• DW

مقتدى الصدر: الرياض بمثابة الأب للجميع


البيت الشيعي أصبح أوهن من بيت العنكبوت فبالأمس انشق عمار الحكيم وقبله مقتدى الصدر الذي لا يكن الاحترام للبيت اصلا والمالكي من قبله والبقية تنتظر الفرصة للقفز من السفينة المشرفة على الغرق. هل ستدفع السعودية بأن يكون المرجع الشيعي الأعلى في العالم عراقيا وبالذات مقتدى الصدر! مما لا شك فيه ان مقتدى الصدر يحظى بأكبر شعبية في الشارع من بين سياسيي الصدفة. في المظاهرات التي باتت شبه شهرية لا تخرج إلا بإذنه فقط وليس كمثلها تظاهرات أي انه يستطيع ان يضرب العراق بأكمله بشلل تام. شئنا أم أبينا هذا هو واقع الحال وتجاهله من المُحال. عملية سحب البساط من تحت أذناب إيران في العراق مستمرة منذ وقت ليس بالبعيد وعلى مختلف الأصعدة وحتما أهمها المرجعية الدينية التي تتحكم بها إيران عن طريق المرجع الإيراني ذي الأصول الباكستانية علي السيستاني الذي إن كان فعلا على قيد الحياة فحياته في العراق قاب قوسين او أدنى من النهاية فالصراع على مركز الحوزة قديم جدا والعراق هو الفائز عادة به.

وصف زعيم التيار الصدري في العراق، مقتدى الصدر، الرياض بأنها بمثابة "الأب"، قائلا إن السعودية أثبتت قوتها وهي تعمل على إحلال السلام بالمنطقة. كما تطرق الصدر في تصريحاته إلى موقفه من تنحي الأسد وانفصال إقليم كردستان.

أشار مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري في العراق، إلى تطابق في الرؤى خلال لقائه في جدة ( الشهر الماضي)، مع نائب خادم الحرمين الشريفين، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، مؤكدا أن الرياض تعد بمثابة "الأب" للجميع وقد أثبتت قوتها وهي تعمل على إحلال السلام في المنطقة. وقال الصدر، في مقابلة أجرتها معه صحيفة" الشرق الأوسط" الصادرة في لندن ونشرته اليوم الجمعة (11 آب/أغسطس 2017)، إنهما ناقشا ملفات عدة من ملفات المنطقة بينها اليمن، والبحرين، وسوريا، والقدس، والعلاقات الإيرانية - السعودية، وكذلك علاقات بغداد بالرياض، مشيراً إلى أن الاجتماع اتسم بالصراحة بين الطرفين.

وأوضح الصدر أن كافة الخلافات التي تسود المنطقة يمكن حلها تدريجياً حتى ولو استغرق ذلك وقتاً، مشيراً إلى أن ذلك يشمل الوضع القائم بين الدول الأربع وهي السعودية ومصر والبحرين والإمارات، من جهة، وقطر، من جهة، معتبراً أن الأخيرة لديها حساسية من التنازل، لكنها ستتنازل، وسترجع إلى حضنها العربي شيئا فشيئاً. وتابع أنه طالب بتنحي "رئيس النظام في سوريا بشار الأسد" من منصبه منذ أكثر من شهر، مشيراً إلى أن تنحي الأسد يمكن أن يساهم في إحلال السلام. وحول وجود خلافات بين عمار الحكيم وإيران، ذكر زعيم التيار الصدري في العراق أن الوضع لا يصل إلى مرحلة خلاف، لكن هناك بعض المشاكل التي لم يتم حلها حتى الآن، مضيفاً أن هناك خلافات أيضاً داخل المجلس الأعلى الإسلامي في العراق نتيجة وجود شخصيات كبيرة ترى نفسها في مستوى الحكيم. وفي الشأن الداخلي العراقي، أكد الصدر أنه لا بد من مركزية الدولة العراقية، دون أن يكون هناك جيشان في البلد، قائلاً إن العراق سيواجه مشكلات كبيرة إذا لم يصل إلى مرحلة الدمج بين قوات الحكومة والحشد الشعبي، تحت قيادة رئيس الوزراء، وكذلك قائد القوات المسلحة. وحذر زعيم التيار الصدري من انفصال إقليم كردستان، قائلاً إنه اتصل بقادة الإقليم و"تمنيت أن يؤجلوا" الاستفتاء المرتقب على الانفصال. وأضاف: "نعتبر الأكراد من تشكيلات العراق، ونريدهم أن يكونوا منا وفينا، ولكن بعض المشاكل المتراكمة من الحكومة السابقة أدت إلى ابتعادهم والوصول إلى هذه الدرجة بحيث (باتوا) يريدون الانفصال». ورأى أنه في حال تقرر انفصال كردستان فإن ذلك "سيجلب مشاكل من الداخل والخارج". يذكر أن هيمن هورامي، وهو مستشار بارز لرئيس كردستان العراق مسعود بارزاني، قد أعلن في شهر حزيران/يونيو الماضي أن إقليم كردستان سيجري استفتاء للاستقلال في نهاية أيلول/ سبتمبر المقبل. وأوضح أن التصويت سيشمل مناطق كركوك وخانقين وسنجار ومخمور. ا.ف/ و.ب (د.ب.أ)

#مقتدىالصدر #المرجعية #الرياض #التيارالصدري #السعودية #صحيفةالشرقالأوسط #عمارالحكيم #إيران #قطر #الحشدالشعبي #إقليمكردستان