• رياض بدر

ماكرون يطلب اتفاقا نوويا مع إيران بـ 3 نقاط جديدة


هل فعلا أن لا أحد يريد الحرب كما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في زيارته لأستراليا الأن! يجب أن نعلم إن هناك لوبيات حقيقية تحكم العالم وتُسيّر الرؤساء بل ورؤساء الدول العظمى وقد يكون احد هذه اللوبيات ينمو بفعل الحروب! عندما خسر العراق حرب الخليج الثانية بتكالب أكثر من 30 دولة ضده لم يضع المجتمع الدولي وخصوصا الدول العظمى أي مبادئ للنقاش حولها أو أي اتفاق مع العراق إطلاقا بل كانت الأوامر والشروط هي الحكم بان على العراق تدمير كل أسلحة الدمار الشامل ولم يكن يملك أي سلاح نووي وقتها ولا حتى برنامج نووي ورغم ذلك لم يكن للدبلوماسية ولا التفاوض أي مكان فلماذا النقاش والتفاوض مع دولة مصنفة رسميا أنها دولة راعية للإرهاب!

الدول العظمى ولحد قبل تقريبا سنتين كانت تريد أن تُبقي ولو قليلا على قوة إيران في المنطقة لأغراض الابتزاز وحماية إسرائيل فالدول العظمى تؤمن بان زوال أي تهديد للدول الخليجية والعربية بعد تدمير العراق يعني تهديد لأمن إسرائيل مباشرة وهم يعلمون جيدا بان إيران لن تطلق ولا تؤمن بان إسرائيل عدوة لها وما الشعارات التي يطلقها ملالي طهران إلا لأغراض دعائية والسيطرة على عقول المتبعين دينيا فالنظام الإيراني هو نظام توسعي مبني على عقيدة دينية متطرفة لكن خطوطه الحمراء هي إسرائيل وكان اكبر دليل فضح هذا التوجه بان النظام الإيراني ساعد ميليشيات الحوثي بصواريخ بالستية لضرب المملكة العربية السعودية لكن لم يعطي أي من هذه الصواريخ لمليشيات حزب الله الشيعية في لبنان كي تضرب إسرائيل ولم تقم إيران باي عملية أو خطوة أو تجنيد لمليشيات ضد إسرائيل منذ استيلاء الخميني على الحكم في عام 1979 بمساعدة فرنسا بعد الإطاحة بالشاه السابق الذي بدأ تعاونه مع العرب فكانت نهايته لهذا السبب فقط وليس غيره.

السعودية نفذت خطة دولية ضخمة بتعاونها مع روسيا في موضوع أسعار النفط فباتت تمسك الاقتصاد الأمريكي والأوروبي من منطقة ضعف وكان عنصر اقتصادي مساعد للضغط السياسي الذي مارسته السعودية مما جعل الأمريكيين يفكرون كثيرا قبل أن يستمروا بالاتفاق النووي الإيراني المشؤوم لإ لا تفلت الأمور من الإيدي وبالفعل بدأت ملامح التغيير ما أن جلس ترامب في البيت الأبيض ومن ناحية أخرى أبدت السعودية مساعدات وتعاون اقتصادي ضخم مع الولايات المتحدة و ضمانات سياسية لتطبيع علاقات في المستقبل مع إسرائيل ثمنا لاستبعاد إيران من منصبها الحالي وهو جمهورية الرعب للعرب فقد أضحت إيران اكبر عدو للعرب وليس إسرائيل وهذا هو الخطأ التاريخي الذي سقطت فيه إيران بان ظنت أنها تستطيع أن تنتصر على العرب ونسيت إن الفرس ليسوا أذكياء أبدا وليسوا محبوبين دوليا وها هو دور إيران في المنطقة أصبح في حكم المنتهي فقد انتفت الحاجة.

نقاط ماكرون ليست إلا مضيعة للوقت ولن يتم تعديل الاتفاق فالطرفين الإيراني والروسي أعلنوا رسميا عدم موافقتهم على أي تعديل للاتفاق أو كتابة اتفاق جديد فالشروط ليست بصالحهم هذا إن فعلا دعمت الأمم المتحدة ومجلس الأمن أي اقتراح لاتفاق جديد حيث الكشف الأخير عن أنشطة إيران النووية من قبل إسرائيل سيجعل الضغوط كبيرة على عدم توقيع أي اتفاق جديد إطلاقا.

سكاي نيوز عربية كثف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعواته لإعادة التفاوض حول الاتفاق النووي مع إيران، بالتزامن مع تصاعد التوتر حول قدرات طهران التسليحية، حسب تصريحات له نقلتها "أسوشيتد برس". ومع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده الرئيس دونالد ترامب في 12 مايو، ليقرر ما إذا كان سينسحب من الاتفاق ويعيد فرض العقوبات على إيران، قال ماكرون من سيدني: "بصرف النظر عن هذا القرار، يجب التفاوض على اتفاق جديد مع طهران".

وأضاف الرئيس الفرنسي الذي أخبر الأمم المتحدة في سبتمبر الماضي أن الاتفاق الحالي غير كاف، في مؤتمر صحفي، أنه "يجب توسيع الاتفاق ليتضمن 3 نقاط رئيسية جديدة: النشاط النووي الإيراني بعد انتهاء الاتفاق الحالي في 2025، وتحسينات في مراقبة النشاط النووي الإيراني الداخلي، وتحسين احتواء النشاط الإيراني في الشرق الأوسط، لا سيما بالعراق وسوريا ولبنان واليمن".

وذكر ماكرون أن ترامب "بدا إيجابيا" بشأن اقتراحه المتعلق بالتوصل لاتفاق جديد، في حين أنه ناقش الأمر أيضا خلال الأيام القليلة الماضية مع الرئيس الإيراني حسن روحاني والرئيس الروسي فلاديمير بوتن.

وتابع: "هناك حاجة لاتفاق أوسع. لا أحد يريد حربا في المنطقة، ولا أحد يريد تصعيد التوترات بها".

#لوبيات #إيمانويلماكرون #الرئيسالفرنسي #الاتفاقالنوويالإيراني #الخميني #المملكةالعربيةالسعودية #اسعارالنفط #روسيا #إيران #إسرائيل #طهران #العقوباتعلىإيران