• رياض بدر

رقم استثنائي.. ماذا فعل مستخدمو فيسبوك "بعد الفضيحة"؟


وعلى نفسها جنت براقش، الفيسبوك يدعي إن مصدر تمويله فقط الإعلانات كما قال أحد مؤسسيه مارك زوكربيرج في جلسة الاستماع في الكونغرس الأمريكي الأسبوع الماضي. عندما نستعمل الفيسبوك من خلال الكمبيوتر وليس الهاتف الجوال فان تقريبا أكثر المتصفحات أي الـ Browser فيها خاصية منع الإعلانات من الظهور ومن خلال الهاتف الجوال فان الإعلانات لا تظهر إلا نادرا فما هذه الشركات أو الأفراد الذين يدفعون لإعلانات لا تظهر أو لن تصل لمن يريدون فالإعلانات هدفها الوصول لأكبر عدد ممكن من المستهدفين حسب النوعية من المشاهدين أو المستمعين وليس عشوائيا إطلاقا!

كبرى الشركات توقفت عن الإعلان في الفيسبوك منذ سنين حتى فأغلب مستخدمي الفيسبوك هم ما بين سن 16 و26 وثم تأتي باقي الشرائح ممن هُم أكبر سنا أي إن غالبية المستخدمين هم طبقة لا تهتم كثيرا بالإعلانات فطالب في الثانوية لن يتابع إعلان لسيارة أو لشامبو شعر أو لساعة غالية الثمن أو لحقيبة نسائية غالية أما الملابس الغالية الثمن فلن تكلف الشركات هذه نفسها بالإعلان في الفيسبوك عن منتجاتها فزبائنها ليس لديهم الوقت لتصفح الفيسبوك أما المنتجات الأرخص فالشركات لن تدفع كثيرا أو طويلا لها وان دفعت فليس كثيرا إطلاقا.

هذا مثال بسيط وليس تفصيلي إن الإعلانات لن تغطي تكاليف شبكة عملاقة كالفيس بوك مالم يكن هناك مصدر أخر أكبر وأهم ومستمر للتمويل.

المعلومات هي وقود العصر وفيس بوك هو أكبر مصدر للمعلومات الدقيقة منذ عام 2008 تقريبا ولحد الأن أي عشر سنوات تقريبا أي نصف جيل ويحصل عليها دون أي مقابل فهو يفرضها بطريقة أو أخرى على مستخدميه ثم يبيعها إلى الشركات التي تستخدمها استخدام دقيق وممنهج قد يصعب شرحه هنا فقد عملت لسنوات طويلة مع شركات تبيع منتجات تعتمد على هذه المعلومات كثيرا بل تدفع الكثير لأجلها ولا تحصل عليها بسهولة خصوصا إذا كانت معلومات تفصيلية.

فَمنْ هناك أفضل من الفيسبوك في سرقته للمعلومات التفصيلية مجانا على وجه كوكب الإنترنت!

من يدعي أن الأمر لا يهمه لأنه لا يملك شيء خطر أو مهم يكشفه على الفيسبوك فهو واهم ولا يدري انه اذا تحدث لصديق له من على المسنجر أو من خلال تعليقاته على مواضيع في الفيسبوك وذكر فقط كلمة شوكولاتة أثناء الحديث ونسي انه ذكرها فمن الغباء انه لم يلاحظ إن الإعلانات التي إن ظهرت له ستكون تخص الشوكولاتة وان لم تظهر له فإنها تُسجّلْ معلومة وثم يتم بيعها لشركات الأبحاث عن أعداد المهتمين بالشوكولاتة وآرائهم بها أو الذين تستطيع الشركات أن تستهدفهم وهكذا دواليك في أي كلمة تقولها في السياسة أو الاقتصاد أو غيرها فكل كلمة تقولها محسوبة ومراقبة وسيتم برمجة سياسات معينة كي تؤثر عليك دون أن تدري فالإعلانات والحملات السياسية تعتمد كلها على مبدأ تسويقي واحد ويسمى العقل اللاادراكي أو الغير محسوس أي بمختصر اكثر انهم يعرفون كيف يتحكمون باختيارك عندما تفتح ثلاجة السوبر ماركت وأمامك كذا منتج مشروبات ثم تختار المشروب الفلاني ولا تقل انك تفضله دون إعلان سابق فامك لم ترضعك إياه ولم يكن ضمن المنهج الدراسي في دراستك.

