• رياض بدر

"لهيب التنين" يرعب الذكاء الاصطناعي للجيش الأميركي




لا يخشى العالم الصين بالقدر الذي تخشاه الولايات المتحدة الأمريكية, فالصين لا تريد التوسع على حساب أمريكا ابدا وليس لديها أطماع خارجية بل الى فترات قريبة جدا ليس لديها سياسة خارجية غير الحفاظ على مسافة كافية امنة من الجميع وعدم التدخل بتاتا في شؤون أي دولة مهما كانت المصلحة. الصين الى سنوات قريبة لم تكن تملك حتى حاملة طائرات والان فقط بدأت بتصنيعها فقد بدأت بحاملة طائرات قديمة اهدتها لها روسيا قبل فترة بسيطة وجرى إعادة تأهيلها من قبل الصين فالصين ليس لديها أي طموح بضرب من لا يستورد بضائعها او منتجات مصانع الأسلحة الصينية او لا يمشي في فلك الصين الشيوعي. لكن! ويا خوفي من لكن، فقد كشر الصقور الأمريكيين عن مثالبهم وباتوا يتحرشون بها من خلال توسعهم الملحوظ جدا في الشرق الأوسط شرقا الى أسيا. الولايات المتحدة الامريكية ورئيسها ترامب يعتقدون بان كل مشاكلهم هي من الصين وان كل مشاكلهم ستحل ما ان تم تحجيم الصين فأكبر الشركات الأمريكية لديها مصانع في الصين مثل وول مارت وبوينك وابل وامازون وغيرها من عمالقة سوق التجزئة والبضائع الاستهلاكية. تطور الصين النموذجي والذي صار فعلا نموذج لا يمكن الاحتذاء به لسهولته الممتنعة حفز غيرة أو قلق بعض الاقتصادات الرائدة مثل الولايات المتحدة وفرنسا لما تكبدته من خسائر جراء تحول التصنيع من دولها إلى الصين، فالصين لديها مقومات غير موجودة لدى غيرها إلا بعض الشبه مع الهند فصار الجميع يطلق عليها " مصنع العالم". الخشية الحقيقية من الصين من جانب الدول العظمى هي تحول الصين لنموذج شيوعي معاصر قد يساعد على انتشار شكل جديد من الشيوعية لا تريده الدول العظمى مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا إلى حد ما لا تريد هذه الدول ان يكون للتجربة الصينية اي انتشار او ان تكون فكرا ونظرية تحقق انتشار لانها مطبقة ولا تقبل الشك فبعد الازمة الاقتصادية التي لا زال بعض أثرها ينخر اقتصاديات الدول العظمى وأكثر اقتصاديات العالم المتقدمة بقيت الصين ومن مشى على خطاها صامدة ولم تتأثر بتبعات ازمة الفكر الرأسمالي .

سكاي نيوز عربية

قال المتحدث باسم البرلمان الصيني إن بلاده لا تريد قلب النظام العالمي الحالي، وأن قوة جيشها المتزايدة لا تشكل تهديدا لأي أحد، في رد على مخاوف بعض الدول الغربية.

ومع ذلك رفض تشانغ يسوي، المتحدث باسم المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، الإفصاح عن نسبة زيادة موازنة الدفاع الصينية.

يأتي هذا التحرك بعد شكاوى مفادها أن الصين تتعمد إخفاء معلومات متعلقة بتمويل جيشها وأهداف حملتها الكبيرة لتحديث وزيادة قوة الجيش.

تحدث تشانغ بهذه اللهجة المطمئنة خلال مؤتمر صحفي الأحد عشية افتتاح الدورة السنوية للمجلس الوطني التي تستمر لمدة أسبوعين.

وقال إن الصين دافعت وساهمت في النظام العالمي الحالي تحت قيادة الامم المتحدة، لكنه أضاف "هناك إصلاحات ضرورية يجب تنفيذها."

وأضاف تشانغ "تنمية الصين تفضي إلى السلام والاستقرار والازدهار في العالم"، وأشار بوجه خاص إلى نمو الاقتصاد العالمي والتجارة والحد من الفقر.

وأردف قائلا "فيما يتعلق بالنظام العالمي، ليس لدينا أي نية للإطاحة بكل شيء للبدء من جديد.. ينبغي أن تركز الإصلاحات على القواعد الدولية التي تخلفت عن الزمن ولم تعد تتماشي مع التطلعات المشتركة لجميع الدول".

بدأ الجيش الصيني الكتوم الانفتاح خلال السنوات الأخيرة، حيث لجأ المتحدث باسم المجلس الوطني لنواب الشعب في الفترة الأخيرة إلى تقليد يتمثل في الرد على سؤال بشأن ميزانية الدفاع من خلال إعلان نسبة الزيادة على مدى السنوات الماضية، ولو بعبارات حادة.

