عاصفة عالية المخاطر تضرب تركيا.. وأردوغان يلجأ "للمؤامرة"


عندما لا يجد الفاشل ما يقوله يبدأ بالتكلم بنظرية المؤامرة فهي شماعة السذج وملاذ الفاشلين. الاقتصاد التركي بدأ مرحلة الانحدار منذ أكثر من سنة فهو اقتصاد شبه منغلق فالأموال التي هربت اليه في بداية الازمة الاقتصادية العالمية هي أموال جبانة أي انها تهرب بسهولة ولا تستثمر على المدى الطويل وعند أي عارض ستتبخر في ساعات الى دولة أخرى أفضل او في اسوء الأحوال الى منشئها. الليرة التركية عملة محلية سيئة عانت ما عانت منه خلال العقود الأخيرة وليس لها أي حل فقدت أكثر من 20% من قيمتها في السنوات الأخيرة ولا يوجد أي بوادر امل في إمكانية استعادة مكانتها او تعويض خسائرها فتركيا دخلت مستنقع الاعمال العسكرية وهو مستنقع لا قرارة له كما يبدو. أردوغان يعول على العلاقات مع روسيا عدوة الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو الذي يضم تركيا أي أنه يلعب بالبيضة والحجر ومن عادة هذه اللعبة ان لا يربح بها احد اطلاقا فإسرائيل بدأت بالتنقيب عن الغاز لا بل وجدت مكامن لا باس بها وبكميات تجارية تصل الى 12 مليار متر مكعب سنويا وبالفعل ستبدأ بإنشاء أنبوب عبر المتوسط لتغذية أوروبا حيث الأسواق الكبيرة للغاز وسيكون موضوع ترحيب أوروبي حيث ان أوروبا تعتمد بشكل كبير على الغاز الروسي والذي قد تستغله روسيا كورقة ضغط في الازمات الاقتصادية فروسيا تجهز ما يصل إلى 50% من احتياجات أوروبا بشكل عام من الغاز سنويا وهذا امر لا يسر أوروبا كثيرا.

سكاي نيوز عربية

لم يجد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حلا آخرا، غير اللجوء إلى نظرية المؤامرة، وذلك بعد يوم واحد من خفض وكالة "موديز" التصنيف الائتماني للبلاد.

وقال الرئيس التركي إن وكالات التصنيف الائتماني منشغلة بالسعي إلى دفع بلاده نحو الدخول في مأزق، وإن الأسواق المالية يجب ألا تأخذها على محمل الجد.

وأدلى أردوغان بتلك التصريحات في كلمة أمام حزب العدالة والتنمية الحاكم، بعد أن خفضت موديز تصنيف تركيا إلى درجة "عالية المخاطر".

وأدى التصنيف الجديد إلى انخفاض الليرة التركية إلى 3.8115 مقابل الدولار.

واستندت الوكالة في تصنيفها على مجموعة من المعطيات، مثل استمرار ضعف مؤسسات تركيا وزيادة المخاطر الناتجة عن العجز الكبير في ميزان المعاملات الجارية.

وقالت موديز في بيان "يبدو أن الحكومة ما زالت تركز على إجراءات قصيرة الأجل على حساب سياسة نقدية فعالة وإصلاح اقتصادي جوهري".

وأشارت أيضا إلى "تنامي مخاطر تبلور صدمة خارجية بسبب مستويات العجز الكبيرة في ميزان المعاملات الجارية للبلاد وارتفاع الدين الخارجي وما يلحق به من متطلبات كبيرة لتمديد آجال الاستحقاق في سياق مخاطر سياسية محتدمة".

وعلّق وزير السياحة التركي، نعمان قورتولموش، على القرار قائلا "إنه قرار غير منصف. لقد اجتزنا للتو أخطر فترة في التاريخ التركي الحديث. تعافينا بسرعة شديدة.. لدينا استثمارات كبرى ما زالت مستمرة ومشاريع كبيرة".

وأضاف "إن القرار للأسف ناتج عن بعض المشاعر السياسية.. بعض التهديدات السياسية. إنه لا يعكس واقع الاقتصاد التركي".

#الليرةالتركية #وكالةموديز #الازمةالاقتصاديةالعالمية #تركيا #اردوغان #روسيا #الغاز #نظريةالمؤامرة #حزبالعدالةوالتنمية #مؤسساتتركيا #وزيرالسياحةالتركي #نعمانقورتولموش #الاقتصادالتركي