• رياض بدر

نتنياهو يلتقي كوشنر في إطار المساعي الأمريكية لإتمام صفقة القرن


صفقة القرن التي ستغير مستقبل المنطقة لا تاريخها، فعندها ستنتهي نزاعات معينة وتظهر نزاعات من نوع جديد يتناسب مع الزمن القادم أي لعدة عقود قادمة. فشيوخ الأمس لا ينفعون للغد وأطفال اليوم سيكونون شباب الغد وقادته. نتنياهو يقول إن هناك دول عربية عدة يهمها أن تنجح صفقة القرن وبالتأكيد ليس من بينها أي دولة تسير في الفلك الإيراني فصفقة القرن ستنهي إيران وإلى الأبد فقد انتفت الحاجة إليها وبدأت تصفيتها بتقطيع أذرعها في المنطقة.

مثال ذلك أن الحرب في اليمن ستنتهي حال توقيع صفقة القرن والوضع في العراق سيتغير أيضا وتخرج بل تهرب إيران وزبانيتها منه و سوريا شارفت على الانتهاء واقصد انتهاء الدور الإيرانية فيها فقد بدأ بالفعل منذ شهرين أو أكثر بقليل تقطيع أذرع إيران (ماعش) في سوريا بقصف شبه أسبوعي لمقرات هذه الميليشيات والفصائل الإرهابية العراقية المدعوة من قبل نظام الملالي في طهران.

صفقة القرن يبدو إنها لا تشمل ما بين الإسرائيليين والفلسطينيين بل تتعدى إلى ابعد من ذلك وهو ما بين العرب وإيران وتصفية بعض الحسابات العالقة مثل تخندق قطر مع إيران وإسقاط الأسد. فالصفقة سمينة جدا وهي نتاج مخاض استمر أكثر من نصف قرن من الزمن.

ناهيك عن تصفية حماس وحزب الله اللذين بتصفيتهم سترجع الأمور إلى نصابها فورا. المتخندقون طائفيا مع إيران سيواجهون حتما أياما عصيبة فقد باعوا الوطن من اجل المذهب ولا أظن رغم أني لا أتمنى ذلك لكن لا أظن إن الموقف سيكون هينا عليهم بلا قد تذهب النتائج إلى أبعد من ذلك واقصد ما يتعلق بمستقبلهم في المنطقة فالخاسر لا يجلس على طاولة المفاوضات مع المنتصر أبدا وعادة لا يبقى على قد الحياة أو له دور في المستقبل على أقل تقدير.

يورو نيوز اجتمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجمعة مع مبعوثي الرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط لبحث خطة السلام المطروحة أمريكياً ووضع اللمسات الأخيرة عليها، وذلك بعدما عقدا محادثات منفصلة مع زعماء عرب.

وقالت واشنطن إن خطة السلام يجري إعدادها حالياً وقد يتم طرحها قريباً، بعد أن توقفت المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي في 2014 بسبب خلافات زادت من تفاقمها الحرب في غزة، ثم اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن جاريد كوشنر مستشار ترامب وصهره، وجيسون غرينبلات مبعوث الرئيس إلى الشرق الأوسط وديفيد فريدمان سفير الولايات المتحدة إلى إسرائيل عقدوا اجتماعا استمر أربع ساعات مع نتنياهو في القدس. وحضر الاجتماع أيضا سفير إسرائيل لدى واشنطن رون ديرمر.

وقال البيت الأبيض إنهم ناقشوا الوضع الإنساني في قطاع غزة، حيث يقوم الفلسطينيون منذ يوم الأرض الموافق 30 آذار/ مارس باحتجاجات أسبوعية تدعم حق العودة، وأضاف في بيان أن المجتمعين بحثوا أيضا التزام إدارة ترامب المستمر بدفع السلام قدما بين الإسرائيليين والفلسطينيين مع الحفاظ على أمن إسرائيل.

ونشر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على حسابه الرسمي على تويتر صورة من الاجتماع وعلق عليها شاكراً الرئيس ترامب على دعمه لإسرائيل، في الوقت الذي يقول فيه مسؤولون إسرائيليون إنهم يريدون أن تتضمن أي مفاوضات جديدة مشاركة واسعة من دول عربية.

وتأتي زيارة كوشنر وجرينبلات إلى القدس بعد جولة في المنطقة شملت الأردن ومصر، وقطر و السعودية.

وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية قد ذكرت الأحد الماضي أن ترامب يحاول الضغط لجمع تبرعات من دول الخليج، وتحديداً من قطر والسعودية، تصل لنحو مليار دولار لاستثمارها في غزة.

يذكر أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض هذه المساعي الأمريكية، ووصفها بأنها محاولة لتقسيم الفلسطينيين وعزل الضفة الغربية عن قطاع غزة بحجة إعادة الإعمار، وتحويل قضية غزة من قضية سياسية إلى إنسانية، وإنهاء معركة الفلسطينيين لإنهاء الإحتلال وإقامة دولتهم.

ولا توجد أي اجتماعات مقررة للمبعوثين الأمريكيين مع الجانب الفلسطيني الذي سبق وعلق العلاقات مع ترامب في كانون الأول/ ديسمبر الماضي بسبب اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل.

#صفقةالقرن #جاريدكوشنر #بنياميننتنياهو #إسرائيل #نظامالملالي #إيران #اليمن #العراق #سوريا #الفلسطينيين #مبعوثالرئيسالأمريكي #واشنطن