"حرب عالمية" دبلوماسية ضد روسيا بماذا سيرد بوتين!


الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

بالرغم من أنها دولة عظمى لكن يبدو أن الأمر كان مفاجئ ألا وهو موضوع تبعات محاولة اغتيال الجاسوس الروسي سيرغي سكريبال ظنه الروس سيكون مجرد موضوع صغير عابر وإذا به بركان ثار ولن يخمد. ضربة دبلوماسية بطعم نووي تلقتها روسيا اليوم بحملة طرد دبلوماسييها وبتهمة التجسس من أكثر من 14 دولة ولا يبدو أنها الحملة الأخيرة ابدأ فقد توعدت تيريزا ماي رئيسة وزراء بريطانيا برد قاسي وجيشت الاتحاد الأوروبي ضد روسيا ونفذت وعيدها فهيبة بريطانيا فوق أي اعتبار. أخرت بريطانيا والاتحاد الأوروبي الرد لما بعد انتخاب بوتين المحسوم كرئيس لروسيا لعدة أسباب ابسطها كي تهينه بعد الفوز وأعلاها هي تحشيد أطراف الاتفاق النووي الإيراني ضده وجعل الأجواء عند قدوم شهر آيار القادم لمراجعة وقف العقوبات ضد إيران أجواء سلبية مضمون أنها ستؤدي إلى تمزيق الاتفاق الممزق أصلا والذي يؤذي الاقتصاد الإيراني يوما بعد يوم الأمر الذي جعل إيران تتخبط في كل الاتجاهات حتى ضاعت بوصلة عقلها إن كان لها بوصلة أصلا. ضرب إيران للسعودية عن طريق ميليشيا الحوثي جوبه هذه المرة باستنكار وتنديد دولي شديد اللهجة وعلى قمة راس هذا الاستنكار والتنديد الأمين العام للأمم المتحدة وهذا إن دل على شيء فانه يدل على أن إيران فعلا قد استسلمت للأمر الواقع وانها باتت متيقنة بان الاتفاق النووي اصبح بحكم المنتهي فالأطراف الضامنة والموقعة للاتفاق انقلب عليه ولم يبقى إلا روسيا التي الأن في موقف لا تحسد عليه بل تواجه تبعات دولية قد تودي بها إلى احد الخيارين إما التخلي عن كلابها في المنطقة أو ستكون في عزلة دولية ستسبب لها كارثة اقتصادية وسياسية غير مسبوقة منذ فترة الاتحاد السوفيتي السابق. كاس العالم في روسيا على الأبواب والأجواء تبدو أنها تشبه بطولة أولمبياد موسكو عام 1980 الذي قاطعته الولايات المتحدة وحلفائها وفشل فشلا كبيرا حيث لم يشارك فيه رياضيين كبار ومشهورين وقتها وكان صفعة دولية لم تنسى ليومنا هذا. بوتين لا يملك أي قوة للرد سوى مدن مهدمة في سوريا هدمت بيده فأصفت خراباً بلا قيمة بل وبالا عليه، ليس لديه أي قوة اقتصادية أو حتى سياسية للرد وما يملكه هو قوة نووية لا يستطيع استعمالها ضد العالم إلا وقت الانتحار بل هو في وضع يحتاج فيه لكل الدعم وهذا ما لن يجده الأن ابدأ. الصيف كما ذكرت في مناسبات سابقة سيكون حتما ساخنا لدرجة الغليان فعقد المجابهة ضد التوسع الروسي اكتمل وساعة الصفر باتت عقاربها لساعة.

سكاي نيوز عربية أعلنت أميركا وكندا ودول أوروبية، طرد دبلوماسيين روس، اليوم الاثنين، في تحرك وصفته رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بأنه "أكبر إعلان طرد جماعي لعناصر استخباراتية روسية في التاريخ"، بينما وصفت روسيا ما حدث بالعمل "الاستفزازي"، وتوعدت بالرد.

وجاء طرد الدبلوماسيين الروس بعد أن اتهمت السلطات البريطانية موسكو، بالضلوع في تسميم الجاسوس الروسي السابق، سيرغي سكريبال وابنته، هذا الشهر، باستخدام غاز الأعصاب في مدينة سالزبوري البريطانية، وأعلنت عن طرد 23 دبلوماسيا روسيا من أراضيها، وتجميد العلاقات الثنائية.

وردت موسكو في المقابل بطرد 23 دبلوماسيا بريطانيا من أراضيها، وغلق المركز الثقافي البريطاني.

انتصار دبلوماسي للندن وحققت لندن اليوم انتصارا دبلوماسيا على موسكو، تمثل بتحويل دعم العديد من الدول لموقفها في قضية سكريبال، من مجرد تصريحات مؤيدة إلى أفعال، تمثلت بطرد عدد كبير من الدبلوماسيين الروس، في خطوة وصفتها رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بأنها "توضح بشكل جلي أننا نقف صفا واحدا في توجيه أقوى إشارة لروسيا بأنها لا تستطيع الاستخفاف بالقانون الدولي".

وتضمنت قائمة الدول التي أعلنت عن طرد دبلوماسيين روس، كلاً من الولايات المتحدة الأميركية وكندا وأوكرانيا وألمانيا وفرنسا وبولندا والتشيك وليتوانيا وهولندا والدنمارك وإيطاليا وألبانيا والسويد وكرواتيا ورومانيا وفنلندا وإستونيا ولاتفيا.

وتعليقاً على عمليات طرد الدبلوماسيين الروس، غرد وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون على تويتر قائلا: "رد الفعل الدولي الاستثنائي اليوم من قبل حلفائنا يمثل في التاريخ أكبر عملية طرد جماعي لضباط مخابرات روس على الإطلاق، وهذا سيساعد في الدفاع عن أمننا المشترك".

ورحب وزير الدفاع البريطاني جافين وليامسون خلال زيارة لإستونيا، بالدعم الذي حظيت به بريطانيا، حيث قال: "صبر العالم على الرئيس بوتين وأفعاله ينفد".

وأضاف وليامسون: "هدف الروس هو بث الفرقة، لكن ما نراه هو توحد العالم وراء الموقف البريطاني، وهو ما يعد في حد ذاته نصرا عظيما، ويبعث رسالة قوية على نحو استثنائي للكرملين وللرئيس بوتن".

وعلق وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان بدوره قائلاً: "تضامنا مع شركائنا البريطانيين، أبلغنا السلطات الروسية اليوم بقرارنا طرد أربعة روس، ممن لديهم وضع دبلوماسي، من الأراضي الفرنسية في غضون أسبوع".