• رياض بدر

الامريكان ينسحبون من العراق وداعش للعودة !



القوات الأمريكية بدأت الانسحاب فعليا من 15 قاعدة في العراق ليس من بينها عين الأسد في الأنبار وأربيل رغم أن القرار النهائي في العراق بإخراج القوات الأجنبية لم يتم إقراره بعد بل ان اقتراح غير جدي ولا عملي لكن لماذا الانسحاب دون سابق إنذار!

بالتأكيد ان للولايات المتحدة مجساتها الخاصة والدقيقة جدا فهي تعلم تفاصيل كل التحركات سواء في الداخل العراقي او الإيراني فهاتين الساحتين هي ملعب مكشوف لديها من خلال التجسس الإلكتروني والبشري فقد زرعت الولايات المتحدة عيونها في كل ركن ومكان.

هناك سيناريوهين مطروحين وهي :

الأول، هل الكلام عن معاودة ظهور داعش لم يكن سوى تحضيرات فعلا لإرجاعه وأقول إرجاعه وليس ظهوره فقد بات القاصي والداني يعرف جيدا ان داعش عصابة مأجورة يتم تحريكها كيف يشاؤون وهذه المرة بهدف قد يختلف قليلا عما قبل وهو بانه قد يتم استعماله كأداة ضغط على العرب لقبول صفقة القرن المشؤومة التي اعتبرها وعد بلفور القرن الواحد والعشرين. بالإضافة ان شخصيات دولية كبيرة تحدثت عن معاودة ظهوره ولم تكن هذه الشخصيات تتحدث من فراغ.

الثاني، ان الجزء الثاني من قصة داعش ستبدأ وهي ان داعش ظاهريا تنظيم سني متطرف ويستهدف الشيعة ومناصريهم فقط فهل سيعيث داعش بالمناطق الشيعية القتل والتهجير!

أخذين بعين الاعتبار ان المقاومة في سوريا بدأت تنهار أمام قوات الأسد المدعومة من قبل روسيا فهل يريد حلف الناتو إعادة الأمور إلى نصابها!

فالحكومة العراقية الشيعية بالكامل أضعف من أن تحمي نفسها فهي تختبئ خلف الحواجز الكونكريتية ولا تستطيع ان تحمي متر واحد من العراق او شعب العراق والشارع العراقي فاض به الكيل لسماع فتاوى لن تجلب لهم العيش الرغيد والكريم على مدى 17 عاما أي ان أي فتوى جهاد كفائي او ما شابه لن يسمعها سوى صاحبها وصاحبها في عداد الموتى بنظر الشارع فالشارع العراقي الشيعي اصبح منقسم على نفسه بطريقة تنذر بحرب أهلية شيعية - شيعية وهذا ما ينتظره داعش كي يدخل كما بدأ أول مرة بواسطة المركبات دون اطلاق رصاصة واحدة واحتل مدن بأكملها في غضون ساعات وبلا قتال يذكر.

المشهد اسود جدا وانسحاب القوات الأمريكية ليس في تحليله وتبريره أي إيجابية فالعراق في طريقه إلى فوضى عارمة وها هو في فوضى منذ تقريبا 4 أشهر رفض فيها المتظاهرون كل اقتراح ومرشح من قبل حكومة المنطقة الخضراء لحلحة الوضع وإرضاء الشارع أي ان الجميع مرفوض وسيرحبون باي جهة تُسقطهم.


وللحديث صلة