تزكية اوروبية لغسيل الاموال في العراق



أعلن الاتحاد الأوروبي يوم الاحد التاسع من كانون الثاني 2022 رفع اسم العراق، من قائمة الاتحاد الاوروبي للدول ذات المخاطر العالية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وأوضحت وزارة الخارجية العراقية في بيان أن رفع اسم البلاد من القائمة جاء في رسالة سلمتها بعثة المفوضية الأوروبية الأحد، لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.


جائت هذه الموافقة بعد طلب قدمه العراق سابقا لم يلقى الموافقة في بداية الامر فكررت الحكومة العراقية الطلب وكان اخر طلب في شهر سبتمبر الماضي 2021 في الوقت الذي لاتابه هذه الحكومة لحاجيات الشعب العراقي الامر الذي يطرح سؤال " لما الحكومة العراقية مهتمة جدا لهذا الموضوع وتضغط عليه بشدة" ؟


ماذا وراء هذا القرار المريب !


رفع العراق من هذه القائمة يثير تساؤلات كثيرة ساختصرها كالاتي:


هل العراق فعلا دولة خالية من غسيل الاموال الان ؟


يجب ان نعلم الدور الخبيث والخطر للبنك المركزي العراقي في غسيل الاموال عن طريق عملية تسمى مزاد العملة وهي عملية بيع الدولار وبشكل علني ورسمي لشركات محلية غالبيتها شركات حبرعلى ورق وتحت مسميات تجارية غامضة لا احد يدري مصير كميات الدولار التي تشتريها من البنك كل اسبوع والتي تبلغ مئات الملايين بضمنها شركات بمسمى مكاتب صرافة بل ومكاتب وبنوك اسلامية ليس لديها في التجارة اي باع او خبرة ولا حتى اي نشاط يذكر.


يعمل في العراق عدة بنوك ذات نشاطات مشبوه حيث ان هذه البنوك ليس لديها اي نشاطات تجارية علنية او مقنعة لتبررالاموال التي تدير وهذه البنوك لها فروع في ايران ولبنان وقبرص ولطالما تم ادراجها في قائمة عقوبات امريكية وكذلك اصحابها ومازالت مدرجة الى يومنا هذا, فكيف اذن تم رفع اسم العراق من قائمة غسيل الاموال الاوروبية هذه ؟


فيما يخص تمويل الارهاب فهل في العراق مليشيا واحدة ليست ارهابية ؟


تمويل هذه المليشيات باكمله مريب وهي مرتبطة بايران بشكل مباشر وعلني وهي مليشيات مصنفة في قوائم الارهاب دوليا فكيف تم رفع العراق من قائمة تمويل الارهاب وهذه المليشيات منتسبيها يقبضون رواتب حكومية ومسجلين كموظفين في الحكومة العراقية! بل انها تدخل مناقصات لمشاريع وهمية ويتم ترسيتها عليهم ثم تصرف الاموال هذه (بمليارات الدنانير العراقية) ولا تنفذ هذه المشاريع وتبقى حبرا على ورق!


عملية رفع العراق من قائمة غسيل الاموال وتمويل الارهاب جاء في يوم عطلة الاتحاد الاوروبي الاحد وهذا امر لا يمكن ان يكون طبيعيا كذلك انه جاء اثناء ورود انباء عن تقدم في المفاوضات بين الدول الغربية وايران فيما يخص الاتفاق النووي والذي تعاني فيه ايران من عقوبات اقتصاديةشديدة وكانت ايران اثناء هذه العقوبات تتنفس عن طريق العراق فجزء كبير من ميزانية العراق تذهب الى ايران عن طريق المليشيات والاحزاب التي تنتفع بميزانية العراق المالية بالاضافة لما ذكرته انفا عن غسيل الاموال وتمويل الارهاب.


رفع العراق من هذه القائمة السوداء ماهو الا مؤشر واضح على البدء في تنفيذ خطة متكاملة لدعم ايران من عدة جوانب فالعراق اصبح بفضلالولايات المتخبطة الامريكية عبارة عن بوابة خلفية لايران وجسر للسيطرة على المنطقة بالكامل فافول التاثير والسيطرة الغربية على المنطقة اصبحامر مفروغا منه لصالح التفوق الصيني المدعوم بالقوة الروسية التي باتت بمفردها تضاهي قوة حلف الناتو باكمله.



تحيتي


٢٥ مشاهدة٠ تعليق

منشورات ذات صلة

عرض الكل