top of page

الرأي الاخر

عام·86 عضوًا


لغاية امس كان الاتحاد الاوروبي حقيقة يظن بل انه ظمن التالي:

1. ان روسيا ستسقط بالعقوبات الاقتصادية فور فرضها.

2. ان روسيا غير جادة في قطعها الطاقة عنهم.

3. ان الدول المصدرة للحبوب وباقي المواد الاساسية الى اوروبا ستستمر بالتصدير لهم.


في اقل من 3 اشهر انهار الاقتصاد الاوروبي والامريكي (قدرت الخسائر لغاية الان باكثر من 4 ترليون دولار وباستمرار مرعب) فسوق الاسهم الامريكي مازال ينزف منذ 8 اسابيع لدرجة تبخر قرابة 2.5 ترليون دولار وتضخم لا مثيل له في تاريخهم واسعار بانزين تاريخية لم تحدث حتى في حرب تشرين وانقطاع امدادت المحاصيل الزراعية والسماد (بيلا روسيا اكبر مصدر للسماد والمواد الداخلة في صناعته) بل ان مجلة الايكونومست قالت بعنوان على صفحتها الاولى اليوم " كارثة الغذاء القادمة".


هذه هي نتائج مغامرات الغرب الكارثية والتي اصبحت واضحة بلا شك انها كانت مغامرة مقامر مخمور الذي لم يجد في جيبه في اخر الليلة سوى اجرة التكسي للرجوع فقرر المغامرة بها معتقدا ان حظه يكمن فيها فخسرها وعندما رجع مشيا على قدميه الى بيته وجد ان بيته قد تم مصادرته لانه خسره في القمار ونسي.


لم يعد هناك بيت يرجعون اليه الغرب فلا العالم برمته يحبهم او يريد التعاون معه ولا اكبر 5 دول اقتصادية وعسكرية تحالفت او حتى وقفت على الحياد بل وقفت ضدهم وهي الصين والبرازيل وجنوب افريقيا والهند( (بدأت دول عديدة من افريقيا واسيا بقطع او تعطيل صادرات غذائية ومعدنية معينة لدول غربية الامر الذي ساهم بشكل مباشر بالاطاحة باقتصاد الغرب من خلال خلق مشكلة تسمى سلاسل التوريد) واليوم نشاهد كيف ان حتى في داخل اوروبا والاتحاد الاوروبي الذي لم يعرف معنى نقص الامدادات ولا المجاعة منذ الحرب العالمية الثانية قد بدأ الشارع فيه ينتفض وستتدحرج رؤوس قريبا بلا ادنى شك فالجوع يخبرنا انه كان ابو الثورات في اوروبا على مدى التاريخ.

تم قطع الغاز عن فنلندا وقبلها بلغاريا وجمهورية التشيك فرفعت المانيا وايطاليا الراية البيضاء وبدأت بالدفع بالروبل لروسيا لضمان استمرار امدادات الغاز وطبعا يظنون ان الامر انتهى على هذا, ويا لغبائهم فالدب الروسي لا يرد الروبل بل يريد اعناقهم.

الولايات المتحدة لن تُصدر ولا حتى سنتم مكعب من الغاز لاوروبا لانها تستهلك كل مالديها وستبدأ برفع معدلات الخزين الاستراتيجي واسعار الطاقة تكشف ذلك فلن تجازف بارسال اي برميل نفط او قنينة غاز للخارج لسواد عيون الاوروبيين.

الهند ضربتهم في مقتل باعلانها ايقاف تصدير القمح فارتفعت الاسعار الى مستويات فلكية وليس تاريخية فحسب وعلى الغرب امرين لا خامس لهما, إما الشراء بهذه الاسعار وهذا حتمي الامر الذي سيقود الى زيادة الدعم لرغيف الخبز المدعوم داخليا وهذا يقود الى ارتفاع التضخم في الاتحاد الاوروبي لمافوق الـ 15% قبل نهاية السنة الحالية. يا اما عدم استيراد شيء وجعل الشعب يموت وطبعا هو سيخرج لدحرجة رؤسهم قبل ان يموت جوعا.

اخذين في عين الاعتبار ان شراء الطاقة بالروبل لا يعني حل المشكلة بل هم سيشترون الطاقة باسعار السوق وليس باسعار الاخوة والصداقة القديمة فذلك زمن ولى وهذا امر في غاية الاهمية اي ان التضخم الغير مسبوق وساسميه التضخم الانتحاري سيضربهم لا محالة فهو من صنع سياساتهم الغبية والعنجهية.



تحيتي



bottom of page