هذه هي طريقة توجيه التفكير العصرية وليس كما من قبل غسيل دماغ رغم إنها لا تفرق كثيرا إن لم تكن الطريقة العصرية أكثر خطورة فهي تتلاعب بسهولة على أي راي أو اتجاه بل تخلق اتجاهات ثقافية كيفما تشاء.

ها هو الفيسبوك تحت المجهر التحقيقي بل وصل إلى درجة التدقيق من قبل اعلى سلطات تمثيل الشعب في دولتين عظميين هما الولايات المتحدة وبريطانيا إضافة إلى الاتحاد الأوروبي ولن ينجو هذه المرة على الأقل من قوانين الاتحاد الأوروبي التي لا تكن أي احترام للشركات الأمريكية خصوصا مواقع التواصل الاجتماعي وشركات البيع على الإنترنت مثل أمازون وإي باي.

فهل سينجو الفيسبوك من نتائج أكبر عملية سطو في تاريخ البشرية!

سكاي نيوز عربية كشفت دراسة حديثة أن واحدا من كل 10 أميركيين قام بإلغاء حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، بعد فضيحة "كامبريدج أناليتيكا"، التي تم الكشف عنها مؤخرا. وأظهر استطلاع حديث للرأي أجري على ألف أميركي من مستخدمي "فيسبوك" أن 9 بالمئة قاموا بإلغاء حساباتهم بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية في أعقاب فضيحة "كامبريدج أناليتيكا"، وذلك وفقا لدراسة أجرتها مؤسسة الأبحاث التقنية.

وأوضحت الدراسة، التي نشرتها صحيفة "الديلي ميل" البريطانية، أن 17 بالمئة من الأميركيين حذفوا تطبيق "فيسبوك" من هواتفهم الذكية، وقام 11 بالمئة بحذفه التطبيق من الأجهزة الأخرى.

وفي الدراسة، كشف نحو 59 بالمئة من الأميركيين أنهم ليسوا على استعداد لدفع رسوم مقابل الحصول على نسخة من تطبيق "فيسبوك" خالية من الإعلانات، مثلما اقترح التنفيذيون في الشركة خلال الأيام الأخيرة.

ويواجه "فيسبوك" انتقادات منذ فضيحة جمع "كامبريدج أناليتيكا" بيانات المستخدمين الشخصية واختراق خصوصيتهم، من أجل تطوير برمجية تتيح التكهن والتأثير على صوت الناخبين من أجل إمالة كفة حملة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الانتخابية في عام 2016.

وقدم الرئيس التنفيذي لفيسبوك، مارك زوكربيرغ، اعتذارا أمام مجلس الشيوخ الأميركي، الثلاثاء الماضي، في إطار هذه الفضيحة.

وقال إن مجموعته تعمل مع المدعي العام الخاص، روبرت مولر، الذي يعتبر أن الإنترنت، ولاسيما "فيسبوك" شكلا منصة لعملية دعائية واسعة النطاق مصدرها روسيا خلال الحملة الرئاسية الأميركية في العام 2016.

وفي 6 أبريل الماضي، أقرّ الاتحاد الأوروبي بأن ما يصل إلى 2.7 مليون شخص أوروبي ربما وقعوا ضحية فضيحة تسريب بيانات "فيسبوك".

#فيسبوك #ماركزوكربيرج #مواقعالتواصلالاجتماعي #الإعلانفيالفيسبوك #التجسسعبرالانترنت #غسيلالدماغ #الكونغرسالامريكي #بريطانيا #الاتحادالأوروبي #قوانينالاتحادالأوروبي