top of page

الرأي الاخر

عام·87 عضوًا


وجه الرئيس الفرنسي ماكرون خطابا للفرنسيين ليلة امس حول موقف فرنسا من الحرب في اوكرانيا وبعد ان قدم موقف اوروبا من العمليات العسكرية الروسية في اوكرانيا التي اصبحت مقدمة إعلامية روتينية فبدأ الجزء الاهم من خطبته بعد كلمة لكن . . ! (في الخطب والكلمات تستعمل كلمة لكن لبيان ان الاهم والمقصد يكون بعد كلمة لكن حصرا)


فقال نحن لسنا في حرب مع روسيا واشاد بتضحيات روسيا في الحرب العالمية الثانية ووصفهم بالشعب العظيم, وهذا الكلام لن يعجب قصر باكغنهام ولا البيت الابيض بالطبع ولا كلابهم المنتشرين في الاعلام المتعفن فهي اشارات بل اصبحت قرارات مهمة للاتحاد الاوروبي ستصدر قريبا بعيدا عن اهداف ومقصاد وكر الشر (الناتو).


ذكر ايضا موضوع هدف روسيا في نزع سلاح اوكرانيا وانه يؤيد هذا ويعمل عليه من خلال الاتصال بالرئيس بوتين وزلينسكي, وطبعا هذا ما لايريده حلف الشر (الناتو) وبالاخص الولايات المتخبطة الامريكية.


تطرق الى مَن هو المتضرر من هذه العقوبات وبشكل واضح, وقد ذكرت في مقالتي الاخيرة عن مَن هو المتضرر من العقوبات فعلا وطرح افكار لتجاوز هذه الصعوبات وان هذه الحلول لن تؤتي أُكلها فورا.


كرر موضوع وجوب استقلالية الاتحاد الاوروبي فيما يخص الاعتماد والدفاع عن نفسه على دول خارجية وهذه اشارة واضحة الى ماذكرته مرارا بان الاتحاد الاوروبي قد ضاق ذرعا بالولايات المتخبطة الامريكية وقصر باكنغهام وقرر دفنهما بالابتعاد عنهم وفك اي ارتباط معهم.


الاتحاد الاوروبي الان (تتراسه فرنسا لمدة 6 اشهر) استغل فرصة هذه الحرب وكأنها هبطت عليه من السماء باعلان سياسته الجديدة بل ذكر ماكرون بالحرف الواحد ان اوروبا ستتغير في الاشهر القادمة, فقد قال انها " تغير في الحقبة"


فاجأ ماكرون العالم باعلان عن قمة اوروبية خاصة فقط لقادة الاتحاد الاوروبي في فرساي يوم العاشر والحادي عشر من هذا الشهر لمناقشة الامر الذي تكلم عنه وهو استقلالية اوروبا في الدفاع عن نفسها, فهل ستشهد قمة فرساي دفن الناتو كما دفنت تحالفات كثيرة من قبل في معاهدات وقعت في فرساي!


فالقمة لن تناقش اسعار الغاز وسبل التعاون المشترك مع عجوز البيت الابيض الذي لا يفرق بين اوكرانيا وايران ولا يتذكر اسم وزير دفاعه ولا ضباطه, إنما هي قمة لبحث الاستقلال والسيادة الاوروبية, فبريطانيا وامريكا ليستا بين المدعويين بل لن يتم احاطتهم حتى بما جرى انما سيتم اعلامهم بالنتائج على الفيسبوك او تويتر على سبيل المثال.


ختم كلمته في الدعاية للانتخابات الرئاسية (الشهر المقبل) فهذا الامر حساس بالطبع ولن تدع فرنسا ولا ماكرون ان تؤثر الحرب سلبا على حظوظ ماكرون في الفوز بولاية ثانية إكراما لعيون الناتو.


تحيتي

Basma AlKhateeb
bottom of page