تظاهرات تنذر بثورة في باريس


لم يتأخر كثيرا الرد الأمريكي على مواقف فرنسا تجاه خططها الدولية خصوصا ما يتعلق بإيران وقد حذرت أمريكا الاتحاد الأوروبي وفرنسا بالذات من مغبة الوقوف إلى جانب أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم ونظام دموي فرنسا من خلقته في سبعينيات القرن الماضي فهل انقلب السحر على الساحر!

الأف المتظاهرين الغاضبين في مظاهرات لم يسبق لها مثيل منذ الثورة الفرنسية ضد الحكومة خلفت عشرات المصابين من الطرفين لحد الآن بل كانت عنيفة وذكية أنها شلت أماكن سياحية في باريس التي تعتبر قبلة السياحة العالمية حيث يزور فرنسا أكثر من 30 مليون سائح سنويا.

الصحف الفرنسية تنذر بثورة أسمتها ثورة السترات الصفر ضد رئيس فاز بأصوات اغلبها من المتظاهرين الذين وثقوا به وانتخبوه لكن ماكرون يبدو انه تفائل أكثر مما ينبغي والثقة المبالغ بها عادة ما تودي بصاحبها فهل ستكون نهاية ماكرون على يد سائقي التكسي الفرنسيين!

لن تهدأ هذه التظاهرات لا سيما أنها بدأت تتلقى دعما معنويا وتحريضيا من قبل جماعات يسارية وراديكالية ضد سياسات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والتي تسببت بزيادة تكاليف المعيشة وأسعار الوقود بشكل حاد.

نتائج هذه التظاهرات لا يمكن التكهن به لكن الخطوط العريضة لنتائج هذه التظاهرات قد تكون محصورة بين انهيار حكومة ماكرون والدعوة إلى انتخابات مبكرة وبين التراجع عن الخطط الاقتصادية التي فرضها ماكرون وهذه الخطوة قد تودي به أيضا على المدى المنظور.

ماكرون في وضع لا يحسد عليه فشدة التظاهرات كانت بالفعل صدمة لكل أوروبا خصوصا إدارة الاتحاد الأوروبي الذي لازال على ما يبدو تحت هول الصدمة وليس لديه ما يعلق عليه أبدا وفضل موقع يورونيوز وهو الناطق الرسمي باسم الاتحاد الأوروبي على إبراز موضوع تهكير حسابات نزلاء فنادق ماريوت وخبر موت الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش على أن يبرز هول الصدمة من حرق شارع الشانزليزيه واستمرار التظاهرات منذ أسبوع.

سكاي نيوز عربية

تحول احتجاج فرنسي على ارتفاع الضرائب وتكاليف المعيشة إلى شغب، السبت، في العاصمة باريس، وسط اصطدام بين الشرطة ومحتجي السترات الصفراء، في مواجهات اعتبرتها صحيفة "لوبوان" بمثابة نذر ثورة بالنظر إلى المستوى غير المسبوق للعنف والاحتقان.

وذكرت الشرطة الفرنسية أن ما لا يقل عن 65 مصابا، بينهم 11 شرطيا، جرحوا في الاشتباكات العنيفة بالعاصمة باريس، كما اعتقل 140 آخرون، ونشر آلاف من عناصر الشرطة في محاولة لاحتواء الاحتجاجات .

كانت تلك ثالث نهاية أسبوع على التوالي تجري فيها اشتباكات في باريس، في تناقض تام مع احتجاجات، السبت، في أقاليم فرنسية أخرى، حيث كانت المظاهرات سلمية إلى حد كبير.

وعنونت صحيفة "لوبوان" الواسعة الانتشار في فرنسا، في تغطية أحداث الأحد، "السترات الصفراء في باريس.. يبدو أنها الثورة" في إشارة إلى المنعطف الأخير للأحداث وعدم بروز أفق للحل عما قريب.

واندلعت الاحتجاجات في باريس قرب قوس النصر واستمرت حتى بعد الظهيرة في شوارع عدة قريبة بأكثر المواقع السياحية شهرة في العاصمة الفرنسية.

وقال شاهد لوكالة "رويترز" إن متظاهرين أضرموا النيران في مبنى في شارع رئيسي قرب قوس النصر.

وقامت مجموعات من المتظاهرين بتشييد حواجز في وسط الشوارع بوسط باريس وإشعال النيران وإلقاء الحجارة على القوات وكتابة غرافيتي على قوس النصر، كما اضرموا النار في حاويات القمامة.

وقام آخرون بإزالة حواجز قبر الجندي المجهول، التي تعود للحرب العالمية الأولى، تحت النصب التذكاري، ليقفوا بالقرب من الشعلة الأبدية ويغنوا النشيد الوطني، وجرى تفريقهم بعد ذلك من قبل الشرطة.

وكتب غرافيتي على قوس النصر يقول "السترات الصفراء ستنتصر" في إشارة إلى السترات المضيئة، التي يرتديها المحتجون.

إغلاق متاجر ومحطات مترو وفي السياق، ذكر تلفزيون "بي.إف.إم" أنه تم إغلاق 19 محطة على الأقل لقطارات الأنفاق وسط باريس، ومن بين المحطات التي أغلقت إيتوال في شارع الشانزليزيه وأوبرا والباستيل، فيما أغلقت أيضا محلات غاليري لافاييت ومتاجر برنتان أبوابها وسط باريس مع تصاعد حدة العنف.

وبجانب الاحتجاج على زيادة الضرائب ينتاب المتظاهرين الغضب بشأن قيادة الرئيس، إيمانويل ماكرون، للبلاد، قائلين إن حكومته لا تهتم بأمر رجل الشارع العادي.

وبدأت الحركة الاحتجاجية بقائدي المركبات الغاضبين من زيادة أسعار الوقود، إلا أنها تحولت إلى نطاق أوسع من المطالب المتصلة بارتفاع تكاليف المعيشة في فرنسا، ويبدو أن عددا من الجماعات الراديكالية واليسارية قامت بتحريض بعض المحتجين .

من جانبه، قال رئيس الوزراء الفرنسي، إدوارد فيليب، إن بعض المحتجين هاجموا الشرطة "بمستوى من العنف لم تشهده من قبل، مما أدى إلى جملة اعتقالات لأكثر من 200 شخص.

وقالت السلطات الفرنسية إنها أحصت 36 ألف متظاهر في جميع أنحاء البلاد بينهم 5500 في باريس.

#الستراتالصفر #فرنسا #ايمانويلماكرون #الرئيسالفرنسي #باريس #تظاهراتباريس #الاتحادالاوروبي #اكبردولةراعيةللارهاب #اماكنسياحيةفيباريس #جماعاتيسارية #ارتفاعالضرائبفيفرنسا #صحيفةلوبوان #قوسالنصر #الشانزليزيه