• رياض بدر

دراسة تتوصل إلى نتيجة صادمة بشأن أدوية السعال




شركات أو بالأصح لوبيات مصنعي الأدوية الدوليين، لوبي بلغ من القوة أنه يتحكم بتنصيب رؤساء دول ووزراء بل إنهم باتوا يضعون قوانين ترخيص الدواء وطرق المصادقة عليه وكيفية اجتيازه فترة الاختبار القانونية فكيف لا وهم من وضعوا القانون هذا.

فالحكومة لا تستطيع أن تقرر أي شيء بخصوص الطب أو الدواء فعليها اللجوء لمختصين فلك أن تتخيل ما إذا كان هذا المختص أو تلك اللجنة التي كلفتها الدولة (غير تابعة للدولة إطلاقا بل غير مسيطر عليها) هي مجموعة أطباء وصيادلة وعلماء بيولوجي الخ ممن تمولهم أو قد مولت أبحاثهم ودراساتهم لوبيات تصنيع الدواء!

نعم الأمر مفزع جدا بل قد يكون أودى بحياة الملايين جراء أدوية خاطئة أو حتى ليست خاطئة مجرد لم يعلن عنها أبدا فنحن لا نعرف أنها خاطئة حتى هم أنفسهم يعترفون بذلك بعد سنين طبعا أي بعد جني التريليونات منها ثم ينفقون بعض الملايين كتعويضات إذن العملية مربحة ومربحة جدا.

لوبيات مصانع الأدوية تخلت عن أخلاقياتها بشكل سافر بل إن الكثير ممن طاردهم وحاول كشف بل كشف المستور تم مطاردته من اعلى المستويات بل تم وضع بعض هؤلاء في أجندة رئيس الدولة للتصفية مثل ما حصل مع رون هابرد مؤسس الساينتولوجي الذي وجد اسمه في قائمة تصفيات الرئيس الأمريكي الأسبق رتشارد نيكسون ولازالت (كنيسة) رون هابرد مهرطقة من قبل الفاتيكان فقط لأنها تتبع المنهج العلمي في التحليل ولا تتبع المنهج اللاهوتي رغم أنها تدعي كذلك.

نلاحظ في كل سنة تقريبا أو حتى بات في كل فصل إن شركات الأدوية تعلن عن دراسة جديدة تظهر فجأة بان الدواء أو العلاج الفلاني لا ينفع كما في الخبر المنشور أدناه فيضع ألف علامة استفهام عن كيف إذن تم إنتاجه طيلة هذه السنين وكيف خضع لفحوص مختبرية وسريرية لسنوات؟ بل أن بعض الأدوية خصوصا فيما يخص الأمراض النفسية وجد أن الحبوب أو الكبسولة المصنع لا يحتوي أكثر من مسحوق النشا والسكر أو الطحين أو البنسلين ثم تباع بأسعار باهضه.

هذه الأدوية في معظمها يحتوي مسكنات تؤدي إلى الإدمان عليها إلى جانب المضاعفات الجانبية والتي تصل حد الموت فكيف تم اختباره لسنين طويلة وأعطي الإذن بتصنيعه وتسويقه إذن!

العملية بسيطة, اكتشف دواء أو قم بتصنيعه (أكاد اجزم بأن الأدوية لا يتم استكشافها بل تصنيعها وفق حسابات مرعبة) ثم انشره وهو عادة من ضمن ما يسمى قاتلات الألم Pain Killers أي مسكنات لا اكثر فهي تخفي الأعراض فقط كما في موضوع السعال والرشح والإنفلونزا ففايروس الإنفلونزا ليس له علاج إطلاقا أو قد يكون هم من أوهمونا بذلك؛ ثم بعد سنين من التسويق عندما تصبح المنافسة شرسة وعديمة الربح تظهر الدراسات التي تبطل مفعول هذه الأدوية بالجزم والناس عادة تُبع لإعلام هذه الشركات التي تنفق ببذخ على الإعلام فيصدقون الدراسة ومن ثم بعدها تصدر القرارات الحكومية بشأن ذلك الدواء فيتم حجبه بل حتى إنها قد تصل إلى تغريم الشركات كما ذكرت أعلاه فهل هذه هي نهاية القصة!

القصة لم تنتهي بل بدأت فعليا فإنك عندما تبدأ بقراءة وسماع مثل هذه الأخبار تأكد وتيقن إن هناك دواء بل هو اختراع جديد قد تم بالفعل المصادقة عليه وضمنت الشركات حقوقها من حيث الملكية الفكرية التي هي سلاح ذو حدين وجاهز للإطلاق فور منع الدواء القديم فتحصل الشركات من هذه الطريقة على منافع ضخمة جدا:

  1. ضرب ومنع أي منافس في طريقة تصنيع الدواء القديم (براءة اختراع الأدوية عادة تمتد لـ 25 سنة فقط) أي انهم منعوا صغار المصنعين من الاستمتاع والاستمرار بإنتاج والربح من هذا الدواء الذي أصبح غير محصن ببراءة اختراع.

