• رياض بدر

ترامب يحدد موعد إعلان قراره بشأن الاتفاق النووي الإيراني


كالعادة يستبق دونالد ترامب الجميع وهذه عادة من يريد الفوز بمعركة فشرط الفوز بأي معركة هو عنصر المبادأة أو المبادرة أي أن تبادر خصمك بالفعل وتباغته لا أن تنتظر أن يكون مستعدا لك. سواء ترامب بقي أم انسحب من الاتفاق النووي فإن ما حدث الأسبوع الماضي من كشف هو الأكبر من نوعه في تاريخ المخابرات الإسرائيلية واستيلائها على كمية ضخمة من الوثائق الإيرانية عن برنامجها النووي السري يعد أكبر ضربة لمصداقية إيران تجاه كل الموقعين على الاتفاق بمن فيهم روسيا.

الكشف الضخم هذا سيجعل وكالة الطاقة الذرية تستجوب وتحقق مع إيران وعلى الأراضي الإيرانية وقد جعل الشركاء الأوروبيين رغم رغبتهم الإبقاء على الاتفاق لكن ليس بالصيغة الحالية إنما بالصيغة التي تمنع إيران بل تشل طموحاتها النووية والصاروخية وهذا ما ترفضه إيران وروسيا فالأمر أصبح ليس فقط يتعلق بانسحاب الولايات المتحدة غدا أم لا فالاتفاق اصبح ميت ومحاولة إحيائه مهمة فاشلة فإن لم يمت غدا فهو ميت بعد غد بل وسيكون مقتله بطعنة من جميع الأطراف, فالاتفاق يعتمد بشكل أساسي ويعتبر ركيزة مبدئية في الاتفاق على مصداقية إيران في الكشف عن كل نواياها النووي لكن مع الفضيحة المدوية التي كشفها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو انهدمت الركيزة الأساسية إلى غير رجعة.

الصراع بين الأوروبيين والولايات المتحدة فيما يخص الإبقاء على الاتفاق ليس حبا بإيران أو لان الأوروبيين يرون فيه اتفاق عادل إنما هي محاول كل طرف الظفر بالجزء الأكبر من الكعكة فالأوروبيين يريدون تنفيذ الاتفاق كما ذكرت سابقا طمعا بالعقود الاستثمارية التي ستوقعها أو وقعتها إيران معهم في حين أن الولايات المتحدة لم تحصل على شيء له قيمة وهي دفعت اكبر ثمن في العراق بسبب إيران فهي لن تنسى إن ميليشيات عراقية مدعومة من إيران هاجمت وقتلت جنود أمريكيين وأيضا هاجمت حلفاء لأمريكا في المنطقة مثل السعودية والكويت والبحرين وأيضا هاجمت قوات تساندها أمريكا في سوريا فلن توافق على الإبقاء على هكذا اتفاق دون أن يكون لها نصيب من الكعكة ونصيب كبير ويبدو أن النصيب هذا وفرته مجموعة دول الخليج لقاء تخلي واشنطن عن الاتفاق النووي واضعين في الاعتبار أن الأوروبيين يرون إن المستقبل لن يكون بصالح مصالحهم إن سقطت إيران بيد الأمريكان بل يريدوها تابعة لهم فقط طمعا في الثروات.

أوروبا هي بأمس الحاجة للدور الأمريكي في سياساتها الخارجية كداعم لها ومسألة زيارة ماكرون للولايات المتحدة وأيضا زيارة ميركل وأخرها اليوم زيارة بوريس جونسون وزير خارجية بريطانيا للولايات المتحدة هي كانت محاولات اللحظة الأخيرة للموافقة على الانسحاب من الاتفاق لقاء تنازلات تجارية من قبل الولايات المتحدة لكن يبدو إن هذه المحاولات باءت بالفشل مما حدى بالأوربيين بالإصرار على البقاء ضمن الاتفاق الذي سينهار إذا ما انسحب منه ترامب وطبعا سيليه الروس ثم الإيرانيين ويفقد هنا الأوروبيين ماء الوجه وأيضا الفرصة التاريخية كي يقتسموا إيران مع الولايات المتحدة فالتاريخ يصرخ " لما لم يكن موقف الأوروبيين مثل هذا عند التحضير لغزو العراق وتهديم بلد بأكمله عن بكرة أبيه"؟

