تقرير للبرلمان البريطاني يكشف تورط "غولن" بمحاولة الانقلاب بتركيا


تسير لندن بخطى حثيثة للانفراد بأوربا مرة أخرى بعد عقود طويلة من الانضمام معها. البريطانيون لا يودون المشاركة مع احد ابدا.فهل ستقلب لندن الطاولة وتصلح علاقاتها مع تركيا تقرباً للعالم الإسلامي ودول الخليج ! حيث تعول بريطانيا بعد اكمال خروجها من الاتحاد الاوروبي بان تفتح أسواقا جديدة وتعزز أسواقا قديمة بل وتتوسع فيها. التقرير سيصدر اليوم السبت في لندن وإذا ما كان فعلا يدين فتح الله غولن فإن خريطة التحالفات ستتضح أكثر فأكثر.

قالت قناة " الجزيرة" الفضائية، مساء الجمعة، إنها حصلت على تقرير أعدته لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني يؤكد وجود أدلة على ضلوع منظمة "فتح الله غولن" في محاولة الانقلاب الفاشلة بتركيا منتصف يوليو/تموز الماضي. ونقلت القناة عن مصادر (لم تحددها) أن التقرير الذي سينشر فجر اليوم السبت "يوجه اللوم إلى الاتحاد الأوروبي لتأخره في التعامل مع محاولة الانقلاب الفاشلة بتركيا". ووجه التقرير الانتقاد للاتحاد الأوروبي على طريقة تعامله مع المحاولة الانقلابية التي اتسمت بالتسرع في توجيه اللوم للحكومة التركية. ويشدد التقرير بحسب الجزيرة "على ضرورة تطوير العلاقات البريطانية التركية". وأكد التقرير على أهمية تعزيز التعاون مع تركيا باعتبارها حليف موثوق به ودولة رئيسية تعتبر حلقة صل بين أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط. كما أكدت القناة القطرية أهمية اللجنة التي أعدت التقرير، مشيرة إلى أنها "تعتبر من أهم اللجان البرلمانية وتتكون من 11 نائبا من بينهم 5 من المحافظين و4 من العمال وبرلماني من حزب الاستقلال الاسكتلندي". ونقلت القناة عن دانيال كاويزنسكي عضو مجلس العموم البريطاني عن حزب المحافظين إنه رفقة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني وقفوا خلال زيارتهم لتركيا (لم يحدد توقيتها) على أدلة عن ضلوع جماعة فتح الله غولن في المحاولة الانقلابية. وقال كاويزنسكي "اطلعنا على أدلة لا شك فيها تؤكد تورط جماعة فتح الله غولن في هذا الانقلاب الفاشل، وبالتالي قد حظينا بفرصة لفهم الضغوط التي تتعرض لها الحكومة التركية في محاولتها لإعادة السلام والاستقرار لهذا البلد بعد المحاولة الانقلابية". وتابع في ذات السياق "علينا ألا ننسى أن أكثر من 230 مواطنا تركيا فقدوا حياتهم جرّاء هذا الانقلاب". وأردف:"تركيا شريك مهم جدا لبريطانيا ودورها أساسي في نشر الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط ". ويأتي التقرير البريطاني مناقضا لتصريحات أوروبية تشكك في اتهام تركيا منظمة "غولن" بالتورط في المحاولة الانقلابية. وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، وحاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية. ويقيم غولن في الولايات المتحدة منذ عام 1999، وتطالب تركيا بتسلمه، من أجل المثول أمام العدالة.

#مجلسالعمومالبريطاني #فتحاللهغولن #تركيا #اردوغان