top of page

الرأي الاخر

عام·86 عضوًا


تم استدعاء سفيرة بريطانيا لدى موسكو ديبورا برونيرت الى مقر وزارة الخارجية الروسية اليوم الخميس على وجه السرعة!


وحسب التصريح الرسمي لوزارة الخارجية الروسية فان روسيا قامت بتسليم السفيرة الأدلة المادية على تورط بريطانيا مباشرة بالهجوم على الأسطول الروسي في البحر الأسود, الادعاء الذي أصرت روسيا على فتح تحقيق فيه ويبدو ان مجلس الأمن الدولي في حالة حرجة جدا فهو مضطر لفتح تحقيق بالإضافة الى جرائم اخرى قام بها حلف الناتو بواسطة قرقوزهم في كييف.


قبل ايام نشرت ابواق الناتو خبر تضليلي مفاده ان هاتف رئيسة الوزراء البريطانية المطرودة ليز ترُس قد تم اختراقه من قبل جواسيس روس وطبعا لم تنفي روسيا التهمة بتاتا, والخبر صحيح 100% ايضا, لكن هل نعلم لماذا لم تنفيه روسيا !


حسب المعلومات التي نشرتها بنفسها ابواق الناتو بان هاتف ليز ترس قد تم اختراقه منذ فترة ليست بالقصيرة بل منذ قبل توليها رئاسة الوزراء حتى (وهنا يبدأ التضليل) وتدعي الاستخبارات البريطانية بان الاختراق نجم عنه حصول الروس على رسائل تتضمن معلومات حكومية حساسة لم تصرح عن مستواها وهذا يدعوا للريبة طبعا, حصل عليها الجواسيس وهي عبارة عن رسائل متبادلة بين ليز ترس وكبار المسؤولين في الحكومة البريطانية لكنها لم تشر الى مَن هُم هؤلاء المسؤولين عدا واحد فقط وهو وزير المالية المُقال كوارتينغ حيث ادعت الأبواق هذه بانها رسائل تتضمن انتقادات مشتركة لبوريس جونسون قبل ان يتم إقالته حينها.


طبعا الانتقاد لا يعتبر امر حساس او ذا أهمية حتى فاصغر صباغ أحذية في شوارع لندن يستطيع انتقاد الملكة حتى ويلعن كل الحكومة, لكن الأمر يبدو انه اعظم من ذلك بكثير وما الادعاء إلا طريقة تضليل فاشلة لا يصدقها إلا ساذج.


ابواق الناتو بلباس عربي (جزيرة – سكاي نيوز – الشرق – الخرة) طبعا نقلت الخبر كأي خبر عادي بعيد عن اي تفاصيل ذات معنى ومنطق او أهمية لهكذا موضوع وطبعا هي عادة تصدر من هذه الأبواق عندما يكون الخبر يضرهم ويفضحهم فيتم تصغيره قدر الإمكان وهذه احدى طرق التضليل النفسي القذرة المتبعة من قبل هذه الأبواق.


اما الحقيقة فهي, ان المخابرات الروسية التي تسيطر تقريبا على جميع اتصالات مسؤولي الحكومات الاوروبية بل وحتى مسؤوليهم الامنين كانوا يراقبون هواتف المحروسة ليز ترس الاثنين فهي لديها هاتف حكومي والاخر شخصي, فقامت المحروسة بتبادل رسائل حول امر مهم وخطير جدا تبين انه تنسيق واطلاع عالي المستوى لهجوم عسكري سيتم تنفيذه ضد روسيا مباشرة بتخطيط بريطاني من على الاراضي الأوكرانية.


وكانت احدى الرسائل التي بعثتها ترس من هاتفها الشخصي الى احد الرؤساء او المسؤولين الاعلى بكلمة It's done اي بمعنى " تم " .


الرسالة هذه بُعِثتْ بعد دقائق فقط من تنفيذ هجوم بريطاني ضد روسيا بالانطلاق من أوكرانيا وان الاوامر صدرت من اعلى المستويات في الحكومة البريطانية لتنفيذ هذا الهجوم.

التسريب الاخر وذو مستوى عالٍ جدا يفيد بان الرسالة المخترقة هذه كانت ليز ترُس أرسلتها مباشرة بعد تنفيذ تفجير انبوب نوردستريم 1 في بحر البلطيق.


لنتذكر حقيقة واحدة فقط لا غير, بان المخابرات السوفيتية KGB لم يتم تمزيقها للعلم وان بوتين كان احد ضباطها ووصل لمنصب مدير محطة خارجية فيها ولم يُسجل خرق واحد ضدها ولم تستطع وكالات الاستخبارات لا الامريكية ولا الأوربية ولا اي دولة ثانية ان تخترقها إطلاقا طيلة اكثر من نصف قرن بل العكس, فقد اخترقت موسكو المخابرات الأمريكية CIA عندما جندت سنودن الذي كشف اكبر عملية تجسس وتخطيط للمخابرات الأمريكية في تاريخها ضد حتى حلفائها الأوروبيين وقام بتسريب الخطة بالكامل الى روسيا لدرجة ان حينها اوباما اتصل شخصيا ببوتين ودار الحوار التالي :

اوباما : عزيزي السيد بوتين ارجوا ان تقول لي شخصيا امرا واحدا, ماذا نقل لك سنودن بالضبط؟

بوتين : سيد اوباما, لقد أهداني سنودن هدية الكريسمس فكيف افرط بها ... !


تحيتي

Iraqi Iraqi
أحمد العاني
bottom of page