مسؤول عراقي: صراع سياسي وراء التفجيرات في بغداد


محمد الربيعي نائب رئيس اللجنة الامنية في البرلمان العراقي

من التورط في التفجيرات الى امتلاك ملاهي وبارات إلى الفساد المالي والإداري. كلها مميزات يتمتع بها سياسيي الصدفة ومن اتى من تحت البسطال الأمريكي في 2003 ولحد الان وبلا أي استثناء. لنقرأ الكارثة التي يعترف بها وطبعا ليس مهنية اعترافه انما قد شعر بقرب نهايتهم فَعلَّ وعسى ان يدرأ بهذا عن رقبة حبل المشنقة لكن هيهات. فلكل داء دواء يستطب به إلا الحماقة أعيت من يداويها.

أكد نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد محمد الربيعي في حوار مع (ايلاف) ان المشاكل التي تعاني منها العاصمة بغداد كثيرة ، مشدداً على أن العمليات الارهابية لن تنتهي الا بالعمل وفق مبدأ (عفا الله عما سلف) وتقديم التنازلات وأن تكون هناك ثقة بين المواطن والسياسي موضحاً أن العنف ينتهي فقط بثقافة مصالحة مهما كانت تسميتها. وأشار الربيعي الى أن بعض التفجيرات أتت من باب استعراض العضلات لبعض السياسيين أو الميليشيات، والسياسيين يعرفون ذلك ولكنهم لا يعلنون عن الاسماء.

الخروقات الامنية

تحدث خروقات امنية في بغداد ولكن لا احد من الاجهزة الامنية يتحمل مسؤوليتها، لماذا؟ دائما الخروقات الامنية تسجل ضد مجهول ، او ان يتم التحقق من الملف ولكن من دون نتائج ودائما نسمع عن نتائج بنهايات سائبة ، داعش يعلن عن عمله الارهابي ولكن نسأل من الذي قلّ اداؤه في الواجب وحدثت غفلة امنية استغلها داعش؟ نحن نسأل عنها عمليات بغداد دائما والقيادات الامنية ،نحن في بغداد لدينا ضعف امني في عملية الاجابة عن التساؤلات ،فلم نحصل على اجابة ولا سمعت اننا حصلنا على اجابة شافية الا ما ندر . لماذا تتشابك المسؤوليات بين الجهات الامنية المسؤولة عن أمن بغداد؟ نعم ، لذلك يجب بعد انتهاء عمليات الموصل تنظيم عملية ادارة الامن في بغداد. من المسؤول عن ادارة الامن في بغداد الان؟ قيادة عمليات بغداد وهي التي يجب ـن تتحمل المسؤولية ولكن حسب رأيي الخاص هي لوحدها لا يصح ان تتحمل المسؤولية لان وزارة الداخلية موجودة بكل تشكيلاتها الامنية : الاستخبارات والامن الوطني، ولكن لماذا عمليات بغداد لوحدها تتحمل المسؤولية لان الصلاحيات التي اخذتها هي ان تحمل امن بغداد على عاتقها وان تعمل كل التشكيلات برفقتها . نسمع دائما عن وجود تسهيلات وتواطؤ من جهات أمنية معينة؟ يحصل هذا بين فترة واخرى ولكن التساؤل هنا: الحاجز الامني مع من يتساهل ويمر دون تفتيش؟ هل المسؤول الذي تعرفه ضابط الحاجز؟ هذا يحصل. وهناك مسؤولون كثيرون يعرفهم عناصر الحواجز يعبرون من دون تفتيش او تدقيق ، وما أكثر هؤلاء، ولكن أن يمر من الحاجز شخص يحمل متفجرات، هذا لم نسمع به ولكن هذه عملية تواطؤ وخيانة، وقد حدثت بالفعل. هل هناك تقارير عن هذا الموضوع؟ لا توجد تقارير ولكن توجد حوادث نوادر حصلت والبعض القي القبض عليه وانا اعرف اشخاصا هم في السجن الان من المنتسبين، وهذه حالات نادرة جدا. هل هذا ينطبق على كارثة تفجير الكرادة؟ تم في تفجيرات الكرادة الثانية القاء قبض على اشخاص وتم سجنهم ، اما الكبيرة في 3/ 7 / 2016 فقد تم مسك الخيوط التي اسهمت في عبور السيارة المفخخة والسيارة التي رافقتها من منطقة (الشعب) الى الكرادة ، ولكن (رأس) هؤلاء لم يتم القبض عليه ، وفي التحقيق اعترفوا على الكثير من الحوادث في منطقة بغداد الجديدة والكرادة واعترفوا كيف خططوا في الكرادة ومن هم (الحاضنة) التي احتضنتهم في احدى العمارات ،هم يسمونها (المضاف)، وبصراحة من اهم المشاكل في العراق ، وفي بغداد كذلك لدينا مشكلة المضاف، فهناك اشخاص لا مؤشر امني عليهم ،ولكن كل يوم يبات عندهم اعضاء الخلية التي تنسق وتخطط والعين التي تراقب وتعطي الاشارة الى (داعش) من ان المكان الفلاني جاهز للتفجير ، واعتقد ان مشكلة (المضافات) لاتنتهي، ومن خلال خبرتي للاربع سنوات في محافظة بغداد والعشر سنوات مع الارهاب اؤكد لك ان العنف في العراق لن ينتهي في العراق بهذه الطريقة الامنية ، العنف ينتهي بثقافة مصالحة ،فليسمونها ما يسمونها : مصالحة وطنية، مصالحة مجتمعية، مصالحة حقيقية، شراكة وطنية او تسوية تاريخية او تسوية وطنية ، لابد ان نتعايش كمجتمع وان تكون هناك جسور ثقة ، وهذا ان لم يحدث تبقى الحال على ما هي عليه :انا لا احب ان تكون انت في الحكم ولا تعطيني حصتي ، وفي الوقت نفسه لابد ان تكون هناك تنازلات ، ويا ليت الصحافة العراقية تعيد صياغة (عراق الجميع للجميع) بمبدأ (عفا الله عما سلف) ، وهذه الجملة استخدمت كثيرا في تاريخ العراق، استخدمت للبعثيين وللقوميين وفي زمن الملكية وزمن عبد الكريم قاسم واستخدمها صدام حسين مع الاكراد واستخدمها الاكراد بعد عام 2003 مع الجحوش، لذلك انا اطالب بتسويق هذا المبدأ من جديد .

