ظريف: أوروبا غير مستعدة لـ"دفع ثمن" إنقاذ الاتفاق النووي


في تحليلات سابقة كنت قد ذكرت إن الاتحاد الأوروبي لن يقف بوجه الولايات المتحدة في نهاية المطاف لا سيما أنه ينظر بعين الريبة لنظام الملالي الذي لم يفتأ يبرهن أنه لن ينصاع للمطالب الأوروبية أيضا بتقييد برامجه الصاروخية المعادية والمثيرة للقلق الأوروبي فهي أيضا تهدد حلفائهم في المنطقة لا سيما الدول الخليجية.

الأوروبيين مهما كلف الأمر لن يضحوا بعلاقتهم مع الدول العربية والإسلامية لأجل عيون الولي الفقيه فأوروبا تعلم علم اليقين إن الشعوب العربية لا تود إيران إطلاقا عدا بعض المتزلفين والموالين طائفيا وعرقيا لنظام الملالي وهؤلاء هم ليسوا أكثرية بل قلة وباتوا مكروهين بشكل خطير من الشعوب العربية الأصل والتي تعتنق المذهب السني إضافة إلى إن الولايات المتحدة بدأت تغير سياستها وتضع هذه الفئة وغالبيتهم من المليشيات المنضوية تحت لواء المرشد الأعلى في إيران وصارت تستهدفهم وتدرجهم ضمن قوائم الإرهاب والتي بالتأكيد معتمدة لدى الاتحاد الأوروبي بدون أي تردد ولا شك.

الشروط التي طلبتها الولايات المتحدة الأمريكية من إيران لإجراء مباحثات جديدة رفضتها إيران تماما لكن هل رفضتها أوروبا؟

هذا ما جعل أوروبا تقف موقف مساند ومؤيد للاتفاق لكن بشروط جديدة وليس بشروطه القديمة وهذا ما يجب التركيز عليه أي أن الموقف الأوروبي أيضا مشروط وليس معارض لبادرة الاتفاق الجديد وأنه وافق أيضا على تمزيق الاتفاق النووي القديم بدليل تأييده ودعمه لإيران لقبول الشروط الجديدة لكن مع إصرار إيران على رفضها تأكد لدى الأوروبيين نية الملالي الواضحة والفاضحة تجاه المنطقة.

تصريح وزير خارجية طهران محمد جواد ظريف يعلن فيه صراحة أن أوروبا تخلت عنهم فهي رفضت معاونتهم على إبقاء الاتفاق القديم إطلاقا وفتحت الدعم بالكامل لهم فقط على الشروط الـ 12 الجديدة التي وضعها وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية مايك بومبيو.

انتهت بهذا أخر فرصة لنظام الملالي بأن يبقى لديهم أي دعم أو شريك دولي لحمايتهم أو حتى دعم تفاوضهم وبعد هذا الموقف ستكون الخطوة القادمة بالتأكيد تطبيق كامل وحرفي للعقوبات الأمريكية على نظام خامنئي وعندها سوف لن يكون لأي دولة في العالم أي خيار في تطبيق هذه العقوبات غير تطبيقها فلا أحد يريد أن يدخل في مشاكل مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

سكاي نيوز عربية

أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الأحد، أن أوروبا لم تظهر بعد أنها مستعدة لـ"دفع ثمن" تحديها لواشنطن لإنقاذ الاتفاق النووي. وقال ظريف إن الحكومات الأوروبية تقدمت باقتراحات للمحافظة على العلاقات النفطية والمصرفية مع إيران، بعد عودة الموجة الثانية من العقوبات الأميركية في نوفمبر.

لكنه صرح لموقع "نادي الصحفيين الشباب" الإيراني، قائلا إن هذه الإجراءات "إعلان عن موقفهم (الأوروبيين) أكثر من كونها إجراءات عملية".

وأضاف ظريف: "رغم أنهم تحركوا إلى الأمام فإننا نعتقد أن أوروبا لا تزال غير مستعدة لدفع ثمن" تحدي الولايات المتحدة بشكل فعلي.

وأوضح الوزير أنه "بإمكان إيران أن تستجيب لرغبة أوروبا السياسية عندما يترافق ذلك مع إجراءات عملية".

وأردف: "يقول الأوروبيون إن الاتفاق النووي إنجاز أمني لهم. بطبيعة الحال، على كل بلد الاستثمار ودفع ثمن أمنه. علينا أن نراهم يدفعون هذا الثمن خلال الأشهر المقبلة".

وانسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي المبرم في 2015 في مايو، وبدأ إعادة فرض عقوبات في وقت سابق هذا الشهر تمنع الدول الأخرى من التعامل تجاريا مع إيران.

وسيتم فرض الحزمة الثانية من العقوبات التي تستهدف صناعة النفط الإيرانية المهمة والعلاقات المصرفية، في 5 نوفمبر المقبل.

وتعهدت أوروبا بالاستمرار في منح طهران الامتيازات الاقتصادية التي حصلت عليها جراء الاتفاق النووي، لكن العديد من شركاتها الكبيرة انسحب من البلاد خشية الوقوع تحت طائلة العقوبات الأميركية.

#وزيرخارجيةإيران #محمدجوادظريف #العقوباتالاقتصاديةعلىإيران #الاتفاقالنوويالإيراني #الاتحادالاوروبي