• رياض بدر

كورونا والعرب



فايروس #كورونا لن يُنقص من هيبة دولة مادامت تؤمن انها فعلا بنت لها هيبة وقوة بمافيه الكفاية لمواجهة هكذا اوبئة, بل بالعكس سيجعل الشعب مطمأنا اذا ما كانت هذه الدولة واضحة وشفافة في تعاملها مع الوباء فان ثقة الشعب بها ستزداد ومعلوم ان الثقة تُبنى على مر الزمن مبنية على المكاشفة والمصارحة من خلال الازمات لا من خلال التعتيمات واخفاء الحقائق التي تتعلق مباشرة بحياة الشعب. بالاضافة لذلك ان الفايروس اللعين هذا لم يكن من صنع الدولة او خطأ فيها كي تعتم عليه وعلى حالته فهي ضحية كباقي الدول الضحايا فالصين لم تعتم ولم يحط من هيبتها ولا من قدرها بان الوباء وهو ليس الاول قد جاء من اراضيها بل ولد فيها.

لا ادري لما دول عربية معينة تماطل وتخفي وتزور حقائق عن اصابات بفايروس كورونا في البلد في حين هي يجب ان تحافظ على الشعب وتحذره وتثبت له انها تتعامل مع الامر بجدية وهي تحتاج مساعدة وتكاتف الشعب في هذه المواجهة وهذا سيخلق جو من الالفة ويعمق العلاقة لا يعمق الفجوة كما يفعل التعتيم الذي يضرب المصداقية في عقر دارها ويفتتها.

التعتيم سيعطي صورة للشعب بان هناك كارثة والحكومة ويطلق العنان للاشعات, فالتكتم هو ناتج عن وجود كارثة وان الحكومة عاجزة عن فعل اي شيء وستنفضح الحكومة حتما فهكذا اوبئة من المُحال اخفائها لمدة طويلة بل حتى لايام فالسحر سينقلب على الساحر حتما وعندها ستكون المصيبة مصيبتان.


الكوارث والخطوب تعلم وتقوي الشعوب اذا ماتم التعامل معها بحرفية وان ادى الامر بالحكومة لطلب مساعدة خارجية لما لا فهذا يعطي للشعب ثقة اكبر بان الحكومة تفعل المستحيل للحفاظ على صحة الشعب فلا اعتقد ان ارقام المستوردات من السيارات الفارهة والمنتجات الغالية الثمن الغير ضرورية هو مدعاة فخر ويحقق للدولة والاقتصاد هيبته اذا ماتكلمنا عن الهيبة والتفاخر الخادع, اليس كذلك!


التعليل الوحيد لاسباب اخفاء بعض الدول العربية لاسيما الخليجية واكرر بقولي البعض وليس الجميع, الوضع الحقيقي لفايروس كورونا في الدولة والتعتيم على مناصب بعض المصابين لانها تعلم جيدا انها لم تبني مُجتمعا قويا يستطيع مجابه الكوارث فالمجتمع بني على اساس انهم بلا اخطاء وبلا كوارث وبلا اخفاقات وان اقتصادها سينهار فهو ليس اقتصادا متينا ابدا بل ليس حتى اقتصاد يعتد به كما كانت تكذب عليهم طيلة سنين بل هو اقتصاد مبني اعلاميا اكثر منه حقيقا هذا ان كان فيه شيء حقيقي وها هي الان تواجه المصير المحتوم و وقع المحذور منه فلا مجتمع قوي ولا اقتصاد حقيقي.

دول انفضحت باكملها والادهى انها ما زالت مُصرة على انها بلاعيب وانها صادقة وانها قوية وانها كذا وكذا لكن حبل الكذب قصير.

مواجهة الحقائق تتطلب شجاعة والشجاعة لا تليق إلا بالفرسان. الشجاعة هي الصدق والصدق هو شجاعة ولم يكن الكذب ابدا صفة لشجاع.