ماذا وراء تفجيرات طهران


قبل تقريبا ١٨ شهرا قامت إسرائيل باختراق الاجواء الإيرانية بواسطة طائرات F35 التي لا يستطيع الرادار من اكتشافها وهي طائرات Long range اي تصل الى مسافات طويلة عابرة لدول باكملها.


الطلعات التي قامت بها الطائرات الاسرائيلية لم تكن لاعتبارات إعلامية او فقط للترهيب فاسرائيل لا تتبع هذه السياسة مع اعدائها بل بالتاكيد لاعتبارات اخرى اثبتها مايحدث هذه الفترة من انفجارات غامضة متتالية في إيران وطهران على وجه الخصوص.


من ناحية اخرى يجب ان نضع توقيت هذه الانفجارات (الغامضة) بعين الاعتبار حيث انها بدأت تحدث بعد اعلان إيران تراجعها عن الالتزام بقرارات وكالة الطاقة الذرية القاضي بالسماح لمعدلات تخصيب معينة للاغراض السلمية لكن إيران خرقتها بدرجات لا شك بانها لاغراض بناء اسلحة نووية.


أسرائيل حذرت لمرات عدة بانها ستدافع عن نفسها وستعمل على افشال البرنامج النووي الإيراني وستتصرف منفردة إن لم يكبح المجتمع الدولي طموحات إيران التوسعية لاسيما انها دولة مصنفة راعية للارهاب.


ضمانة التفوق النووي لإسرائيل في المنطقة تقوم عليه ثلاث دول عظمى مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا (بالاضافة لبعض الدول الاوروبية الكبرى) فهي لن تسمح لاي دولة في المنطقة بمنافسة حليف الغرب المطلق إسرائيل وما صدام حسين وطموحاته عنا ببعيدة وما آلت اليه الامور عندما تجاوز الخطوط الحمراء.


نظام الملالي في طهران يعي جيدا عواقب اختراق الخطوط الحمراء لكنه في وضع لايحسد عليه امام الشعب الإيراني وما عساه ان يفعل لحفظ ماء الوجه بعد تقليم اظافره فهو يصارع من اجل البقاء فنراه يتخبط يمينا ويسارا ويخلق جعجعات تشبه نقيق الضفادع نشاز وغير مجدي ويدل على الضعف ولا طائل منها.


نظام الملالي يلفظ انفاسه الاخيرة فهذه المرة وقف مصروعا مصدما من هول المشهد فلم يكن يعتقد ان حلفاء الامس سيوجهون له ضربة في العمق وتحت الحزام وفي نفس الوقت لا يستطيع الرد بل لايستطيع مواجهة شعبه بها لانها ستقضي على اخر ماتبقى له من هيبة هناك.


تحيتي