• رياض بدر

إيران تسعى لسرقة وزيرين عراقيين


التقرير فيه الكثير من المنطقية أضف اليه ومن واقع أن إيران أيضا تعرف وموقنه إن حتى الحقيبتين لن تسعفها لا سيما إن الولايات المتحدة تضغط بقوة لدرجة وضع مراقبين على كل مرافق ومفاصل الحكومة العراقية لضمان تنفيذ العقوبات فهل ستقف حينها إيران مكتوفة الأيدي!

التحركات الإيرانية في العراق الذي تعتبره البوابة الخلفية لتهربها من الخنق الاقتصادي واضحا جدا بل مفضوحة ومن المستغرب إن الإدارة الأمريكية إذا هي جادة فعلا في مسعاها لمحاصرة نظام طهران أنها لا تعلم بهذه التحركات فمثلا إيران بدأت ومنذ أكثر من سنة بفتح بنوك وصيرفة اسلامية بتشريع قانوني رسمي من البنك المركزي عن طريق عميلها هناك المدعو علي العلاق الذي لا يتمتع بأي أهلية و لا مهنية مالية قط يسن القوانين بما تلائم رغبات طهران وان كانت على حساب الاقتصاد العراقي ووضعه المالي محليا أو دوليا.

وبحجة إن هذه صيرفة ناشئة وواعدة في العراق وتبناها البنك المركزي العراقي لكن في الحقيقة عندما نقارن مستوى من يعملون في القطاع المالي العراقي سواء الحكومي أو الخاص سنراهم متخلفين جدا فهم بعيدين كل البعد ماهي مستجدات عالم المال في العالم وكواليس الصناعة المالية والاستثمارية في العالم القادم فبات الاقتصاد العراقي وسياسته المالية في تخبط مستمر منذ 15 سنة وانحدار في بئر لا قرار له.

ما يسمى البنوك الإسلامية انتشرت في العراق انتشار النار في الهشيم بل سمح لأي محل صيرفة بإجازة وهمية وشكلية أن يحول هذا المحل إلى بنك إسلامي بمجرد رفع رأس المال وهذا هو غسيل الأموال بعينه وإلا فلا.

فانتشرت كالعفن هذه البنوك في كل العراق فإذا دخلتَ أي بنك من هذه البنوك الإسلامية لن تجد لرائحة التعاملات المالية أي أثر وليس لديهم أي منتجات يسوقونها أو يبيعونها كباقي المصارف لا شيء سوى ما يسمى مزاد الدولار. والبعض من هذه المصارف صار يضحك على السُذج و إيهامهم أنه يعطي قروض ولديه منتجات وعندما فتشت بنفسي عن هذه المنتجات المزعومة وجدت أنها سراب في سراب وفقط القليل جدا منها يُعطى لأناس متفق معهم فقط لذر الرماد في الأعين و فوائد تكاد تكون الأعلى في العالم والمعروف إن البنوك التي تفرض فوائد عالية جدا هي عمليات غسيل أموال لا شك.

مزاد الدولار الذي تعلم به الولايات المتحدة جيدا يقوم كل أسبوع في البنك المركزي العراقي لغرض بيع الدولار بسعر ثابت ولا أدرى لما يسمى مزاد فتعطى حصص كبيرة جدا لشركات الصيرفة وأيضا هذه البنوك وعند مقارنة هذه المبالغ مع عمل هذه الشركات والبنوك ستجد أنها مفضوحة حيث لا يوجد لديها هذا الكم من التعاملات ولا المنتجات لبيعها ولا الاستثمارات اللازمة لصرف هكذا مبالغ فأين تذهب هذه الأموال!

مزاد الدولار ما هو إلا نافذة لإيران للحصول على العملة الصعبة بلا أي صعوبة فبعد الذي لديها من أذرع اقتصادية في العراق ستشكل منفذا من الخناق الاقتصادي الذي بدأ يضيق عليها فهل ستغلق الولايات المتحدة هذا الباب أم ستتركه!

سكاي نيوز عربية

قبل أيام من حزمة العقوبات الأميركية الأكثر قسوة على إيران حيز التنفيذ، تلتفت طهران يمينا ويسارا للالتفاف من باب خلفي، بما يسمح لها التملص من دفع ضريبة عدم التزامها بالاتفاق النووي وتدخلاتها السافرة في شؤون دول المنطقة.

أما الباب الخلفي الذي وجدته إيران فيؤدي إلى العراق، الجار الغربي الذي اعتاد وجود أيادي طهران العابثة، سواء سياسيا أو عسكريا أو اقتصاديا، وتغلغلا إيرانيا يرفضه الشعب العراقي.

وفي محاولة للهروب من العقوبات التي ستفرضها الولايات المتحدة في نوفمبر المقبل، على قطاعي النفط والبنوك، كشفت مصادر عراقية لـ"سكاي نيوز عربية" عن خطط طهران السرية لـ"سرقة" وزارتين مهمتين في الحكومة المقبلة، هما الخارجية والمالية.

وحسب المصادر، تضغط طهران على بعداد سعيا إلى إسناد هاتين الحقيبتين إلى أشخاص موالين لها، أو على الأقل قريبين منها.

فوزير الخارجية العراقي المقبل سيكون في قلب العاصفة الدبلوماسية الإقليمية عندما تهب رياح حصار العقوبات الأميركية، لذا سيكون موقف الخارجية العراقية بالغ الأهمية في تخفيف الضغط الدبلوماسي ومساندة إيران في المحافل الدولية، لا سيما داخل مجلس الأمن.

أما وزارة المالية فتبدو أهم بكثير لدى النظام الإيراني، حيث ستكون بوابة طهران للإفلات من العقوبات المتوقع أن تشل تعاملاتها المالية، بعد أن تصل بصادراتها النفطية إلى الصفر.

ووضع وزير موال لطهران على رأس وزارة كهذه، سيضمن بحد أدنى، تعاملات مصرفية إيرانية سهلة للغاية مع العراق، حسب المصادر.

إلا أن الاهتمام الإيراني هذا ما زال يواجه بمقاومة من قبل رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي، ومن خلفه مقتدى الصدر زعيم تحالف "سائرون"، صاحب الثقل السياسي الكبير في العراق.

إذ تسير التوقعات إلى منح وزارة الخارجية أو المالية إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، البعيد نسبيا عن طهران في المرحلة الحالية.

وحسب مراسل "سكاي نيوز عربية"، فإنه لا توجد حتى الآن أسماء مرشحة لتولي الحقيبتين السياديتين في الحكومة العراقية الوليدة.

وكلف عبد المهدي في الثاني من أكتوبر الجاري تشكيل الحكومة، وعليه أن يقدمها لنيل الثقة أمام البرلمان في غضون شهر من تكليفه، وفي حال فشله يتم تكليف شخصية أخرى حسب الدستور.

وتبدو مهمة رئيس الحكومة المكلف شاقة، وسط سعي ائتلافات عدة داخل البرلمان إلى تقديم نفسها كالأكثر حضورا وبالتالي الأحق في تمثيل أكبر.

#البنكالمركزيالعراقي #إيران #عليالعلاق #الحكومةالعراقية #الاقتصادالعراقي #البنوكالاسلامية #مزادالدولار