وإذا كانت إيران قد تستحق ما سيحدث لها لأنها فعلا خرقت كل القواعد الدولية وصدرت الشر لدول الجوار وما بعد الجوار فالعراق لم يكن دولة توسعية إطلاقا بل ليس لديه أي أفكار توسعية ولم يكن يملك أي برنامج نووي أو صاروخي إطلاقا ورغم هذا تخلت عنه روسيا والاتحاد الأوروبي بل لم يتم دعوته لأي حوار إطلاقا. هذه هي سياسة الكيل بمكيالين التي تدفع أوروبا الأن ثمنها ومرة أخرى ستنفرد الولايات المتحدة بالعالم جراء التخبط الأوروبي حيال سياستهم في الشرق الأوسط والانصياع وراء مدراء ورؤساء وزراء خريجي بنوك ومؤسسات مصرفية ليس إلا وليس لديهم أي نظرة بعيدة سوى أرباح آنية وفورية عادة ما تكون نتائجها كارثية.

المصلحة الأمريكية تقتضي تفتيت إيران وذلك كي تكون بذلك سيطرت على أكبر منبعي نفط في العالم وهما منطقة الخليج بضمنها العراق وإيران مما يوفر لها فرصة التحكم بالأسعار مستقبلا بل وتستطيع أن تخنق بها عدوتها الاقتصادية الصين ثم روسيا حيث تعتمد بشكل أساس على مدخولات من صادرات النفط والغاز فإذا ما تم لها هذا فسيكون للولايات المتحدة الكلمة الأولى حتى على الاقتصاد الأوربي فهي ستكون بعد سيطرتها على إيران تملك تقريبا نصف نفط العالم إن لم يكن أكثر.

هل فهمنا اللعبة الأن!

سكاي نيوز عربية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سيعلن قراره بشأن الاتفاق النووي الإيراني يوم الثلاثاء، وهو موعد مبكر عن انتهاء المهلة التي حددها في 12 مايو. وأوضح الرئيس الأميركي أنه سيعلن قراره الساعة الثانية ظهرا بتوقيت واشنطن، أي الساعة السادسة مساء بتوقيت غرينتش.

وكان ترامب قال إنه إذا لم يصحح الحلفاء الأوروبيون "العيوب المروعة" في اتفاق طهران النووي مع 6 قوى عالمية بحلول 12 مايو، سيرفض تمديد تخفيف العقوبات الأميركية المفروضة على إيران.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد حذر ترامب من الانسحاب من الاتفاق، قائلا في كلمة بثها التلفزيون الحكومي على الهواء "لدينا خطط لمواجهة أي قرار من ترامب بشأن الاتفاق النووي.. أميركا مقبلة على ندم تاريخي إذا هي انسحبت من الاتفاق النووي".

وتابع: "صدرت الأوامر لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية.. وللقطاع الاقتصادي لمواجهة المخططات الأميركية ضد بلادنا".

وما زالت بريطانيا وفرنسا وألمانيا ملتزمة بالاتفاق النووي ولكن، وفي محاولة للإبقاء على واشنطن في الاتفاق، تريد إجراء محادثات بشأن برنامج إيران للصواريخ الباليستية وأنشطتها النووية بعد 2025، ودورها في أزمات الشرق الأوسط مثل سوريا واليمن.

والاثنين الماضي قدم رئيس الوزراء الإسرائيلي ما قال إنها وثائق إيران النووية السرية التي توثق سعيها لتطوير أسلحة نووية.

وقال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إن المعلومات تظهر أن إيران كذبت بشأن عملها السابق لتطوير أسلحة نووية.

#الاتفاقالنوويالإيراني #الانسحابمنالاتفاقالنووي #إيران #الاتحادالأوروبي #البرنامجالنوويالإيراني #رئيسالوزراءالإسرائيلي #بنياميننتانياهو #وكالةالطاقةالذرية #إيمانويلماكرون #انجيلاميركل #وزيرخارجيةبريطانيا #بوريسجونسون #روسيا #اكبرمنبعينفطفيالعالم #مؤسساتمصرفية #الحلفاءالأوروبيون