• رياض بدر

الولايات المتخبطة الامريكية


صرح بومبيو بان الوقت ليس مناسبا لمحاسبة الصين بشأن كورونا! هل هذا فعلا مامعروف عن السياسة الامريكية!

لقد هدمت الولايات المتحدة دولتين في اقل من 3 سنوات فقط بحجة ايواء ارهابيين والتي اتضح فيما بعد انها حجة غير صحيحة باعترافها هي. لو كان للولايات المتحدة فعلا اي دليل مهما كان صغيرا بان الصين وراء فايروس كورونا باي شكل وان كانت بغير تعمد لما سكتت ولاستخدمتها حجة لتهدئة الوضع الشعبي العام في داخل الولايات المتحدة. هذه هي سياسة الولايات المتحدة وليس الصمت او تاجيل هكذا ملفات اساسية وخطرة اطلاقا.

الصين وبشكل رسمي وفي عدة مناسبات طلبت من كل مدعي ان يقدم الدليل ان كان يملك على اتهاماته وادعاءاته ولم يقدم اي احد او اي دولة اي دليل سوى تصريحات شخصية سطحية وعلى ارض الواقع تقوم نفس هذه الدول بالتوسل للحصول على مساعدات طبية من الصين سواء مجانية او بالاموال الباهضة ( سعر الكماماة ارتفع اكثر من 300% خلال شهر فقط) ولم تمنع الصين اي مساعدات او شحنات طبية لاي دولة في العالم في حين ان كل هذه الدول الغربية كانت علنا تمنع المساعدات بل والصفقات التجارية مع اي دولة لا يعجبها النظام فيها وان كانت مواد غذائية ودوائية كما فعلت مع العراق طيلة 13 سنة.

لقد اوضح وبشكل غير مسبوق ثعلب السياسة الامريكية هنري كيسنجر وجهة نظره المبنية على معلومة دقيقة في مقالته الاخيرة حول الوباء وذكر اوجه القصور في ادارة ترمب تجاه الوباء, هل هنري كيسنجر صيني ام شيوعي ام روسي ! من الذي له باع وسمعة سيئة طويلة في خلق النزاعات والجماعات الارهابية وفرض الاتاوات على الدول وفرض السياسات بحجة المساعدات على الدول الضعيفة من خلال صندوق النقد الدولي او التمويل المباشر! الشمس لاتغطى بغربال و10 عقود تقريبا من سياسة الاستعمار الجديد بدأت تأفل ويأفل معها الافلون!

نعم انه نظام عالمي جديد والجديد ليس فيه نفس اللاعبين وليس لهم نفس المناصب بل سيكونون سعيدي الحظ ان بقوا على الخريطة السياسية ولو متفرجين. انها الغيرة والبؤس اجتمعت سوية, فالغرب صعب عليه وبتعالي غير مستغرب ان يرى مجده يهوي بشكل مريع دون اطلاق رصاصة واحدة بل وبفايروس قذر تشير دلائل كثيرة على ان يد الغرب ملطخة به بطريقة ما فهم الذين كانوا يتحدثون عنه قبل ظهوره بسنين طويلة وليس الصينيون, اليس كذلك !

الادارة الامريكية تستهل كل وقتها لبث التصريحات الهزيلة والاتهامات المضحكة هنا وهناك لا بل والاخبار عن اكتشاف الادوية التي لا وجود لها الا في مخيلة ترمب وادارته تفضح حقيقة الوضع في داخل ادارته ولو ركزت اكثر على ايجاد العلاجات او وضع خطط محاصرة هذا الفايروس لكان حالهم في الداخل افضل بكثير. الفايروس سينتهي حتما يوما لكن السؤال كيف سيكون حال هذه الدول (العظمى) سواء امام شعوبها او امام العالم فالهيبة اصبح هيهات!

55 مشاهدة4 تعليق