شيخ عشيرة عراقي يُقتل بإيران وتحرق جثته بعد التمثيل بها


حاولت حكومة المنطقة الخضراء التكتم على الخبر بعد أوامر إيرانية لكن دم المغدور آبا ان يذهب سدى. وهادي العامري الذي يشهد له التاريخ مشاركته بقتل العراقيين منذ ثمانينات القرن الماضي يدافع الان عن دور إيران في اغتيال الشيخ نعمة هادي العيساوي. بيان الخارجية العراقية وتصرفات المسؤولين العراقيين كلها في موقف دفاع وتبرير لتصرفات الإدارة الإيرانية، هكذا هي سياسة المنطقة الخضراء في بغداد.

تشهد محافظتا كربلاء والنجف في العراق استنفاراً أمنياً بعد أن شاع خبر عن الطريقة "الوحشية" التي قُتل بها "نعمة هادي العيساوي"، شيخ أحد كبرى العشائر في محافظة كربلاء، خلال زيارته لمدينة مشهد الإيرانية قبل حوالي ثلاثة أشهر، وتوعدت عشيرته باستهداف المصالح الإيرانية في منطقة الفرات الأوسط. وفي تفاصيل الحادث قالت مصادر مطلعة لـ"العربية.نت" إن "مجموعة من الأشخاص "قاموا باستقدام الشيخ نعمة هادي العيساوي إلى مكان مرتفع في مدينة مشهد الإيرانية، "حيث حضرها لزيارة مرقد الإمام الرضا وإجراء عملية جراحية". وحسب المصادر قامت المجموعة "بالتمثيل بجثة الشيخ العيساوي وحرقها ورميها من أعالي الجبال بعد سرقة أمواله"، وما زالت أسباب هذه الحادثة مجهولة.

تعتيم حكومة بغداد

ولكن المثير هو أن الجهات الحكومية العراقية حاولت التعتيم على الخبر، واتخذت إجراءات من دون جدوى، "وقد توعدت عشيرة آل عيسى المصالح الإيرانية في منطقة الفرات الأوسط". ولتهدئة العشيرة طلب قائد ميليشيات "بدر" العراقية هادي العامري، المقرب من النظام الإيراني وقائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني، من الحضور في مجلس عزاء الشيخ المغدور، ولكن عشيرة آل عيسى رفضت الطلب، وقامت بمنع العامري من دخول مضايفها في كربلاء. رغم أن المصادر الرسمية تتهم "عصابة مجهولة" بقتل الشيخ نعمة هادي العيساوي إلا أن أبناء عشيرة آل عيسى يتهمون "أشخاصاً إيرانيين كان يخدمهم الشيخ عند زيارتهم مدينة كربلاء" بقتله. ويؤكد أبناء العشيرة الحكومة الإيرانية بـ"عدم الجدية" في محاسبة الجناة، حسب فيديو نشر في موقع يوتيوب للتواصل الاجتماعي.

وكشف شيوخ عشائر آل عيسى أن "السلطات الإيرانية لم تسلمهم جثة الفقيد، إلا بعد ثلاثة أشهر، ولم تكتب أن أسباب الوفاة جريمة قتل، إنما اكتفت بتثبيت أنها وفاة اعتيادية في شهادة الوفاة". وطالب أفراد وشيوخ عشائر في محافظة كربلاء، الحكومة العراقية ووزارة الخارجية، بالتدخل الفوري، لمعرفة ملابسات مقتل أحد شيوخ عشيرة آل عيسى، في إيران، لإنزال أشد العقوبة بحقهم. وتشهد الآن محافظتا كربلاء والنجف استنفاراً أمنياً وحراسة مشددة خاصة في المناطق التي تتواجد فيها المصالح الإيرانية وقنصلياتها.

بيان الخارجية العراقية

التطورات أجبرت وزارة الخارجية العراقية على إصدار بيان يوم السبت 8 يوليو، تؤكد فيه متابعتها للحادث. وأشار المتحدث باسم الوزارة أحمد جمال في بيان اليوم إلى أن "وزارة الخارجية العراقية تتابع، ومن خلال سفارة جمهورية العراق في طهران والقنصلية العراقية في مشهد مع السلطات الإيرانية المختصة التحقيقات الجارية في الجريمة، التي تعرض لها الشيخ نعمة هادي العيساوي، بعد اختطافه وقتله بطريقة بشعة داخل الأراضي الإيرانية". وأشار جمال إلى أن التحقيق يجري الآن مع أحد المشتبه بهم في القضية وستحرص الوزارة على متابعة كافة تفاصيل هذه الجريمة مع الجانب الإيراني حتى يتم إلقاء القبض على الجناة، وتقديمهم للمحاكمة لينالوا جزاءهم العادل. ومن جانبه أكد رئيس لجنة العشائر في مجلس النواب العراقي عبود العيساوي أن المثير في هذه القضية هو عدم الاهتمام بالدم العراقي، من خلال عدم إثبات الجريمة ومحاولة إخفائها واعتبارها حادثاً وليست جريمة من قبل السلطات العراقية والإيرانية. وطالبت وزارة الخارجية والحكومة العراقية بالتدخل، وبشكل جدي وحقيقي لإثبات حق المواطن المغدور ومعاقبة المجرمين وإن كانوا في دولة ثانية.

#الشيخنعمةهاديالعيساوي #عشيرةالطائي #آلعيسى #وزارةالخارجيةالعراقية #هاديالعامري #إيران #المنطقةالخضراء #محافظةكربلاء #العربيةنت #مدينةمشهدالإيرانية #عشيرةآلعيسى