بيونغ يانغ وأمريكا مَنْ سَيُشهِر البطاقة الحمراء في وجه الآخر!


بوتين وترامب وكيم جونغ اون

مقالة

عندما قررت روسيا العودة للساحة الدولية بعد ان ظن العالم كله وخصوصا الولايات المتحدة الامريكية بان روسيا لن تستطيع العودة بقوة اطلاقا او على الأقل قبل قرن من الزمن لكن يظهر ان بوريس يلتسن الذي كان صديقا للناتو وخادما للولايات المتحدة الامريكية له راي سريٍ ثانٍ بعد ان اوكل مهمة رئاسة الوزراء لفلاديمير بوتين كأنه يرى فيه ما يجب ان يكون وكي يتمرس جيدا لمناصب رئاسية قبل ان يصبح الزعيم القوي لروسيا الغد. أعاد بوتين لروسيا هيبتها بل وأكثر وما نشاهده اليوم ليس إلا قوة الاتحاد السوفيتي السابق إن لم يكن أكثر. بوتين الذي استطاع دفع ديون الاتحاد السوفيتي السابق كلها نيابة عن باقي دول الاتحاد ولم تدعي روسيا بان الديون هي على اتحاد انتهى وتهرب منها بل اخذ هذا الموضوع على محمل الجد وكان دفع الديون اظهار قوة فعلية على مدى السنين التي استمرت لدفع تلك الديون. عادت روسيا بقوة إذن وما على الناتو إلا ان يتقبل الامر بكل جدية وندية وبدأت قصة الحرب الباردة مرة أخرى وان ينكرها الاعلام فالأمر يفرق بان روسيا بوتين تعي معنى العزلة والجلوس داخل معسكر العقيدة المتزمتة وان العالم يتغير حيث لا ننسى ان بوتين لم يكن شيوعيا حد النخاع إنما روسياً قوقازياً جينياً فكراً وعقيدة حتى النخاع وهذا فرق كبير فهو الذي كان في الـ KGB لكنه استقال منها لعدم رضاه عن سياستها وفي زمن الاتحاد السوفيتي نفسه وقد ذكر في عدة لقاءات بانه لم يكن يحب عمله هناك كثيرا لذلك تركه وكانت له اعتراضات على مبدأ الاتحاد السوفيتي بل والشيوعية برمتها وذلك ما يفسر بان الحزب الشيوعي الباقي الان في روسيا هو اكبر المعارضين له وهي عادة شيوعية بالية أودت بالحزب يوما ولازال الحرس القديم متمسك بها عاطفيا لا اكثر. استشعرت روسيا خطر التخطيط لمحاصرتها من قبل الناتو والعمل الدؤوب ضدها خصوصا بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 حيث شاركت روسيا بكل قوتها في الحملة الدولية المضحكة على تنظيم القاعدة وحركة طالبان التي كانت تحكم بقايا أفغانستان وبعد فترة تأكدت روسيا بان الامر ليس كما هو مُعلن فبدأت بالانسحاب من الحلف بل وصلت الأمور بان القيادة الروسية وبشكل رسمي أعلنت ان احداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 هي عمل داخلي inside job أي تمت بتخطيط من فريق او تيار سري داخل الإدارة الامريكية وليس له علاقة لا بطالبان ولا بالقاعدة وان القصة الرسمية التي اطلقتها الإدارة الامريكية واقنعت العالم ترهيبا وترغيبا بها ليست إلا تلفيق ومحظ خيال لتمرير خطة العالم الجديد New World Order والتي اطلقها علنا الرئيس الأمريكي جورج بوش الاب عام 1990 بمساعدة لوبي الصقور لإيجاد سبب يجعل الامريكان يتدخلون في كل صغيرة وكبيرة في دول العالم وحتى العظمى منها والصديقة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وزوال ما كان يُعتقد انه خطر على الناتو. لا تستمر الهيمنة الامريكية او الناتو بلا عدو حقيقي موجود على الارض ولو كان صغيرا لكن هذه المرة العدو مطاطي وموجود في كل مكان تدعي أمريكا انه موجود فيه. الم تنشئ حتى معسكرات تعذيب سرية داخل دول عضوة في حلف الناتو مثل رومانيا والمجر! الم تتدخل