top of page

الرأي الاخر

عام·86 عضوًا

كي نفهم احد الجوانب الخفية والمهمة لما يحدث في فرنسا، فتفجر الاحتجاجات ليس محظ حادث عرضي فجائي فحسب كما يصوره الإعلام بل هو امتداد لاحداث سابقة و كواليس لا يفهمها ويعرفها إلا ذو باع في استراتيجيات الشأن الدولي والفرنسي.


ما ساشرحه من ادلة لا توافق مايذهب اليه الجميع سواء قطيع مواقع تواصل ومقاهي ام أبواق غربية ومستعربة.

الرئيس الفرنسي ماكرون يتمتع بعلاقة جيدة جدا مع الجيل الثالث وحتى الثاني اي من المهاجرين وابناء المهاجرين في فرنسا بالاضافة الى شريحة لا يُستهان بها من الفرنسيين.


المُلاحظ في تعليقات قطعان مواقع التواصل الاجتماعي انها تعليقات بنفس ديني عنصري يقودهم في ذلك قبائل شمال افريقيا سواء في فرنسا ام في دولهم، اي انهم ينتقدون حدث يعتبرونه حسب جهلهم بعنصرية مقيتة فتساوى الطرفين.


تعليقات مناوأة لماكرون فاضحك ملء فمي سخرية من مخلوقات بلا اي اطلاع او ثقافة تأول الاحداث الكبيرة وفق عقد المؤامرة وعقد موروثة من قبائلهم وذويهم وانتماءاتهم الدينية ويا ليتهم فلحوا في دينهم حتى فمعروف عن المهاجرين ضياع هويتهم وما يحدث الا صورة صارخة لذلك. (لايعني اني مؤيد لماكرون وسياساته فانا لست فرنسيا ولن اكون ولا احمل مايحمله مهاجرون شمال افريقيا من عقد مجتمعية).


ماكرون داخليا متهم بان يُحابي المهاجرين وهذه حقيقة دامغة لا يمكن ان يدركها مَن لا يعيش داخل فرنسا شريطة ان لايكون ملوثا بعقد المؤامرة ، الامر هذا اي علاقة ماكرون بالمهاجرين يزعج ويقلق جدا احزاب اليمين.


استخدم ماكرون وفريقه السياسي والانتخابي ورقة المهاجرين اي احتضانهم ضد منافسيه وربح مرتين الانتخابات بسهولة فهو ليس لديه اي اجندة اقتصادية منطقية او فاعلة بدليل مايحدث للاقتصاد الفرنسي منذ توليه الرئاسة ولليوم بل فضائح فساد فريقه وبضمنهم هو نفسه تزكم الانوف.


هذه الورقة الرابحة والفعالة ازعجت اليمين فقرروا سحبها، وبكل تاكيد وبساطة سيفتعلون اي حادث او يضخمون ردة فعل اي حادث مرتبط بالمهاجرين لدق اسفين في علاقة ماكرون بالمهاجرين، فما علاقة نهب وحرق محلات تجارية بافعال الشرطة !


في نفس الوقت اضع صورة وشخصية القادمين للاليزية في غصون اقل من 4 سنوات اي الانتخابات القادمة بعين الاعتبار، وهما جان لوك ميلونشون وماري لوبين.

ليس هناك سواهما الا اذا ظهر فجأة وبقوة خلال سنة ونصف فقط من الان شخصية جديدة.


الاول وهو ميلونشون كبير في السن ليس له شعبية كبيرة وقليل الخبرة او لنقل سجله غير مفعم بانجازات عظيمة.


ماري لوبين زعيمة اليمين لها شعبية قوية جدا بل حققت ارقاما لم يحققها الحزب الذي اسسه ابيها منذ تاسيسه، لكن ... المهاجرين ولفيف كبير من الفرنسيين لا يفضلونها لمخاوف عنصرية رغم انها ليست كذلك على الاطلاق وما تتناقله ابواق الناتو المستعربة مثل قناة الحظيرة (الجزيرة) والعبرية (العربية) والهدم (الحدث) ومن لف لفهم ليس سوى تهويل مفضوح مدفوع الثمن من قبل حلف الناتو اذا ان احد اهم شعارات واهداف ماري لوبين هو اخراج فرنسا من حلف الناتو ورفض التبعية للولايات المتحدة كذلك تعديل مركزه في الاتحاد الاوروبي بل باتت تتكلم عن ان الاتحاد الاوروبي سفينة تغرق يجب القفز منها فورا.


كيف سيتعامل لوبي حلف الناتو مع هكذا شعارات حقيقية التفعيل والتطبيق في حال وصول ماري لوبين للاليزية!


بالتاكيد لن ينتظر ذلك اليوم لذا يحاول ويفعل المستحيل، وبما ان لكل فعل ردة فعل فكذلك اليمين له ادواته.


احد التهم التي وصلت الى فتح تحقيق بها وما زال التحقيق مستمر هو تلقي ماري لوبين تمويلا على شكل قرض ضخم بتسهيلات كبيرة (دون ضمانات) من قبل بنك روسي بقيمة 10 ملايين دولار عام 2014 تلكأ الحزب بايفاء القرض وتم التمديد له من قبل محكمة روسية رغم ان القرض قانوني ولم يستطع احد الطعن به.

ماري لوبين لم تنتقد بوتين ولا السياسة الروسية فيما يخص العمليات العسكرية في اوكرانيا، بل مشهود لماري لوبين موقفها تجاه ضم شبه جزيرة القرم الذي كان مؤيدا للقرار الروسي.


اعتقد الان اصبح المشهد اكثر وضوحا كيف نفهم دون الخوض في جدال وعقد مؤامرة مايجري في فرنسا اليوم الذي هو استكمالا للاحتجاجات السابقة فيما يخص قانون التقاعد واضعين ماكرون في موقف لايحسد عليه وفرنسا على اعتاب اهم حدث سنوي وهو يوم الباستيل (عيد الثورة الفرنسية 1789) الذي يصادف يوم 14 تموز/يوليو.

تحيتي


Iraqi Iraqi
bottom of page