تقرير دولي يوثق انتهاكات الحشد الشعبي.. وبغداد لا ترد


تعذيب المدنيين على يد قوات الشرطة الاتحادية في العراق

عندما يبدأ التحالف الدولي بنبش الدفاتر القديمة خصوصا ملفات حقوق الإنسان التي لا تقبل الشك والتأويل فإن المعني بالتقارير يكون قد انتهت صلاحيته ولم يبقى سوى رصاصة الرحمة.

التقرير مفزع لدرجة إن تزامنه مع سياسة الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة ضد أذناب النظام الإيراني المتداعي وقطع أذرعه بكل أشكالها في المنطقة شكل هذا التزامن ضربة موجعة جعلت ترنح الحكومتين العراقية والإيرانية واضح جدا بل صارت تتخبط حتى بالتصريحات فهذا يريد من تويتر غلق حسابات منظمة مجاهدي خلق التي تدعمها القوى العظمى وأكثر الدول وذاك يقتل عارضة أزياء لكي يشغل الرأي العام الداخلي بتوافه الأمور ظنا منه أنه يستطيع أن يصرف الأنظار عن الكارثة المحدقة به.

الحكومة العراقية الطائفية التي شكلتها الولايات المتحدة الأمريكية بنفسها ولا زالت تشرف عليها هي من ستلقي بهم إلى الشعب ويقتلهم الشعب العراقي نفسه كي لا تتلطخ يدها بدمها مثل ما فعلت مع كثيرين من قبل والتاريخ يشهد فهذه هي طريقة أمريكا وليس غيرها.

تقارير منظمات حقوق الإنسان ترتقي إلى درجة من الأهمية إن مجلس الأمن والدول العظمى تأخذ بها بل وتتصرف بقانونية اعتمادا عليها فهي بمثابة وزارة الدفاع لحلف الناتو بما لا يقبل الشك وهذه المرة التقرير مزع لدرجة انه لن يسكتوا عنه وسيكون الحساب عسيرا حتما.

يبقى أن نعرف بان الحكومة العراقية اعترفت بوجود انتهاكات في تقرير مجلة دير شبيغل الموثق بالصور والصوت لكنها لم تعاقب أي شخص وهذا أيضا يضاف إلى الحساب القادم.

سكاي نيوز عربية اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش قوات الجيش والأمن العراقية وميليشيات الحشد الشعبي بممارسة الإخفاء القسري لعشرات آلاف الرجال والأطفال، في إطار عمليات "مكافحة الإرهاب". وقالت هيومن رايتس ووتش إن هذه الأجهزة متورطة بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان عن طريق الاختفاء القسري والموت خلال الاحتجاز.

وبحسب تقرير المنظمة، فقد قدرت "اللجنة الدولية للمفقودين" التي تعمل مع الحكومة العراقية عدد المفقودين في العراق بما يتراوح بين 250 ألفا ومليون شخص، وهو نفس العدد الذي توصلت إليه اللجنة الدولية للصليب الأحمر، موضحة أن العراق بها أعلى نسبة من المفقودين في العالم.

لكن المنظمة قالت إنها وثقت 78 حالة لأشخاص، أغلبهم من السنة العرب، ومن بينهم 4 أطفال في سن التاسعة، اعتقلتهم القوات العراقية في الفترة بين أبريل 2014 وأكتوبر 2017.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن ميليشيات الحشد الشعبي مسؤولة عن حوالي نصف حوادث الاختفاء.

وأوضحت أن الإخفاءات القسرية الموثقة كانت من تنفيذ "الجيش والجهات الأمنية غير أن العدد الأكبر، 36، تمّ على يد مجموعات منضوية تحت قوات الحشد الشعبي (..) عند نقاط التفتيش عبر جميع أنحاء العراق".

ونقل التقرير عن شهود عيان أن 28 حالة على الأقل قامت بها ميليشيات "كتائب حزب الله".

ويقول التقرير إن الجيش والقوى الأمنية أوقفت "34 رجلا وطفلا عند نقاط تفتيش كجزء من إجراءات رصد الإرهاب ضد داعش و37 آخرين من منازلهم".

ولم تتلق عائلات المعتقلين أي إجابة من الحكومة العراقية بشأن مصير المختفيين.

"بغداد لا ترد"

واعتمد التقرير على بحوث نشرتها هيومن رايتس ووتش بشأن "الإخفاءات القسرية منذ 2014، ومقابلات إضافية، بين أوائل 2016 ومارس 2018، مع