• سكاي نيوز عربية

ماكرون ينتظر قرار ترمب حول ملف إيران


"ماكرون سيعمل بجد للتأكد من أن الاتفاق النووي الذي أبرم مع إيران في 2015 محل التزام من جانب طهران" هذا ما قاله لوتشيفايي مستشار الشؤون الخارجية للرئيس الفرنسي المنتخب ماكرون حول سياسة ماكرون الخارجية المرتقبة تجاه الشرق الأوسط وإيران. فالمتتبع لتوجهات ماكرون وخطبه ومقابلاته سيعرف بلا أدنى شك انه نوه في أكثر من مرة انه ينتظر ما سيسفر عنه مراجعة الاتفاق النووي من قبل الرئيس ترمب أي ان بلا شك سيكون رايه وفق نتائج تلك المراجعة. بالتأكيد ان نتائج المراجعة من قبل ترمب وان لم يتم تحديد موعدها اطلاقا فقد يكون ظهورها ليس قبل الانتهاء من الانتخابات البريطانية المبكرة التي دعت رئيسة الوزراء اليها في الشهر المقبل. فالتوقيتات هي العمود الفقري في القراءة الصحيحة للاستراتيجيات.

يبدو أن الرئيس الفرنسي المنتخب إيمانويل ماكرون لا يريد الإفصاح عن كل ما في جعبته فيما يخص سياسته الخارجية، لا سيما تجاه منطقة الشرق الأوسط التي تعج بالأزمات. ولا تعد إيران استثناء من نهج ماكرون "الهادئ"، إذ أن أصغر رئيس لفرنسا كان قليل الحديث بشأن الملف النووي الشائك، بعد نحو عامين من مشاركة فرنسا في اتفاق نووي يرمي إلى تبديد المخاوف من طموحات طهران النووية، وإن كان بعض الزعماء يرون الآن أنه يحتاج إلى مراجعة.

لكن سياسة ماكرون من الملف النووي الإيراني يمكن استشفافها من لسان مستشاره للشؤون الخارجية أورليان لوتشيفايي، الذي نقل عنه موقع "بوليتيكو" الأميركي بعض التصريحات المقتضبة.

ولا يبدو موقف ماكرون تجاه إيران والاتفاق النووي الذي شاركت به فرنسا، مختلفا عن موقف سلفه فرنسوا هولاند، بل ويدعو إلى اتباع سياسة أكثر توازنا معها، بعيدا عن إثارة التوتر مع البلد الذي يقلق الغرب.

وقال لوتشيفايي إن "ماكرون سيعمل بجد للتأكد من أن الاتفاق النووي الذي أبرم مع إيران في 2015 محل التزام من جانب طهران"، لكنه أكد على متابعة الرئيس المنتخب للمراجعات التي تسعى بعض الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة برئاسة دونالد ترامب، لإجرائها، من أجل "دراسة بعض الخيارات الأخرى".

ولم يخف مستشار ماكرون أن الأخير سيبني موقفه في الأغلب بشأن ملف إيران النووي على ما سوف تسفر عنه قرارات ترامب، الذي قال قبل أسابيع إن طهران "لا تحترم الاتفاق"، وأمر بإعادة النظر فيه.

وفي تلميحات لتغير أميركي محتمل بقوة بشأن الاتفاق، قال المتحدث باسم ترامب الشهر الماضي إن البيت الأبيض على دراية "بتأثيرات سلبية محتملة" لمراجعة الرئيس، لما إذا كان رفع العقوبات طبقا للاتفاق النووي مع إيران سيصب في صالح الأمن القومي الأميركي.

والاتفاق بين إيران والقوى العالمية الست، الذي تم التفاوض عليه خلال رئاسة باراك أوباما، وضع قيودا على برنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات المالية والنفطية الدولية المفروضة عليها.

لكن إيران التي كانت تعتبر ماكرون "خيارها المفضل" مقارنة بمنافسته اليمينية المتطرفة مارين لوبان، بادرت بعد فوز الرئيس الشاب بمد يد الود تجاهه، وبعثت رسالة تهنئة تحمل رغبة تقارب بين طهران وباريس.

وبعد إعلان النتيجة بفوز ماكرون، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي في بيان رسمي إن بلاده "ترحب بنتائج الانتخابات الفرنسية وتبارك للشعب والحكومة"، وأعرب المسؤول الإيراني عن أمله بأن "تشهد المرحلة المقبلة علاقات ثنائية قوية بين إيران وفرنسا، بما يفيد مصالح الشعبين".

يشار إلى أن أول جولة خارجية للرئيس الإيراني حسن روحاني بعد توقيع الاتفاق النووي شملت باريس بعد روما، حيث ناقش استئناف العلاقات التجارية مع فرنسا، ووقتها التقى ماكرون وزير الاقتصاد روحاني في العاصمة الفرنسية.

#ايمانويلماكرون #الرئيسالفرنسي #روحاني #إيران