دوافع سياسية لبعض التفجيرات

ما حقيقة كون بعض التفجيرات دافعها سياسي؟ خلال فترة حكم حيدر العبادي مع بدء تحرير الاراضي التي اغتصبها داعش في الانبار وصلاح الدين والموصل جزء كبير من التفجيرات ليست لداعش وكانت البصمات عراقية – عراقية ، سواء تنازع حزبي او سلطوي او تنازع اموال او تنازع ميليشات او استعراض عضلات ، مرة شيعي – شيعي ومرة سني – شيعي ومرة كردي – سني – شيعي وهكذا. ألم تحاولوا معرفة هؤلاء السياسيين؟ لا، لم نستطع لان هذا الموضوع ليس فيه دليل بل فيه سماع فقط ، ولكن فيه بصمات، وهم انفسهم السياسيون يعرفون ولكنهم لا يقدرون ان يقولوا لنا ، لان كل واحد يعرف تاريخ الاخر. ما مسؤوليتكم المباشرة في امن بغداد؟ حسب قانون مجالس المحافظات نحن نراقب فقط ، ونجتمع مع الجهات التنفيذية لوضع خطط مشتركة، ولكن نحن لم نجتمع لوضع خطط وانما مليت علينا خطط مشتركة ونحن قبلنا بالتنسيق ، نحن (بلعنا) عملية القانون لانهم لا يعطوننا صلاحياته فقمنا ننسق وهناك تنسيق على مستوى عالي . هل لديكم استخبارات خاصة بكم ؟ لا، نحن لسنا جهة تنفيذية . من يراقب اذن؟ المراقبة تتم من خلال اللجنة الامنية واعضاء مجلس المحافظة ، والرقابة تكمن في خطط بغداد، نحن لا نذهب بموضوع الرقابة الى الجانب التنفيذي العسكري ، مثلا: السيطرات الامنية نعرف ما عملها وما واجباتها وكيف تدقق ، كذلك بوابات بغداد وامنها جزء من رقابتنا، عمل الشرطة المحلية التي هي مراكز الشرطة ،لدينا 142 مركزا علينا ان نزورها وان نتحقق من حقوق الانسان فيها وهل ان الضابط الفلاني يرتشي ، الجزء الاخر.. هل في المركز مظلومية من المنتسبين ،هنا ايضا تعيين ضابط المركز لا بد ان يكون لدينا علم به، لان قائد الشرطة من صلاحياتنا ان نقيله وان نعزله وان نكافأه وان نصوّت عليه ، ولكن في بغداد لم تجر هذه العملية لانها صارت بالتنسيق ونحن واقفنا بالتنسيق، وتم تعيين قائد شرطة تحاصصيا ولدينا تنسيق عال معه ،كذلك من واجبات لجنة الامن شرطة المرور حيث تنسق معها بفتح وغلق الطرق وفق عمليات بغداد وكذلك الزحامات ولدينا الحق في تقي