الشعرة التي قصمت ظهر اليانكيز




جون كيربي المتحدث باسم البنتاغون مازال مصرا على ان الضربة الانتقامية التي نفذها الجيش الامريكيضد المدنيين الافغان يوم 29 اب الفائت بعد الهجوم الانتحاري الذي شنه تنظيم داعش ضد الجيش الامريكي مكبدا اياه 13 قتيل بلمح البصر, مازال مصرا انها ضربة ضد سيارة مفخخة كانت تتجه الى المطار رغم التصوير والتحقيق الصحفي الذي قامت به واحدة من اكبر وكالات الاعلام الامريكية وهي نيويورك تايمز بان الهدف الذي تم استهدافه لم يكن سوى موظف افغاني مسكين يعمل في منظمة غير حكومية كان ينقل في سيارته عبوات مياه لعائلته وقد ثبت هذا من معاينة مكان الضربة والسيارة في منزل قتل فيه مع الضربة 7 اطفال و3 اخرين.


الموظف الافغاني كان يعمل يوما كمترجم للجيش الامريكي وقد حصل توا له ولعائلته على فيزا SIV (فيزا خاصة للمتعاونين مع الجيش الامريكي) ليهرب بعائلته الى الولايات المتحدة فعاجلته طائرة الجيش الامريكي لتقتل حلمه بالانتقال الى الولايات المتحدة وتجعله في حالة نفسية يرثى لها بل عندما شاهدت المقابلة التلفزيونية السريعة جدا التي اجرتها معه قناة يورونيوز ظننته قد فقد عقله بعد ان فقد كل افراد عائلته وهو يحمل حذاء لابنته يعرضه امام الكاميرة يقول هذا مابقي منها.


الجيش الامريكي المعروف لدى الامريكيين انفسهم قبل غيرهم بعدائه وقذارته وكيف ينتقم من المدنيين بعد كل خسارة وأًذكِرّ هنا كيف استقبلهم الامريكيين بعدما عادوا من فيتنام بالاحذية والبصاق وشعارات مثل قتلة ومغتصبين وقذرين الخ من كل ماحمله القيح لهذا الجيش القذر بل اصبح ضباط الجيش حينها يتوارون عن العامة لسنين طويلة كي لا يتم شتمهم والبصاق عليهم في الشارع, لدرجة ان الاغلبية من ذلك الجيش القذر استقال او انتحر او توارى عن الانظار نهائيا من العار الذي تلطخ به.


الضربة الانتقامية التي قام بها الجيش الامريكي كانت بلا ادنى شك محط تحقيق خفي داخل الاتحاد الاوروبي وحلف الناتو الذي بدء يفكر بصوت عالي في طرد الولايات المتحدة من الحلف ومن شراكته في السياسات الاستراتيجية بعد ان تم طرد بريطانيا من الاتحاد الاوروبي وجاري طرد امريكا ايضا من اي اتفاقية او حلف مع الاتحاد الاوروبي بل ان حلف الناتو نفسه في طريقه للتفكك كما تفكك حلف وارسو من قبل وباقي احلاف اوروبا التي عف الدهر عليها حيث انتفت الحاجة التي انشأت لاجلها.


الجيش الامريكي له تاريخ قذر كما ذكرت انفا في الانتقام وهذا هو فقط مايجيده فهو الجيش الوحيد في التاريخ لم يربح اي حرب خارج ارضه, وبعد هذه الهزيمة المنكرة في افغانستان اصبح الجيش الامريكي ليس فقط مهزوما بل مكروها من كل حلفائه ولن يستطع دخول حرب اخرى ولا حتى بعد عقود هذا ان بقيت الولايات متحدة ولم تتفكك فعليا كما هي الصيحات من ولايات الجنوب والغرب الامريكي لاسيما الولايات التي يشكل السود غالبيتها والذين ينتظرون فرصة اخرى بعد ان فعليا طرقوا بشدة هذا الباب اثر مقتل جورج فلويد في الاحداث التي لو لا خسارة ترمب في الانتخابات وابعاده عن كرسي الحكم لاندلعت حرب اهلية في امريكا لن تكون نهايتها بامريكا كما نعرفها ابدا.


