• رياض بدر

دول ثرية بلا مستقبل

لقد نشرت مقالتين قبل اسابيع شرحت فيها استراتيجيا العوامل التي ستكون مقومات الدولة في المستقبل القريب حتى وليس فقط البعيد وكيف رفاهية شعوبها ستكون مرتبطة بل متوقفة على التطور الفكري والابداعي وليس على ثرواتها هذا ان لم تتحول ثرواتها وبالا عليها كما حدث ومازال يحدث لعالمنا العربي لا سيما دول النفط التي سلط عليها الغرب جام خبثه لحلبها وابقائها في مستنقع يبدو ان الخروج منه خلال خمسة عقود قادمة ضرب مم الخيال.

استنزاف مرعب لثرواتها من خلال تسليط عصابات عليها سواء بالاحاطة او بخلقها داخليا بالاضافة الى ارغامها على (استثمارات) غبية جدا كالعقارات والتسلية والمحافظ المالية ذات الخطورة العالية جدا بل هي اخطر مجالات الاستثمار قاطبة.

اضف الى ذلك فرض عقود التسليح الباهض الثمن والذي ينتهي به الحال في مخازن ثم يفقد صلاحيته حتى قبل الاستعمال فقد ثبت تاريخيا ومنذ منتصف سبعينيات القرن الماضي بان السلاح الذي اشتراه العرب لم يأتي لهم بالامن ولا الامان ابدا بل زادهم رعب وقلاقل وحروب وصلت لعقر دارهم وقصورهم بل اطاحت بعروش قسم منهم والباقي منهم ينتظر مصيره.

البنك الدولي اليوم اثبت كلامي هذا والذي سبق بتقرير عن الناتج المحلي للدول العربية وساخذ مثال لا ادري هو مضحك ام مرعب، العراق الدولة المهدمة بالكامل(ان كان هو دولة بالفعل) ناتجه المحلي اعلى ناتج بين الدول بمن فيها الدول الخليجية!

هل نعي هذه الرسائل ام مازالت عقدة دون كيخوته تحكمنا وستسحقنا الطواحين !

العالم مابعد كورونا ليس هو عالم ماقبل كورونا فدول (عظمى) لن تبقى عظمى وها هي تنهار وتصارع من اجل البقاء ولو الابقاء على سمعتها الدولية وتقاريرها الاقتصادية هي الاسوء في تاريخها رغم انها كانت الاضخم اقتصاديا وفي نفس الوقت لا تنشر الدول العربية المهترئة اصلا اي تقرير يعكر صفو مزاج حكامها اطال الله بقائهم، هل الكذب من الإيمان!

هذا التعتيم يعطينا صورة واضحة ودليل ساطع بان هناك دول عربية بل وتعتبر ثرية ستختفي في المدى المنظور إن لم يكن غدا.


ولاعزاء للاغبياء


58 مشاهدة3 تعليق