بيد أن تشانغ لم يتطرق إلى مسألة الأرقام، وقال بدلا من ذلك إن الزيادة السابقة كانت "بهامش متواضع" وخصصت لتطوير المعدات والتدريب وتحسين ظروف معيشة الجنود.

وقال إن الإنفاق الدفاعي الصيني كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي والميزانية لا يزال أقل من إنفاق دول أخرى كبيرة. مضيفا بأن" الصين تنطلق من سياسة دفاعية ذات طبيعة دفاعية.. التنمية الصينية لا تشكل تهديدا على الدول الأخرى".

يمثل تطوير أسلحة بتقنيات الذكاء الاصطناعي مضماراً جديداً تتسابق فيه القوى العسكرية المؤثرة في العالم، لتصبح الغلبة في معارك المستقبل لمن ينجح أكثر في تطبيق هذه التكنولوجيا في ساحات القتال.

تخطط الصين لزيادة ميزانيتها الدفاعية بنسبة 8.1 في المئة لعام 2018، حيث ستنفق بكين 175 مليار دولار على جيشها، وفق تقرير عن الميزانية، تم تقديمه خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع السنوي للمجلس الوطني لنواب الشعب "البرلمان"، بحسب وكالة "أنباء شينخوا".

تنامي الاستثمارات الصينية في القوات المسلحة، تعتبره الولايات المتحدة الأميركية تهديداً حقيقياً لها، حيث وصف مسؤولون في "البنتاغون" قبل أربع سنوات ذلك بـ"الإنذار الملموس"، مع التأكيد على ضرورة العمل حماية شواطئ الولايات المتحدة من أي تهديدات صينية محتملة، والعمل على تعزيز قوة الجيش الأميركي، وذلك من خلال ابتكار وتطوير تقنيات من شأنها ترجيح كفة أميركا ضد منافستها الصين.

ومن بين التقنيات التي حظيت باهتمام مسؤولي "البنتاغون" مشروع ذكاء اصطناعي، بمقدوره تفحص الفيديو الملتقط من طائرة "درون"، والكشف عن تفاصيل قد يهملها العنصر البشري، كتحديد أفراد يتنقلون بين مقار لجماعات إرهابية في منطقة ما مثلاً. كذلك يأمل المسؤولون عن التسليح في الولايات المتحدة أن تتم الاستفادة من تطوّر أنظمة الكمبيوتر الذكية، وتسخيرها للاستجابة بشكل آلي مع ظروف المعركة، واتخاذ قرارات معينة ضمن القواعد التي يضعها المبرمجون لها.

بين "العم سام" و"التنين"

وتصطدم المساعي الحثيثة للقوات الأميركية في ميدان أسلحة الذكاء الاصطناعي بالآمال العريضة للصين، والتي تتبنى خطةً طموحةً بأن تصبح القوة العالمية المهيمنة في مضمار الذكاء الاصطناعي بمختلف جوانبه، وذلك بحلول عام 2030.

وفي سبيل تحقيق أجندتها، يحاول جيش التحرير الشعبي الصيني، استنساخ التجربة الأميركية في مجال التسليح بأنظمة الذكاء الاصطناعي، حيث نقلت "وول ستريت جورنال" عن تايم مينغ شونغ، الخبير بالشؤون العسكرية الصينية في جامعة "كاليفورنيا" الأميركية قوله: "لقد قام جيش التحرير الشعبي الصيني قبل عامين بتحسين وإعادة تنظيم فرع العلوم والتكنولوجيا، لإنتاج تجربة على غرار وكالة مشاريع البحوث المتطورة الدفاعية (داربا) الأميركية ولكن بمواصفات ومقاييس صينية. كذلك تعمل بكين على بناء مختبرات متطوّرة، وبفضل تأثيرها الصناعي الكبير، فهي قادرة على تحقيق اندماج أكبر بين المؤسسة العسكرية واستثمارات الذكاء الاصطناعي". ويؤكد كريس تيلور، الرئيس التنفيذي لدى شركة Govini، المتخصّصة في تحليل البيانات ودراسات الاستثمارات الحكومية في الذكاء الاصطناعي، على كلام تايم مينغ شونغ، ويقول: "أجاد الصينيون تبني الاستراتيجية الأميركية، وهاهم يستخدمونها ضدنا الآن". وبدأت الإنجازات الصينية في مجال الذكاء الاصطناعي تبصر النور، حيث كشفت وسائل إعلام صينية في يناير الماضي، عن تطوير باحثين بالتعاون مع الجامعة الوطنية لتكنولوجيا الدفاع والمركز الوطني للكمبيوترات الخارقة في تيانجين، لكمبيوتر خارق يتوقع الانتهاء من العمل عليه سنة 2020، وهو أسرع بعشر مرات من أقوى الكمبيوترات الموجودة في العالم.

