• رياض بدر

"دبلوماسية السفن الحربية" تتسبب بمحاصرة تركيا أوروبيا


اردوغان يعتقد بل يعمل على إعادة روح وأفكار الإمبراطورية العثمانية وهذا الحلم لا يودي إلا بصاحبه عادة, فالإمبراطورية العثمانية لم تكن نهايتها مشرفة إطلاقا كما لم تكن مسيرتها كذلك فقد انهارت تلقائيا بعد أن تعفنت من الفساد تعفنا تاريخيا. الاتحاد الأوروبي يعي جيدا أطماع تركيا في البحر المتوسط ويؤمن بان البحر المتوسط للجميع وليس كاردوغان الذي يؤمن بان البحر المتوسط ملك تاريخي لتركيا بما فيه من أسماك ونفط بل وحتى السماء كما يؤمن بان أينما تصل دباباته بحجة ملاحقة الأكراد هي أرضه. التحركات التركية الأخيرة جعلت الاتحاد الأوروبي أكثر حزما في منع تركيا من دخول الاتحاد الأوروبي فالاتحاد لن يسمح بعضو يعمل ضد الاتحاد ويؤمن بأنهم شلة من الكفرة وان قبرص تعود لتركيا. الصيف القادم ستبدأ إحدى أكبر الشركات النفطية الأمريكية العالمية وهي اكسون بالتنقيب والحفر في البحر المتوسط فهل يستطيع " السلطان" اعتراضها! هذا ما لن نسمع عنه وإلا ستكون نهاية عضوية تركيا في حلف الناتو ونهاية اردوغان نفسه.

سكاي نيوز عربية

أشاد الرئيس القبرصي، نيكوس اناستاسيادس، الثلثاء، بالإدانة "غير المسبوقة" من جانب الاتحاد الأوروبي لتركيا، إثر منعها السلطات القبرصية من التنقيب عن النفط والغاز في مياه المتوسط.

وجاء بيان قادة الاتحاد الأوروبي، الخميس، بعد أن أوقفت سفن حربية تركية سفينة حفر إيطالية قبالة سواحل قبرص ومنعتها لأسابيع من التنقيب عن الغاز في المياه الاقتصادية الحصرية للجزيرة المتوسطية.

وقال الرئيس القبرصي، في منتدى للنفط والغاز في نيقوسيا، "لأول مرة يتم توجيه إدانة قوية غير مسبوقة لمواصلة تركيا نشاطها غير القانوني في شرق المتوسط الذي يضم بالتأكيد المنطقة الاقتصادية الحصرية لقبرص". وأضاف "أود أن أعبر عن الرضا عن تعبير الاتحاد الاوروبي عن تضامنه في شكل قوي".

واتهم اناستاسيادس تركيا بتبني "دبلوماسية السفن الحربية" بسبب "عرقلتها الفعلية لشركة إيني الإيطالية للطاقة للحؤول دون وصولها إلى منطقة الحفر المعينة "بلوك3" في منطقتنا الاقتصادية الحصرية".

ويعتبر "بلوك3" واحدا من سبع مناطق تطالب بها "جمهورية شمال قبرص التركية" غير المعترف بها دوليا، في غياب اتفاق ينهي انقسام الجزيرة المستمر منذ أربعة عقود.

وتدافع أنقرة بقوة عن مطالبة القبارصة الأتراك بحصة من موارد الطاقة، رغم تطمينات القبارصة اليونانيين الى أن الطرفين سيستفيدان. واعتبر اناستاسيادس أن الهدف الحقيقي لتركيا هو السيطرة على طرق إمدادات الطاقة في المنطقة.

وأضاف "سلوك تركيا يهدف إلى تحقيق هدف أنقرة الطويل الأمد بأن تصبح مركزاً حصرياً لإمدادات الطاقة للاتحاد الأوروبي.. والسيطرة على إمدادات الغاز الطبيعي من شرق المتوسط حتى أوروبا". ورأى أن كلام تركيا عن حماية حقوق القبارصة الاتراك "لا أساس له".

وتابع الرئيس القبرصي "لقد قلنا مرارا وعلنا أن الموارد الطبيعية لجمهورية قبرص هي ملك لكل القبارصة، سواء كانوا قبارصة يونانيين أو أتراكا".

وتتوقع قبرص القيام بمزيد من عمليات الحفر للتنقيب عن الغاز والنفط، وتعتزم شركة أكسون موبيل الأميركية العملاقة القيام بعمليتي حفر في النصف الثاني من هذا العام.

وهناك قلق من أن يؤدي النزاع على موارد الطاقة إلى تعقيد جهود إعادة توحيد الجزيرة المتعثرة أصلا، منذ انهيار المحادثات التي رعتها الأمم المتحدة العام الماضي.

وقبرص العضو في الاتحاد الأوروبي مقسمة منذ اجتياح تركيا للشطر الشمالي من الجزيرة عام 1974. وتفصل بين القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك "منطقة عازلة" تحت إشراف الأمم المتحدة.

وبينما تحظى جمهورية قبرص اليونانية باعتراف دولي، فإن أنقرة هي الوحيدة التي تعترف بـ"جمهورية شمال قبرص التركية".

#اردوغان #تركيا #البحرالمتوسط #الاتحادالاوربي #قبرص #أكسون #الرئيسالقبرصي #اناستاسيادس #سفنحربيةتركية #شركةإينيالنفطية #نيقوسيا #ديلوماسيةالسفنالحربية #قبرصالتركية