إجماع فرنسي أميركي على اتفاق نووي مُهين يُحجم نفوذ إيران


أمريكا لا تريد أوروبا بعيدة عنها إطلاقا وهذا هو حجر أساس في سياساتها الخارجية وبالوقت ذاته أوروبا لا تهتم كثيرا بالعلاقات مع أمريكا عدا بريطانيا لأسباب تاريخية ومصالح مشتركة. الولايات المتحدة رأت فيما فعله أوباما من إبرام لاتفاق لم يدر على الولايات المتحدة أي نفع بل أضرها فإيران تتوسع وهي ذراع روسي في المنطقة وتهدد حلفائها الأقوياء وهي إسرائيل والسعودية فباتت عدو مشترك لهما مما ساعد على تسارع وتيرة التقارب وهذا هو الغباء الإيراني بعينه فقد أصبح المشهد الأن هو إيران وسط دول تكرهها بشكل كبير أكثر من أي وقت مضى بل وحتى العراق لم تعد لإيران شعبية كبيرة, فشعبيتها كانت من خلال الطائفية فكانت وبالٌ عليها وجاءت بنتائج عكسية في المدى الطويل.

ترامب انسحب من اتفاقية باريس للمناخ وكانت هذه ضربة قوية موجعة لأكبر اتفاقية مناخية تعالج أو تضع أسس أول تفكير عملي للبشرية تجاه مشاكل المناخ الذي له تبعات اقتصادية قوية على العالم وكان العالم في حيرة فعلا من أمره لما انسحب ترامب من الاتفاقية في حين إنها لا تضر الولايات المتحدة أبدا لكن وجود دولة مثلها في الاتفاقية يعطيها قوة عظيمة.

الرئيس الفرنسي ماكرون يواجه بعض الانتقادات في الداخل كونه لم يفعل الكثير منذ توليه المنصب فهو اقتصادي أكثر منه سياسي فبات يبحث عن نصر دولي يعيد لباريس ما خسرته في خروج أمريكا من الاتفاقية فزيارته هذه سيتم مناقشة إرجاع انضمام الولايات المتحدة الأمريكية لاتفاقية باريس لكن هل سيقبل ترامب دون ثمن!

ترامب صرح علنا في المؤتمر الذي جمعه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في البيت الأبيض اليوم الثلاثاء بان الاتفاق النووي الإيراني اتفاق سخيف ومجنون حيث لم يتضمن قضايا مثل التوسع والتهديد الإيراني للمنطقة وتدخلها بشكل سافر في عدة دول مثل العراق واليمن وسوريا وتهديدها لإسرائيل وأضاف انه يجب تعديله وإلا ستنسحب الولايات المتحدة منه بل وعندما سُئل عن إن إيران تهدد باستئناف البرنامج النووي في حالة انسحاب الولايات المتحدة منه أجاب ترامب " بأنهم لا يستطيعون أن يعيدوا برنامجهم وأنهم إن حاولوا سيواجهون مشاكل كبيرة لم يواجهوها من قبل أبدا"

هذه التصريحات كفيلة بإحداث مشاكل أولية كبيرة فالريال الإيراني حتما سيصحو غدا على كارثة كما هي العادة منذ أكثر من سنتين أي منذ توقيع الاتفاق النووي المُهين, أيضا سيجعل الانتفاضة اكثر حماسا و المستعرة منذ شهور فحتما هذه التصريحات ستجعل ملالي طهران أكثر هستيريا من قبل وهم يرون نهايتهم باتت مسالة وقت فماكرون قد صرح بانه يسعى لاتفاق جديد يعالج الاقتراحات والاعتراضات الأمريكية ويبدو أن أوروبا موافقة رسميا على هذا وتصريحاتهم الأخيرة بالقول ان يجب المحافظة على الاتفاق النووي لا تعني نفس الاتفاق فالدول الموقعة كما ذكرت في تحليل سابق هي دول من حلف الناتو عدا روسيا والصين فكانت الطريقة الأمريكية هي الضغط وتخويف إيران بإلغاء الاتفاق كي تقبل بالموافقة على التعديلات والتي هي أصلا تعديلات تجعل ملالي طهران يأخذون الإذن من الدول الموقعة قبل أن يعبروا شارعاً في طهران لا أن يعبروا حدود إيران.

دونالد ترامب لن يترك الاتفاق النووي يستمر دون أن تستفيد منه بكل جوانبه كما تستفيد منه الدول الموقع والتي تريد أن تستثمر في دولة متهالكة مثل إيران كي تنهب مالها ثم لن تبينها وهذا طبعا لن يفيد الولايات المتحدة إطلاقا الأمر الذي جعل ترامب يرفض الاتفاق جملة وتفصيلا ما لم يتم تعديله.

سكاي نيوز عربية

اتفق الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ونظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، على أن الاتفاق النووي مع إيران، يجب أن يكون أوسع بحيث يشمل تدخلاتها في دول عدة بالشرق الأوسط، إضافة إلى برنامجها الصاروخي. وفي مؤتمر صحفي مشترك بالبيت الأبيض، وصف ترامب الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع القوى الكبرى الست بأنه "كارثي" و"غير معقول" و"سخيف"، مشيرا إلى أنه لم يتعامل مع الصواريخ الباليستية أو تدخل إيران في صراعات إقليمية مثل اليمن وسوريا.

وقال ترامب :"مائة وخمسون مليار دولار، هو المبلغ الذي أعطي لإيران وفق الاتفاق النووي، ومعه نحو ملياري دولار نقدا. كان يجب أن يبرموا اتفاقا يشمل اليمن وسوريا ومناطق أخرى في الشرق الأوسط تتدخل فيها إيران. لكنهم لم يفعلوا ذلك".

من جانبه، أشار ماكرون إلى أربع قضايا ينبغي التصدي لها منها منع أي نشاط نووي إيراني حتى عام 2025، وإنهاء أنشطة الصواريخ الباليستية الإيرانية وإيجاد تسوية سياسية لاحتواء إيران في المنطقة.

وقال: "يمكنني أن أقول إننا عقدنا محادثات صريحة جدا حول هذا (الموضوع)، فقط نحن الاثنين"، مضيفا: "نأمل اعتبارا من الآن العمل على اتفاق جديد مع ايران". وتابع:"هذا هو السبيل الوحيد لإحلال الاستقرار".

وهدد ترامب إيران، قائلا: "إذا استأنفوا برنامجهم النووي سيواجهون مشكلات أكبر من أي وقت مضى"، وذلك في رده على تصريحات لمسؤولين في طهران تحدثوا عن الانسحاب من معاهدة عدم الانتشار النووي، إذا انسحبت واشنطن من الاتفاق.

ووافقت إيران بموجب الاتفاق على كبح طموحاتها النووية مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية عنها، لكنها زادت من أنشطة صواريخها الباليستية وتدخلت عبر ميليشياتها في الدول المجاورة.

#الاتفاقالنوويالإيراني #ايمانويلماكرون #اتفاقيةباريس #دونلدترامب #إيران #إسرائيل #السعودية #مشاكلالمناخ #الريالالإيراني #نظامملاليطهران #البيتالابيض #الصواريخالبالستية