ويمتد التطوّر الصيني أيضاً ليشمل علم المعلومات الكمية، والذي بات محط أنظار جيوش العالم، للمزايا العسكرية التي يمكن الاستفادة منها بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، كافتراض استغلال قدرة الجزئيات دون الذرية كالفوتونات على الانتقال لدول متعددة بذات الوقت، وعكس بعضها البعض عبر مسافات شاسعة.

وعسكرياً تبدو الفرص مواتيةً للاستفادة من هذا العلم وتطبيقاته في ضمان توفير اتصالات آمنة، والحصول على شحنات فائقة القوة.

وفي هذا السياق، بدأ العمل في مدينة "هيفي" الصينية العام الماضي على مشروع بقيمة مليار دولار لتشييد مختبر وطني للمعلومات الكمية، بإشراف عالم الفيزياء بان جيانوي، والذي يقود فريقاً أطلق أول قمر اصطناعي للاتصالات الكمية، والذي يتيح إرسال شيفرات لا يمكن اختراقها.

"معضلة" أميركية

وخلافاً للاستراتيجية الصينية، يسعى الجيش الأميركي لتأسيس تعاون مع القطاع الخاص، للاستفادة من أعمال التطوير لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو توجه يصطدم برفض عدد من الشركات الرائدة في هذه الصناعة، الدخول في شراكات مع المؤسسة العسكرية. وإدراكاً منها لحجم المشكلة، أسس البنتاغون سنة 2015 مكتباً للتواصل مع مؤسسات قطاع التكنولوجيا، ومنح عقوداً لشركات ناشئة متخصّصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، كما يعمل سلاح الجو على تعزيز علاقاته بالشركات التقنية والجامعات ومراكز الأبحاث، إذ يتعاون مع باحثين في شركة IBM لإنتاج شرائح ذكية بتقنية "الحوسبة العصبية"، بمقدورها معالجة المعلومات بسرعة فائقة.

وعلى أرض الواقع، يستعمل سلاح الجو الأميركي في طائرته المقاتلة F-35 تقنية الذكاء الاصطناعي، لتقييم ومشاركة بيانات الرادار وأجهزة الرصد الأخرى، بين الطيارين، لمساعدتهم في معرفة ظروف المعركة على نحو أفضل.

وطبقاً لتقرير "وول ستريت جورنال"، يعمل الجيش الأميركي على أنظمة تكتيكية لتقنية الواقع المعزز في ساحات المعارك، لعرض الفيديوهات المستقبلة من طائرات الـ"درون"، وتحسين الرؤية الليلية، وتأمين بيانات عن التهديدات المحتملة، والأهداف والمناطق التي يجب اقتحامها أو حمايتها.

وإلى جانب الصين والولايات المتحدة، تعد روسيا منافساً قوياً، حيث تركز موسكو على تصنيع أسلحة مدعمة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتخطط بأن تصبح نسبة 30 في المئة من جيشها وقوتها العسكرية خلال العقد القادم، تعمل آلياً.

وتثير هذه الاستراتيجية الروسية تخوّف الغرب، وهو ما جعل مسؤولين عسكريين بارزين يحثون حلف شمال الأطلسي على زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، وإنشاء مركز يدرس احتمالات اندلاع حروب مبنية على التقنيات الذكية، ووكالة لمشاريع البحوث المتطورة الدفاعية.

ورغم اتفاق جميع القوى العسكرية المؤثرة في العالم على دور الذكاء الاصطناعي في المعارك المستقبلية، لا تزال هناك العديد من إشارات الاستفهام المرتبطة بتلك التقنيات، كالدور البشري ومدة تدخله في عملها، وذلك لكونهم يتمتعون بقدرات تحليل تواكب المتغيرات والمخاطر، لاتخاذ القرارات الصحيحة والتي تعد العنصر الحاسم للفوز بأي معركة.

#الصين #الشيوعية #الاقتصادياتالكبرى #فرنسا #الشرقالاوسط #التجربةالصينية #مصنعالعالم #الولاياتالمتحدة #الذكاءالصناعي #الانفاقالعسكريالصيني #تطويراسلحةالذكاءالصناعي #القواتالامريكية #وولستريتجورنال #جيشالتجريرالشعبيالصيني #كريستيلور #شركةGovini