top of page

الرأي الاخر

عام·87 عضوًا

في زمن النطيحة والمتردية وتبجيل العبودية و وفق كل المعايير العلمية في علم الاجتماع قد يكون شبه المستحيل ان يخرج مناضلٌ حر يفضل الموت على التراجع عن مبادئه في هكذا ظروف غير مسبوقة تسود العالم منذ قرابة 20 عاما.

جوليان اسانغ نال حريته رغما عن إرادة اكبر وكرين للهيمنة والظلم والعبودية وهما قصر باكنغهام (بريطانيا) والبيت الأبيض (الولايات المتحدة) الذين طاردوه وكالوا له حتى تهم مخلة بالشرف للنيل منه ومن مناصريه لكن زاده وزاد مناصريه الإصرار على مبادئهم.

التاريخ يسجل ولا ينسى ابدا التاريخ لا يرحم ابدا فلم يرحم لا ظالم ولا طاغية فها هي عروش الدول التي كانت لا تغيب عنها الشمس اليوم بالكاد ترى بالعين المجردة رغم سطوع الشمس في كل مكان بل اسميها الإمبراطوريات التي غيمت على البشر لقرون واليوم هي في أُفول ابدي فالموتى لا يرجعون.


دروس بليغة لذوي البصيرة استقوها من مسيرة هذا البطل الذي لم يجني من نضاله سوى المطاردة والسجن فدخل التاريخ وجنى الخلود المحمود فيه لا خلود الأذلة والطواغيت وإمبراطوريات الهيمنة والعبودية وشذاذ الآفاق لا سيما في مناطق الشرق الاوسط التي اصبحت مرتع الابتذال والتردي في كل شيء.

تشرفت اني أسهمت في جميع حملات لإطلاق سراحه رغم ان هذا ابسط واقل ما استطعت تقديمه فلن انسى ان اقوى تهمة وجهت له كانت بسبب فضحه الولايات المتحدة وأسرار الغزو الأمريكي للعراق والتي لم يطلب شيء لها بالمقابل سوى انه يسير وفق مبادئه التي آمن بها.

وقف معه كل الشرفاء رغم ضعفهم لكن كثرة الخيرين تقهر اقوى قطعان الأشرار بعدتهم وعتادهم.

فهل فهمنا لما "مناضلي" الصدفة وذوي الدفع المسبق لن تجد لهم ذكرٌ إلا في الحظيظ! لانهم مهرجين بلباس مناضل وذوي البصيرة لا يغفلوا عن هؤلاء ...


تحيتي

bottom of page