  2. الدواء الجديد يتمتع بملكية فكرية وحقوق لمدة 25 سنة قادمة ولن يستطيع المصنعون الأخرين أو صغار المصنعين منافسته أبدا إلا إذا ما اشتروا حق التصنيع من المخترعين.

  3. إذن هم يربحون من تصنيعه مباشرة ومن بيع حقوق التصنيع للغير.

هذا غيض من فيض فشركات الأدوية لها أذرع سرية مخيفة مثل هذه الشركات شركة نوفارتس السويسرية (صافي أرباحها تجاوز 7 مليارات دولار عام 2017 بعد أن كانت فقط اقل من مليار دولار عام 2010) أخذين بعين الاعتبار أن الكلف التشغيلية المفترض إنها ارتفعت خلال سبع سنوات لكن الربح ارتفع أكثر!

وفايزر الأمريكية (أرباحها زادت عن 2 مليار دولار عام 2017) حيث تدنت بعض الشيء بفعل بعض القوانين الأمريكية وخسارتهم بعض الحقوق الحصرية لبعض الأدوية لكنهم نجحوا في عام 2017 في ترخيص 10 أدوية وهناك أكثر من 20 ترخيص سينالونه عام 2018.

هذه الشركات تمول حملات انتخابية بشكل مباشر وغير مباشر وفقا لأغراضها ومناهجها وعلى المرشح الذي ينجح ألا يقف حجر عثر في طريقهم أبدا.

في الجانب الأخر يجب ألا ننكر إن بعض العلاجات كانت فعالة بل وساعدت ملايين المرضى وأنقذت حياتهم بالفعل منها لقاحات ومنها أدوية رغم الغلاء الغير مبرر لأثمان البعض منها. أيضا تبرعت هذه الشركات بأموال وأدوية كثيرة للعمل الإنساني والتطوعي لكن يبقى دورهم المريب واضح للعيان فيما يخص اختراع وإبطال الأدوية على اختلاف أشكالها وصراعهم على الأسواق ومصادر المواد الأولية والحصص السوقية في العالم وفي دخول بعض الأسواق الناشئة أو ما يسمى Emerging Markets or Economies

لوبيات مصانع الأدوية لا يقل دورها عن دور لوبي مصانع الاسلحة وبرأيي انه اكبر من دور وقوة لوبيات مصانع الأسلحة فالاثنين يساهمون بالقتل والحماية في نفس الوقت, هناك دول أمنة ولا تدخل حروب وليست دول حربية أصلا لكن ليس هناك دولة إطلاقا لا يدخلها مرض أو لا تشتري دواء هذه الشركات إطلاقا.

سكاي نيوز عربية

توصلت دراسة حديثة، نقلتها صحيفة "إندبندنت" البريطانية، إلى أن أدوية السعال لا تعمل بفعالية عكس ما كان متوقعا، موضحة أنه لا يوجد إلى حدود الساعة "دليل علمي" ينفي ذلك. ووجدت الدراسة، التي أنجزها باحثون سويسريون، أن واحدا من بين 7 أشخاص ظهرت عليهم آثار سلبية بعد تناولهم أحد أدوية السعال.

وقال الباحثون إنهم قيّموا وجرّبوا جل أدوية السعال الموجودة في الأسواق لكنهم لم يعثروا على أي دليل يؤكد فعاليتها، مثل "تحسن صحة المريض أو شفائه من السعال بسرعة".

وتأتي هذه المعطيات في وقت ينفق العالم، سنويا، أكثر من 4 مليارات دولار على أدوية السعال، التي لا تستلزم وصفة طبية.

وقال الدكتور بنجامين سبيش وزملاؤه من جامعة بازل السويسرية، إن الأطباء يجب أن يطمئنوا المرضى بأن أعراضهم ستتحسن "تلقائيا" دون أي علاج.

وأضاف "دراستنا توصلت إلى أنه ليس هناك أي علاج مفيد للسعال".

وتشير الدراسة إلى أن 14 في المئة من المرضى الذين تناولوا أدوية السعال ظهرت عليهم آثار جانبية سلبية، مثل الصداع والغثيان وألم في الصدر.

يشار إلى أن هيئة الخدمة الصحية في إنجلترا توصي المرضى بتناول العسل والمشروبات الساخنة لمكافحة التهاب الحلق، وتنصحهم بعدم التوجه إلى المضادات الحيوية.

#شركةفايزرللادوية #نوفارتس #ساينتولوجي #رزنهابرد #مصانعالسلاح #شركاتالادوية #رتشاردنيكسون #الهرطقة #الفاتيكان #مسكنات #ادويةالسعال