الجيش الامريكي قام بعمليات انتقامية في العراق اثناء الاحتلال والحوادث كثيرة ولا تغيب على متبصر, فلم يسلم منهم حتى الطفلة التي قاموا باغتصابها وحرق جثتها وقتل افراد عائلتها كذلك وعشرات القصص التي لم يعاقب عليها بحجة ان لهم حصانة, فاين الدقة يا كيربي القذر !


العاهرة لاتلبس الا اجمل الثياب وهذا ينطبق على الولايات المتحدة بكل مفاصلها, فكم من تقرير اتضح فيما بعد انه مفبرك بل ليس خطأ فحسب فالاخطاء قد تقع نعم رغم انها لايجب ان تقع ونستشهد بهذا تقرير امتلاك العراق اسلحة الدمار الشامل والذي فندته الولايات المتحدة بنفسها بعد ذلك رغم انه تم منح جائزة نوبل للسلام الى المجرم البرادعي الذي كان يشغل مدير وكالة الطاقة الذرية حينها لقاء اصداره تقرير ملفق ضد العراق حول امتلاكه اسلحة دمار شامل و (انتحار) العالم البريطاني ديفد كيلي الذي عارض هذا التقرير بادلة ولم يكن كيلي مصابا او يتناول ادوية لعلاج نفسي او اي شيء من هذا القبيل فكيف انتحر فجأة قبل ساعات من عزمه على الادلاء بشهادته حول الاسلحة المزعومة والتي كان ينوي تفنيدها في تقريره.


هذا اللوبي القذر بدأ يتفكك لو نظرنا جيدا وبتمعن الى مجريات الامور والاحداث في العالم, فقد شخصت الصين بمساعدة روسيا طريقة عمل هذا اللوبي جيدا فبدأت بتفكيكه معتمدة على تفجر الوضع السياسي والاقتصادي في الاتحاد الاوروبي الذي ضاق ذرعا بسياسات قصر باكنغهام والبيت الابيض التي اتضح انها ضد سياسات الاتحاد الاوروبي بلا ادنى شك بل بالدليل الملموس الامر حيث ان لدى بريطانيا والولايات المتحدة حساسية شديدة تجاه اي حلف او اتحاد من شانه ان يكون منافسا اقتصاديا للولايات المتحدة الامر الذي وضعهم بكل غباء امام صِدام حتمي مع الاتحاد الاوروبي الذي يتمتع بشيء لا تملكه لا بريطانيا ولا الولايات المتحدة وهي الدهاء والتنظير بالاضافة الى الكثير من الخيوط السياسية البعيدة مثل فتح الابواب للصين لمرور مشروع الطريق والحزام ليكون حبل المشنقة حول رقبة عجوز قصر باكنغهام وجلاوزة البيت الابيض وهذا مايحدث بالفعل منذ الازمة الاقتصادية عام 2008 حيث كانت الشعرة التي قصمت ظهر البعير.


يبقى ان نعلم ان هذا الهجوم الانتحاري هو اكبر هجوم نفذ ضد الجيش الامريكي خلال 20 عاما من احتلالهم لافغانستان وادعائهم تحريره والقضاء على الارهاب وبنائه وتعميره و و و الكثر من الفبركات الاعلامية التي ليس لها وجود على ارض الواقع, فكان التفجير رسالة وختم لمصداقية ادعائاتهم طيلة 20 عاما وكشف ان مهمتهم التي اسموها "الحرب على الارهاب" قد فشلت فشلا ذريعها وتاريخيا انتهت بهزيمة مدومية للولايات المتحدة برمتها إدارة وشعبا وجيشاً.


المضحك حد السخرية ان كيربي يقول في بيانه المقتضب جدا حول هذه الجريمة " الضربة استندت الى معلومات استخبارية جيدة ومازلنا نعتقد انها منعت تهديدا وشيكا للمطار "


"معلومات استخبارية جيدة" يا للسخرية من معلومات وزارة دفاع توصف بانها لدولة عظمى باتت لاتميز بين سيارة تحمل قناني مياه وسيارة تحمل مفخخات, ولو اتينا بكلب مسكين لايكلف اكثر من 50 دولاراً لكشف الفرق بين الاثنتين.




تحيتي


٢٩ مشاهدةتعليقان (٢)

منشورات ذات صلة

عرض الكل