أكبر عملية إرهابية في قلب أوروبا


المؤتمر العام للمقاومة الايرانية في باريس

قامت الدنيا ولم تقعد لحد هذه اللحظة عندما هاجمت روسيا جاسوس روسي فوق الأراضي البريطانية بل تضامنت أوروبا والولايات المتحدة معها وطردت دبلوماسيين روس عقابا على محاولة الاغتيال بالرغم من انه جاسوس أي خائن وليس مناضل لكن لأن الفعل وقع فوق أراضٍ بريطانية فكيف بتدبير أكبر عملية إرهابية في باريس لقتل أكثر من 80 ألف إنسان فقط لأنهم عارضوا سلميا أبشع وأخطر نظام إرهابي موجود على سطح الأرض ويحكم دولة كبيرة مثل إيران!

سيرة الإرهابي بصفة دبلوماسي المدعو اسد الله أسدي تكشف الكثير فهو ليس دبلوماسيا بل لم يعمل قط في الدبلوماسية بل هو ضابط مخابرات في محطات خارجية تابعة لنظام المرشد الأعلى علي خامنئي والرئيس الإيراني روحاني الذي بمحاولته الإفراج عن هذا الإرهابي وتهريبه لإيران ما هو إلا اعتراف بأن جمهورية الشر في طهران وراء المحاولة الإرهابية في أوروبا.

سرعة الكشف عن العملية الإرهابية تنم عن عدة أمور منها إن الضالعين فيها كانوا تحت الرقابة المشددة بل وحتى الذين يتعاملون معهم بصفتهم أناس عاديين مثل الزوجين اللذان يسكنان في مدينة انتويربن البلجيكية والذين قاموا باستلام العبوة الناسفة من الدبلوماسي الإيراني لوضعها في المؤتمر لقتل الأف الأبرياء.

أيضا تكشف سرعة القبض وإفشال العملية إن العملية كانت مكشوفة لدى أجهزة الاستخبارات الأوربية أثناء التخطيط لها وبتعاون رائع حال دون وقوعها.

إحباط العملية يثبت بلا شك إن سفارات ومجموعات إرهابية مرتبطة مباشرة بنظام الملالي في طهران هم تحت المراقبة الشديدة من قبل وستكون هذه العملية الفاشلة داعم أكبر لوضع سفارات هذا النظام الإرهابي تحت الرقابة المشددة العلنية والسرية بل سيتم عد الأنفس عليهم حيث اثبت هذا النظام أنه لا يفهم غير سياسة الإرهاب التي بُني أساسا عليها في منطقة الشرق الأوسط وهو يسعى لنشرها في أوروبا التي من المفترض انه يحتاج فيها لدعم سياسي لمواجهة قرار ترامب بإسقاطهم خلال فترة قصيرة جدا تكاد لا تتعدى العام القادم.

مؤتمر باريس الذي حضره أكثر من 80 ألف معارض بينهم شخصيات سياسية دولية ثقافية ومعنوية من مختلف أنحاء العالم وأعضاء كونغرس أمريكي بقيادة السيدة مريم رجوي قائدة المقاومة الإيرانية أرسل رسالة قوية واضحة لنظام طهران مفادها إن المستقبل سيكون بدونكم حتما وان من يقود إيران هم يتجمعون هنا ونحن نعترف بهم.

هذه العملية ستكون الشعرة التي قصمت ظهر البعير و ستؤدي حتما لتغيير موقف أوروبا تجاه ملالي طهران الأمر الذي سيعجل سقوطهم المدوي والتاريخي.

عن موقع إيلاف

كشفت مصادر إيرانية اليوم عن وقوف خامنئي وروحاني وراء قرار الهجوم الإرهابي على المؤتمر السنوي للمعارضة الإيرانية في الخارج الذي عقد في باريس نهاية الشهر الماضي، وتم تكليف وزارة المخابرات ودبلوماسسين للنظام بدول أوروبية بتنفيذه.

وأعلنت النيابة العامة الفيدرالية الألمانية الأربعاء الماضي أن القضاء الألماني أصدر قرارًا لاحتجاز أسد الله أسدي الدبلوماسي في السفارة الإيرانية بفيينا، وهو مسؤول محطة المخابرات فيها بتهمة التجسس والتواطؤ بإرتكاب جريمة قتل، وذلك بعد ان تم اعتقاله في الاول من يوليو الحالي بمذكرة توقيف أوروبية.

ووفق للنيابة، فإن أسدي كان قد كلف في مارس 2018 زوجين يعيشان في أنتويرب ببلجيكا بتنفيذ هجوم بالمتفجرات على التجمع السنوي الكبير للإيرانيين المعارضين في 30 يونيو الماضي في باريس، حيث سلمهما عبوة ناسفة تحتوي على 500 غرام من مركب ثلاثي الأترونيترويبوكسيد (TATP) في نهاية يونيو في مدينة لوكسمبورغ.

وأشارت النيابة إلى أنّ أسدي كان عضواً في وزارة المخابرات الإيرانية المكلفة بمراقبة ومواجهة الجماعات المعارضة داخل وخارج إيران، ولذلك فإن مذكرة التوقيف الصادرة عن القضاء الألماني لا تتعارض مع طلب تسليم المتهم المطلوب إلى مكتب المدعي العام البلجيكي.

وقبل ذلك كانت السلطات الأمنية والنيابة العامة البلجيكية قد وصفتا الإيرانيين المعتقلين في بلجيكا بأنهم خلية نائمة للنظام الإيراني كان أسدي يوجهها منذ سنوات، فيما قال متحدث باسم القضاء البلجيكي "عمليًا جميع موظفي السفارات الإيرانية هم جزء من الأجهزة الأمنية".

دبلوماسيون إرهابيون

وقالت لجنة الامن والدفاع بمجلس المقاومة الإيرانية في بيان صحافي من مقره بباريس، تسلمت نصه "إيلاف" الجمعة، انه وفق معلومات مؤكدة من داخل النظام، فإن هذا العمل الإرهابي قد تم اتخاذ قراره قبل اشهر من قبل المرشد الاعلى الإيراني علي خامنئي والرئيس الإيراني حسن روحاني ووزيري الخارجية والمخابرات وسكرتير المجلس