جونسون: صفحة جديدة ستفتح بين بريطانيا والسعودية


وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون

زيارة تاريخية سيقوم بها محمد بن سلمان للإمبراطورية البريطانية التي لم تغب عنها الشمس بعد. بريطانيا انفصلت عن الاتحاد الأوروبي كما هو متوقع فالانگليز لا يحبون ان تدمج هويتهم بهوية أخرى أو يكونوا مع القطيع انما لهم هوية مستقلة لا يمارون عليها فكان الانفصال، يبقى ان الانفصال له ثمنه وأيضا نتائجه كي يحافظ على زخمه واستمراريته. البعد البريطاني في سياسة الشرق الأوسط ليس كالأمريكي فالولايات المتحدة ترى في دول الخليج غنيمة وفي إسرائيل مرتكز وعاصمة لحليف استراتيجي بينما تنظر بريطانيا لدول الخليج انها كل شيء لديها في الشرق الأوسط فبرغم ان بريطانيا هي من خلقت او وهبت فلسطين لإسرائيل لكن بقيت العلاقة علاقة زوجة اب بأبناء زوجها وهذا يفسر ارتماء الإسرائيليين في الاحضان الامريكية أكثر منه البريطانية. بريطانيا صممت بشكل قوي وجيد وذكي كل خرائط المنطقة وهي لا زالت تملك مفتاح تلك المناطق فهي غير مكروهة تماما مثل الامريكان في المنطقة بل حافظ على سياسة الوسط مع قليل من التشدد مثال ذلك لازالت تلوح بمحاكمة توني بلير رئيس الوزراء الأسبق على موافقته ومشاركته بغزو العراق والذي اظن انه سيتم فعلا محاكمته اكثر فتقرير العراق جاهز منذ سنين وينتظر التفعيل وبهذا التفعيل ستجذب وتستقطب بريطانيا مرة أخرى عواطف العرب بانها لا تنسى ماضيها معهم وماضٍ مشرف وبحق نقولها فهي الى جانب مساوئها قد بنت جيل مثقف وبنى تحتية جيدة في احقاب مختلفة منذ سقوط الدولة العثمانية ولحد خروج بريطانيا العظمى من المنطقة في مطلع الستينيات من القرن الماضي. كلمات ومقالة وزير الخارجية البريطاني هذه فيها دلالات واضحة لا تقبل الشك بأن بريطانيا عائدة بقوة الى المنطقة مع بروز نجم محمد بن سلمان لتوليه العرش السعودي قريبا.

موقع إيلاف أعاد وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إلى الأذهان حادثة كانت الأساس لانطلاق علاقات استراتيجية بين المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية، وذلك في مقال نشره في صحيفة (التايمز)، اليوم الأربعاء، تحدث فيه عن إصلاحات الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي.

وقال وزير الخارجية في المقال الذي كتبه قبل أسبوع من زيارة الأمير محمد بن سلمان لبريطانيا، "إن سياستنا الخارجية تعتمد على تعزيز الأمن والازدهار للشعب البريطاني مع التمسك بقيمنا بصفتنا قوة ساعية للخير، ولهذا لا يُمكننا تحقيق أي من هذه الأهداف ما لم نجتمع مع القيادة السعودية على أسس ودية ومتساوية".

وأكد: "لقد كان نهجاً صحيحاً عندما شرب تشرشل الماء النابع من مكة مع الملك عبد العزيز بن سعود في عام 1945، ولا يزال نهجاً صحيحاً في يومنا هذا".

وكتب الوزير جونسون: "قبل 73 عاماً تقريباً في مثل هذا اليوم، سافر ونستون تشرشل إلى واحة الفيوم في مصر لعقد اجتماع مع ملك المملكة العربية السعودية عبدالعزيز بن سعود، وحينها كتب تشرشل عن هذا اللقاء قائلاً: "قدم لي ساقي الماء الخاص به كأساً من ماء البئر المقدسة في مكة، لقد كان ألذ ما تذوقت في حياتي".

وتابع : "فإذا كان ذلك الاجتماع في الصحراء هو فصل أول في العلاقات بين بريطانيا والمملكة العربية السعودية، فإننا سنكتب صفحة جديدة في 7 مارس عندما يزور لندن حفيد ابن سعود، ولي العهد محمد بن سلمان".

صفحة جديدة

واعتبر جونسون في المقال أن صفحة جديدة ستكتب بين بريطانيا والسعودية في 7 مارس عند زيارة ولي العهد السعودي، معتبراً الأمير محمد بن سلمان مصلحاً يستحق كل الدعم والتشجيع.

ومن المقرر أن يصل الأمير محمد بن سلمان إلى لندن، في 7 مارس، لإجراء محادثات مع رئيسة الوزراء تيريزا ماي وغيرها من كبار المسؤولين في أول زيارة يقوم بها لبريطانيا منذ أن أصبح وليًا للعهد في الصيف الماضي.

إصلاحات

وأشاد الوزير البريطاني بالإصلاحات الاجتماعية في السعودية، وذلك قبل نحو أسبوع من زيارة ولي العهد إلى لندن. وقال إن الأمير محمد يستحق الدعم لوضعه نهاية لمنع النساء من قيادة السيارات، وتخفيفه للتمييز على أساس النوع الاجتماعي ووضعه مستويات مستهدفة لإدخال النساء في سوق العمل.

وأضاف الوزير "إذا كنت تميل لتجاهل هذه التطورات، فإنني أقول بكل احترام أنك ترتكب خطأ كبيرًا"، مشيرا إلى أن "التغيير لا يأتي سهلا في السعودية. لكن في غضون بضعة أشهر حدث إصلاح حقيقي بعد عقود من الجمود".