في دول الخليج الحليفة لدرجة ان مركز الامارات للدراسات الاستراتيجية تم اغلاقه بأمر من كولن بأول الذي طار على عجل إلى أبو ظبي بعد ان سمع مدير المركز يقول في محاضرة عامة بان احداث الحادي عشر من سبتمبر هي عمل داخلي وان القصة الرسمية غير صحيحة بل تم تهديم بناية المركز ايضا عن بكرة ابيها واحالة مديره وهو أحد شيوخ عائلة آل نهيان الحاكمة الى الإقامة الجبرية وتجريده من كل مناصبه في غضون ساعات فقط دون ادنى اعتراض من قبل الحكومة الإماراتية اطلاقا بل تم التكتم على الامر برمته لكن هكذا أمور لا تخفى اطلاقا فالحدث كبير وعلني بل وتم وقتها الغاء جميع برامج إذاعة أبو ظبي للقران لدرجة ان الإذاعة كادت ان تُغلق لكنها استمرت فقط في إذاعة آيات القران والاحاديث فقط وتم منع الخطب وبرامج الأسئلة الشرعية وبرامج التوعية ونشر الدين وما إلى ذلك من برامج. نعود الى روسيا التي تأكدت بعد شكوك بان الامريكان يخططون ومعهم الناتو لما هو ابعد من القضاء على طالبان والقاعدة وما يسمى بالإرهاب ولا ننسى خطة محور الشر التي وضعها فريق الرئيس الأمريكي الأسبق بل كلينتون والتي تصرخ علنا العراق – إيران – كوريا الشمالية. ولم تذكر أفغانستان فالأمر يبدو انه تم تعديله او للتمويه فأفغانستان وقت صدور هذه الخطة كانت غارقة في حرب أهلية بين شركاء الامس. فقد حاولت دول كثيرة ومنها السعودية ودول اوروبية ان تعقد مؤتمر لتعريف الإرهاب بعد احداث سبتمبر 2001 وان الامر لا يجب ان يظل مفتوحا فضفاضا هكذا حيث تبدلت علامات وشروط من تقع عليه التهمة عدة مرات بل شملت أناس لا يصنفون تحت هذه المصنفات فكانت أمريكا هي من ترفض أي تعريف للإرهاب وفشل اول مؤتمر عقد لهذا الموضوع وظل تعريف الإرهاب كلمة فضفاضة وتهمة تناسب أي مقاس تراه الولايات المتحدة مناسبا لأي مناسبة وجهة لا تسير بمحورها وتكون منافسا لها. جاءت أمريكا للعراق ودمرته بالكامل وشردت شعبه بحروب أهلية طائفية لم تشهد لها المنطقة مثيل منذ عقود بل قرون وأيضا لنفس السبب وهو الإرهاب ثم تراجعت عنه بعد الاحتلال فحاولت سحب إيران من تحت العباءة الروسية بإهداء العراق لها وتسليمه كاملا بطرق بشعة قل نظيرها كيف لا وإيران لم ترى نصرا على العراق والعرب منذ ما يزيد على ستمائة سنة لا سيما الثأر القديم لحرب الثمان سنوات التي اذاق فيها العراق بقيادة صدام حسين إيران مر الهزيمة وجرع الخميني سُم الذل. ظنت أمريكا بان إيران ستتخلى عن روسيا عرفانا للجميل هذا او تتخلى روسيا عن أيران بعد الاتفاق النووي فتكون قاعدة بعد ذلك مجاورة لروسيا ومن جهة أخرى خلق بعبع مرعب في المنطقة بعد صدام حسين لاستنزاف دول الخليج الحليفة حيث وجدت السعودية نفسها بعد سقوط نظام صدام حسين بان إيران أصبحت جارة لها بل وجارة مرعبة حيث لها طموحات نووية وطائفية توسعية فإيران يحكمها مجلس ثورة وهدفها تصدير ثورة الخميني وليس تصدير شيء اخر وان أمريكا الحليف القديم لا يفعل أي شيء حيال هذا بل اتضح انها تساعد نظام طهران في التوسع. نجحت السعودية ودول الخليج في قلب المعادلة ولم يكلف الامر سوى بضع فتاوى جعلت الحلم الأمريكي في العراق وسوريا وليبيا في مهب الريح بل أوصلت أمريكا لحد التخبط لا سيما في فترة الرئيس السابق أوباما الذي تم استقباله في الرياض من الباب الخلفي للقصر من قبل نائب امير الرياض وليس حت