محمد بن سلمان يبدأ بإحكام قبضته على أكبر مصدر للنفط في العالم


الأمير محمد بن سلمان

اول خطوة لتحكم القبضة على مقاليد حُكم دولة صعبة لا سيما شرقية ليس فيها أي مظاهر للديمقراطية ويحكمها العرف القبلي والعشائري ان تُرعب الكبار كي يدين لك الباقين بالولاء ثم بعدها تضع يدك على مصادر القوة في البلد ابتداءً من الاقتصادية مرورا بالإدارية ولا تنسى الامن على الصعيدين الشخصي والداخلي للمواطن. خطوات الأمير محمد بن سلمان محسوبة بشكل ذكي جدا لدرجة إنها تحظى بتأييد الولايات المتحدة الامريكية وحلف الناتو الذي لا يرى فيها إلا تصحيح وتعديل لمسيرة طويلة حافلة بأمور كان الغرب لا يودها كثيرا إن لم يكن يعارضها أصلا ومنها الحقوق العامة للشعب. بالتأكيد الطريق طويل في هذا الصدد لكن البداية قد بدأت فقبلة المسلمين يجب ان تبقى قبلة لهم وبالطريقة التي تحابي وتتماشى مع التطور والتغير الذي يطرأ كل يوم وكل ساعة على العالم في عصر الانترنت والتواصل الاجتماعي الخطر المريب. خطوة اعتقال كبار شخصيات المملكة العربية السعودية الاقتصادية والسياسية والأمنية لها نتائج ستكون في صالح شعبيته فعادة هذه الشخصيات لا يكن لها العامة الاحترام الكبير إن لم يكن ينقموهم جدا، فهم حرس قديم ومناصب يعتقد عامة الشعب ان الامراء اكثرهم فاسدين ولا يستحقون ما يملكون سواء من المال او من الجاه فحتما ستكون الخطوة محظ قبول بل تأييد غالبية الشعب. الأمير الوليد بن طلال يعتقد الأغلبية انه صاحب المال الذي يلعب به منذ عقود وهذا اعتقاد خاطئ فالوليد بن طلال ليس إلا واجهة لأموال شخصية ملكية وتعود بالذات لملوك السعودية عدى الملك سلمان بن عبد العزيز وليس له فيها الا ادارتها هذا إن كان أصلا هو من يديرها فقد تورط هو شخصيات بصفقات فاشلة أودت بملايين الدولارات الى الحظيظ على سبيل المثال شراء أسهم تويتر بمبلغ نصف مليار دولار. أيضا الشراكة التي عقدها مع ملك البوب الراحل مايكل جاكسون والتي فشلت هي الأخرى فيبدو ان قسم من هذه الأموال المؤتمن عليها قد وجدت طريقها لأهوائه الشخصية وحساباته فكان لابد من تأميمها. مئات المليارات تعود للخزينة وهذا ما صرح به الأمير محمد بن سلمان منذ شهور وقالها صراحة بأن الفساد موجود وسيقتص منه. ومن الجانب الأمني فكان عزل الأمير متعب بن عبد الله ضروري حيث الحرس الوطني هو المسؤول الأول عن أمن الملك وحاشيته وكبار شخصيات الدولة ويجب ان يكون ولائه فقط للملك .طريقة الاعتقال التي سبقتها أيضا حملة اعتقالات بين أواسط الدجالين المعممين شيوخ الفساد الفكري والإرهاب بين أواسط الشباب يبدو أن حصر كل المطلوبين في وقت واحد داخل المملكة لم يكن مصادفة أبدا بل يبدو أنه كان تخطيط واستدعاء هادئ قبل الاعتقال كي يتم ضمان تواجد المطلوبين داخل المملكة وهذا بحد ذاته دهاء.

رويترز

عزز ملك السعودية المقبل قبضته على السلطة من خلال حملة لمكافحة الفساد بإلقاء القبض على أمراء ووزراء ومستثمرين بينهم الملياردير الأمير الوليد بن طلال أحد أبرز رجال الأعمال السعوديين.

ويستثمر الأمير الوليد بن طلال، ابن أخي الملك وصاحب شركة المملكة القابضة للاستثمار، في شركات مثل سيتي جروب وتويتر. وقال ثلاثة مسؤولين كبار لرويترز يوم الأحد إن الأمير الوليد كان من بين 11 أميرا وأربعة وزراء حاليين وعشرات الوزراء السابقين جرى احتجازهم في وقت مبكر من صباح الأحد.

وتم احتجاز الأمير متعب بن عبد الله وزير الحرس الوطني بعد عزله وحل الأمير خالد بن عياف محل الأمير متعب.

ووردت أنباء الاحتجاز في الساعات الأولى من صباح الاحد بعدما أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز أمرا ملكيا بتشكيل لجنة عليا جديدة لمكافحة الفساد برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي يبلغ من العمر 32 عاما.

وتتمتع اللجنة الجديدة بسلطات واسعة النطاق من بينها التحقيق وإصدار أوامر القبض والمنع من السفر وكشف الحسابات والمحافظ وتجميدها وتتبع الأموال والأصول.

وقال الأمر الملكي ”لن تقوم للوطن قائمة ما لم يتم اجتثاث الفساد من جذوره ومحاسبة الفاسدين وكل من أضر بالبلد وتطاول على المال العام“.

ويقول محللون إن الحملة إجراء استباقي آخر من ولي العهد لإستبعاد شخصيات قوية بينما يعزز سيطرته على أكبر مصدر للنفط في العالم.

وتعيد حملة الاحتجاز للأذهان قرارا اتخذه الملك سلمان في يونيو حزيران بتعيين ابنه الأمير محمد وليا للعهد بدلا من ابن عمه الأمير محمد بن نايف الذي أعفي أيضا من منصب وزير الداخلية.

وكان من المتوقع أن يمضي الأمير محمد قدما على الأقل بإعفاء الأمير متعب بن عبد الله من منصب وزير الحرس الوطني أحد مراكز القوى الرئيسية التي تضرب بجذورها في قبائل المملكة.

وخلال العام الماضي أصبح الأ