• رياض بدر

إعلام ام إيهام !



الاعلام العربي يتبع طريقة عف عليها الدهر منذ عصر الالات البخارية, وهي طريقة لا تؤدي الى الثقيف ابدا بل الى طلاء خطط السيد الرئيس وطويل العمر وحفظه الله الملتوية والفاشلة واكبر دليل على فشلها فشل الدولة نفسها في كل شيء. فمثلا في هذه الفترة يقوم هذا الاعلام بتضخيم انتشار فايروس كورونا في دول بعيدة واصلا خارج اهتمامات المشاهد العربي ومن ناحية اخرى بعيدة عن امكانية تدقيق المعلومات التي يزعمها الاعلام العربي من قبل المشاهد الذي اصلا لايكلف نفسه عناء التدقيق والبحث ابدا بلا يفكر حتى انما يصدق اذنيه فقط وهذا ما تعرفه ومتاكدة منه هذه القنوات العربية. الاعلام العربي يضخم لدرجة الكذب في نشر اخبار انتشار الفايروس لدول من امريكا اللاتينية لعلمهم ان هذه الدول لن (تزعل) ضد العرب كما هو زعل اوروبا والولايات المتحدة الذي لدغته تودي بكرسي الحكم بل لا تتابع هذه الدول اي اللاتينية هنا على سبيل المثال مواقف العرب ضدها اصلا ولا يهمها الاعلام العربي لا من قريب ولا من بعيد فهو بالنسبة لها اعلام افشل من الفشل نفسه, ولم اكن ادري ان المشاهد العربي يهتم لاخبار الفايروس في الاكوادور والبرازيل وغواتيمالا! الغرض من هذه الطرق الفاشلة والساذجة هو تحويل الانتباه عن واقع الدول العربية التي بدأت اقتصادات بعضها بالانهيار فعلا وإيهام المشاهد العربي بطريقة تضخيم الانهيارات والحالات هناك مستهدفة عقله الباطن الذي بكل سذاجة (لعدم وجود مصادر لديه وارقام للمقارنة) سيقارن مع الاخبار التي تطرحها هذه القنوات عن الامكانيات الضخمة لدولته في مكافحة الفايروس وكيف انها دمرت وحنطت وارهبت الفايروس في عقر داره ولم يستطع ان ينتشر بالكثير في الدولة والامر مسيطر عليه تماما. التقارير الاعلامية العربية وهي ليست تقارير حتى انما طرق تبرير وترهيب, تذكر خسائر تلك الدول والتي هي في متناول الجميع لكن هل تذكر هذه القنوات العربية خسائر اقتصاداتها ومعاناة العمال والموظفين فيها؟ هل ينشر الاعلام العربي كم شركة عربية اوبنك افلس او هي تترنح جراء الوباء واضطرت الدولة بطرق سرية لدعمها كي لاتنهار ولا ادري لما ابقائه سرا في حين انه شيء جيد لكن هي تعلم ان تسرب خبر كهذا سينشر الهلع بان الاقتصاد يترنح فعلا؟ هل تنشر ارقام البطالة والفقر جراء انتشار الفايروس كما هو الحال مع الدول الاوروبية التي لا تخفي هذا اطلاقا؟ هل تعلم هذه الدول ان هذه المحاولة الفاشلة واليائسة ستنقلب خلال فترة ايام فقط ضدها عندما يصل الانهيار لكل شيء ويفقد المشاهد العربي الخيط البسيط الذي يربطه بالاعلام العربي وحكوماته التي تمول هذا الاعلام من لقمة عيش الشعب؟ اختبار جديد يفشل فيه الاعلام العربي الذي عودنا على الفشل منذ اكثر من 70 عاما بل منذ صدور اول جريدة عربية حينما ادعت ان العرب امة واحدة وان الغد هو افضل بالتاكيد.