• رياض بدر

روسيا لا تستبعد تقسيم سوريا؟


في عدة تحليلات سابقة منذ ما يزيد عن عام ذكرت أن سوريا لن تبقى دولة ابدا فعدة مبادئ تتفق على الوضع القادم وهي رسالة من الناتو لروسيا بأن توسعكم في المنطقة لن يتم ولن يكتمل مهما كلف الأمر ولو كلف تدمير شعب وتمزيق وطن.

اللعبة السياسية المفضوحة باتت ببساطة كالاتي فلا أنابيب نفط ولا أنابيب غاز كما يدعي معتنقي نظرية المؤامرة المرضية. الأمر هو محاولة روسيا السيطرة على بلد مجاور لنقطة ضعف الولايات المتحدة الأمريكية وهي إسرائيل. فلو سيطرت روسيا بالكامل على سوريا ستكون إسرائيل في خطر حقيقي وعامل ضغط على السياسة الأمريكية في العالم وهي الجائزة التي يحلُم بها بوتن كي يدخل التاريخ قبل أن توقع معاهدة القرن بين العرب وإسرائيل.

توقيع معاهدة سلام دائما بين العرب وإسرائيل معناها نهاية كل الأحلام الروسية في المنطقة وأبرزها حلم الوصول للمياه الدافئة وإقامة قاعدة استراتيجية دائمة في وسط العالم وعلى بعد أقل من 4 دقائق من تل أبيب والقدس بواسطة طائرة أو حتى صاروخ وهذا ما يجعل روسيا تدعم إيران كي تهدد باحلامها التوسعية فقط ضد العرب وليس ضد غيرها مستخدمة الوسيلة الطائفية, لذلك إيران لم تطلق رصاصة ضد إسرائيل في محاولة منها لطمأنة إسرائيل بانها ليست عدو حقيقي إنما العرب هم أعدائها وهذا ما تدركه إسرائيل لكن نسيت روسيا وإيران بان إسرائيل لا تثق بعملاء ابداً.

ها هو سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي يعترف صراحة بان سوريا ستقم وهذه إشارات واضحة بل تصريح علني ودقيق عما سيؤول الوضع عليه في سوريا ومن ثم المنطقة، فأبرز أعضاء دول حلف الناتو مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا ثم تركيا أنشأت قواعد في سوريا ولو نظرنا للخريطة سنجدها تقول أو ترسل إشارة لروسيا باننا حول إسرائيل نحميها مهما كلف الأمر ثم نحمي مصالحنا وأنتم الأن محاصرون فإسرائيل ونحن من أمامكم وشمالكم والمعارضة والجماعات الإرهابية من ورائكم.

كبرى الدول قفزت بسرعة إلى سوريا وطبعا لن ينسحب ترامب من سوريا على أقل تقدير في السنين الأربع القادمة أو طيل فترة رئاسته فهذا سيطيح به أن فعل فامن إسرائيل ليس واجبا بل شرط أساسي لوصوله للبيت الأبيض لكنه يراوغ في موضوع ما.

يبقى أن نعلم أن روسيا أصبحت في محاصرة ليست في سوريا فقط بل في أوروبا مع تزايد الضغط الدبلوماسي عليها في قضية الجاسوس الروسي سيرغي سكريبال وموضوع أوكرانيا الذي قد يفتح ملفه في أي وقت آخذين بنظر الاعتبار تقطيع أذرعها في المنطقة مثل تفتيت إيران وميليشياتها (ماعش) وضرب مصالحها الاقتصادية بقوة وتأليب الشعب الإيراني على الملالي الذين يحكموه.

سكاي نيوز عربية

نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية قوله إن موسكو لا تعلم كيف سيتطور الوضع في سوريا فيما يتعلق بالحفاظ على وحدة أراضيها. ونسبت الوكالة، الجمعة، إلى ريابكوف قوله لتلفزيون دويتشه فيله "لا نعرف كيف سيتطور الوضع فيما يتعلق بمسألة إن كان من الممكن أن تبقى سوريا دولة واحدة".

وتدخلت روسيا في سوريا، أواخر عام 2015، واتخذت من قاعدة حميميم العسكرية في اللاذقية مقرًا لقواتها ومنطلقًا لطائراتها لقصف مناطق المعارضة.

كما تمركزت في مناطق شرق الفرات قوات عدة أبرزها القوات الأمريكية، التي أنشأت قرابة 20 قاعدة عسكرية، بينما أنشأت بريطانيا قاعدة عسكرية في مايو 2016، في محيط معبر التنف الحدودي مع الأردن والعراق.

وشمالي سوريا شنت تركيا عسكرية في مدينة عفرين بريف حلب وتمكنت من السيطرة عليها بعد طرد الفصائل الكردية

ودخلت قوات تركية إلى مدينة إدلب وريفها وريف حماة، في إطار نشر نقاط مراقبة في ظل اتفاق "مناطق تخفيف التصعيد"

كما نشرت وسائل إعلام تركية، مؤخرا، خارطة قالت إنها لخمس قواعد فرنسية في شرقي سوريا، مع وجود 100 عسكري فرنسي في المنطقة.

وكانت فرنسا أعلنت احتمال زيادة وجودها العسكري في سوريا في إطار التحالف الدولي ضد الإرهاب الذي تقوده الولايات المتحدة.

بالمقابل تحدثت مصادر في بعض أوساط المعارضة السورية عن إن اتفاقيات استانة ستؤدي في نهاية الأمر إلى تقاسم النفوذ في سوريا بين إيران و تركيا وروسيا مما يهدد وحدة البلاد، وبقاء سوريا كما هي.

#تقسيمسوريا #تفتيتايران #قاعدةحميميم #القواعدالروسيةفيسوريا #حلفالناتو #أمنإسرائيل #المياهالدافئة #بوتين #سوريا #ماعش #ترامب #سيرغيريابكوف #وزيرالخارجيةالروسي #عفرين #قواعدبريطانيافيسوريا