امس الاثنين بلقاء قادة يهود واسرائليين في نيويورك على هامش اجتماع الجمعية العمومية للامم المتحدة.


وعد اردوغان قادة اللوبي اليهودي في نيويورك بزيارة اسرائيل قريبا مشددا على رغبته في تطوير العلاقة مع اسرائيل واخراجها من البرود الذي شابها خلال السنوات الاخيرة.


لقد قال اردوغان لهم اثناء لقاءه بقادة المنظمات الامريكية – اليهودية " ان معاداة السامية هي جريمة ضد الانسانية "


السؤال هو :

لماذا يتقرب اردوغان من اسرائيل بهذه السرعة والقوة وهو الذي نصب نفسه في السنوات الاخيرة كمدافع عن فلسطين بل حتى صرنا نظنه فلسطيني اكثر من الفلسطينيين !


التقارب مع اسرائيل له تقاطعات كبيرة مع الاوضاع التالية في المنطقة :


اولا : يتقاطع مع تقاربه مع ايران فايران تهدد وتتوعد اسرائيل والاخرى كذلك بل اسرائيل تهاجم التواجد الايراني في الاراضي السورية بشكل يكاد يكون اسبوعي.


ثانيا: بدأت تركيا بفتح قنوات اتصال تدفع بالعمل السياسي للتفاهم مع الحكومة السورية وهي حكومة معادية لاسرائيل ومتعاونة مع ايران وان كانت معاداة اليفة لا ولم تضر اسرائيل قيد انملة, لكن قد يكون من ناحية اخرى ان تركيا تريد غلق ملف اللاجئين السوريين وارجاعهم بسلام لسوريا بعد ان بات موضوع توطينهم في تركيا يشكل كابوسا لتركيا ذات الطبيعة العنصرية والمنغلقة على الاعراق والجنسيات الاخرى.


ثالثا : يتقاطع مع علاقته بقطر الراعية والداعمة للاخوان المسلمين وقضية فلسطين ولو صوريا, لكن هذه العلاقة قد دخلت ثلاجة حفظ الموتى في الاونة الاخيرة ويبدو ان الجثة ستوارى الثرى قريبا.


لكن التقارب او لنقل ارجاع المياه لمجاريها بين تركيا و اسرائيل قد يدلنا على موضوع استراتيجي اخر وهو موضوع تشكيل حلف طاقة في منطقة شرق المتوسط باعتبار ان تركيا تحتظن خط انابيب غاز روسي لتصدير الغاز عن طريق المتوسط بالاضافة الى ان اسرائيل تسابق الزمن لابرام اتفاق ترسيم حدود بحرية مع لبنان لتبدأ باستخراج وتصدير الغاز من حقل كاريش المتنازع عليه واضعين بعين الاعتبار تهديدات حزب الله والتي هي تهديدات بالنيابة عن ايران بشكل ادق, فهل يخلق الاتفاق اللبناني – الاسرائيلي حول حقل كاريش انشقاق في داخل لبنان !


موضوع خلق سوق طاقة اقليمي في شرق المتوسط لن يكون بالامر السهل, فتركيا عدت منتدى غاز شرق المتوسط الذي شكلته 7 دول ابرزها مصر واسرائيل, عدته تركيا تحالف معادي لها في اواخر عام 2020, لكن اوروبا تسعى له كي تعوض ولو مستقبلا ما فقدته من غاز روسيا, ولبنان ومصر واسرائيل تريدان دخول سوق الطاقة كمصدرين وذلك لحاجتهم لمداخيل فورية فاقتصاداتهم تهوي بصورة غير مسبوقة لا سيما مصر التي اصبحت اكثر دولة مديونة في العالم بدين لا يمكن وفاءه على الاقل للخمسين سنة القادمة وفي نفس الوقت روسيا لا تريد لغازها ان يكون بضاعة مزجاة في المنطقة ولا في العالم رغم ان سوقها الاكبر هو اسيا وهي المسيطرة هناك وبتوسع مضطرد.


فهل بدأت مرحلة صراع جديدة في الشرق الاوسط بوابتها هذه المرة لبنان وبدفع تركي غير مباشر على حساب إقصاء التواجد الايراني في لبنان وحسر وجوده في سوريا ايضا حيث تعتبر ايران العدو الرئيسي وقد يكون الوحيد الان لاسرائيل الشريك المرغوب حاليا من كل الاطراف في هذا المنتدى الفتي المدعوم بشدة من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي !


لقد انتقد الجمهوريين في عهد الرئيس الامريكي الاسبق دونالد ترمب مشروع ميد – أيست للغاز في شرق المتوسط ووصفوه بانه مصدر رئيسي للتوتر في المنطقة الامر الذي سيزعزع استقرارها اكثر, فهل ستصدق رؤيتهم ويتفجر الوضع!

هذا ما سنعرفه بعد فوات الأوان.


تحيتي

Iraqi Iraqi
أحمد العاني

لم أفهم بالضبط بعض النقاط هل تركيا ضد تصدير الغاز من شرق المتوسط ؟ ام هي تطالب بجزء من هذه الموارد ؟ كيف تعمل روسيا باي ادوات اقصد ضد هذا المشروع المنافس للغاز الروسي ؟ كيف تعمل تركيا على اقصاء التواجد الايراني في لبنان ؟ من خلال اسرائيل ؟ علماً ان ماكرون عزز من سيطرة حزب الله في لبنان و اصلاً ما هو موقف فرنسا من تغيير الاوضاع في لبنان ؟

Like
bottom of page